عواصم ـ وكالات: قال مسؤولون بشركة لوكهيد مارتن أكبر موردي الاسلحة والمعدات العسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية إن السعودية وأقرب شركائها بالمنطقة أبدوا اهتماما بشراء نظام دفاع صاروخي متطور تنتجه الشركة لمواجهة تهديدات متوقعة.وقال دينيس كافين نائب رئيس الشركة لبرامج الجيش والدفاع الصاروخي في مؤتمر عبر الهاتف ‘كل دول مجلس التعاون الخليجي مهتمة’.وتلقت لوكهيد عقدا مبدئيا بقيمة 1.96 مليار دولار في كانون الأول (ديسمبر) لبيع وحدتين من نظامها للدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية المعروف باسم ثاد للامارات العربية.وهذه أول مرة يباع فيها النظام الي دولة اجنبية. ويأتي هذا بينما يتزايد التوتر مع ايران بشأن برنامجها النووي.وتزداد أهمية هذه الصفقات الخارجية لشركات صناعة السلاح الأمريكية مع تقليص ميزانية وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) بسبب متطلبات خفض عجز الميزانية الأمريكية. وثاد نظام خاص للجيش الأمريكي مصمم لاسقاط الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى بصواريخ اعتراضية. وبإمكان النظام استقبال إشارات من نظام ايجيس الذي تنتجه لوكهيد ومن الأقمار الصناعية وغيرها من اجهزة الاستشعار الخارجية كما يمكنه العمل بالتوازي مع نظام باتريوت باك-3 للدفاع الجوي الصاروخي.وقال كافين إن ما يعزز الاهتمام بنظام ثاد جهود الجيش الأمريكي لتكوين هيكل دفاع جوي وصاروخي متكامل في المنطقة إلى جانب ما وصفه باقرار دول مجلس التعاون الخليجي بأنها ‘تحتاج الي أفضل قدرات يمكن الحصول عليها في مواجهة التهديد القائم هناك’.وقال مات جويس نائب رئيس لوكهيد لنظام ثاد إن من السابق لأوانه الحديث عن مشترين محتملين بعينهم ‘لكن عندما يخطرون الحكومة الأمريكية رسميا باهتمامهم سنكون سعداء بتزويدكم بتلك المعلومات’.وثاد جزء من درع صاروخية متعددة الطبقات تبنى للدفاع عن الولايات المتحدة وحلفائها ضد الصواريخ بمختلف نطاقاتها وفي جميع مراحل تحليقها. ويجري تطوير ثاد في مواجهة كل من ايران وكوريا الشمالية.وتجري جهود كبيرة بقيادة الولايات المتحدة لحماية أراضي حلف شمال الأطلسي في اوروبا من الصواريخ التي يمكن أن تطلق على سبيل المثال من ايران ردا على أي ضربة استباقية ضد المنشآت النووية الايرانية.وتصف لوكهيد ثاد بأنه النظام الوحيد الذي يتمتع بالمرونة اللازمة لاعتراض أهداف داخل وخارج الغلاف الجوي.وأخطرت حكومة الرئيس باراك اوباما الكونجرس الشهر الماضي باحتمال بيع 60 صاروخا من نظام باك-3 وعتاد مرتبط بها للكويت في صفقة تصل قيمتها إلى 4.2 مليار دولار.وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي بالبنتاغون في الإخطار إن هذه الصفقة ستساعد بين اشياء اخرى في ردع تهديدات اقليمية.الى ذلك إعتبر وزير حماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية المنتهية ولايته متان فيلنائي، أن الجبهة الداخلية جاهزة لمواجهة حرب مع إيران وفقاً لتوقعات بسقوط 500 قتيل إسرائيلي خلال حرب ستدوم 30 يوماً.وقال فيلنائي في مقابلة نشرتها صحيفة ‘معاريف’ امس الاربعاء، إنه خلال ولايته تم تجهيز الجبهة الداخلية لمواجهة هجمات صاروخية على التجمعات السكنية الإسرائيلية، وأن التوقع هو سقوط 500 قتيل ‘وربما يكون عدد القتلى أقل أو أكثر، لكن هذا هو السيناريو الذي نستعد له والتقديرات هي أن الحرب ستستمر 30 يوماً’. ورغم تحدث تقارير إسرائيلية عديدة عن عدم جهوزية الجبهة الداخلية الإسرائيلية لحرب تتعرض فيها لهجمات صاروخية مكثفة، إلا أن فيلنائي قال إنه ‘لا يوجد أي سبب للهستيريا، والجبهة الداخلية في دولة إسرائيل جاهزة بشكل غير مسبوق’. وأضاف أن ‘الجبهة الداخلية هي جبهة (حرب) بحد ذاتها ومثلما توجد جبهة عسكرية هناك جبهة مدنية وبإمكاني القول بشكل مسؤول إن الجبهة الداخلية منظمة مثلما لم تكن كذلك أبداً في تاريخ الدولة وخاصة في فترة حرب لبنان الثانية’ في صيف العام 2006، لكنه إعترف بأن نقطة الضعف الإسرائيلية هي المنشآت الإستراتيجية وبضمنها مصانع الميكاويات في خليج حيفا.وفي ما يتعلق بحالة الهلع التي تسود في إسرائيل من إحتمال نشوب حرب إقليمية بعد هجوم إسرائيلي محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية، إعتبر فيلنائي أن الحرب بالنسبة لإسرائيل بمثابة ظاهرة طبيعية وأنه ‘مثلما ينبغي أن يدرك المواطنون في اليابان أنهم معرضون لهزات أرضية، هكذا ينبغي على مواطني إسرائيل أن يدركوا أن من يعيش هنا عليه أن يتوقع التعرّض لإطلاق صواريخ على الجبهة الداخلية’. واستدرك فيلنائي أن ‘السؤال الوحيد هو ما إذا كانت هناك حاجة للحرب أم لا… ولا أريد الإنجرار إلى هذا النقاش، لكني أقول إن الولايات المتحدة هي أكبر صديقة لنا ونحتاج دائماً إلى تنسيق خطواتنا معها’. وامتدح فيلنائي قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بتعيين رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق آفي ديختر خلفاً له، وقال إن هناك نواقص في كل مكان وينتظره عمل كثير.