دول الشرق الاوسط تتطلع للطاقة النووية للحفاظ علي النفط والغاز
دول الشرق الاوسط تتطلع للطاقة النووية للحفاظ علي النفط والغازلويس ـ من باربارا لويس: يتطلع الشرق الاوسط الي الطاقة النووية باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتغذية اقتصاداته المنتعشة بدلا من استهلاك احتياطيات النفط والغاز الثمينة. ويشهد العالم نهضة للطاقة النووية اذ تسهم ميزاتها المحافظة علي البيئة وتأمينها للامدادات في التغلــب علي المخاوف بشأن سلامتها. وقال لويس اتشافاري المدير العام لوكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان التكنولوجيا النووية مصدر للطاقة له جاذبية شديدة . وأضاف أن التكنولوجيا النووية أثبتت قدرتها علي انتاج كميات هائلة من الكهرباء دون انبعاث ثاني أكسيد الكربون .غير أن الكثيرين في الغرب يرفضون تبني قوي نفطية بالشرق الاوسط وخاصة ايران للطاقة النووية اذ أنه يمكن استخدامها لصنع أسلحة نووية. وقال فرانك بارنابي من مركز أبحاث أوكسفورد يقولون انهم يحتاجون الي النفط والغاز من أجل العملة الاجنبية وهم لا يريدون تبديدهما.. لكن (التكنولوجيا) النووية تنتج حتما البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع أسلحة نووية. ولا يسعك ألا تشتبه في أن عددا من البلدان تريد الحصول علي أسلحة نووية . كما عارض أيضا مسوغات المحافظة علي البيئة للطاقة النووية. وقال اذا وضعت الدائرة النووية في الحسبان.. استخراج اليورانيوم الي غير ذلك .. والتخلص من النفايات.. عندئذ ستجد أنها ليست خالية من انبعاثات الكربون . وتخوض ايران نزاعا مع الغرب بخصوص طموحاتها النووية وتعد الاكثر اثارة للجدل بين بلدان الشرق الاوسط المنتجة للنفط التي تقول ان تزايد احتياجاتها الداخلية من الطاقة تعني امكانية نفاد احتياطياتها من النفط والغاز اذا لم تتمكن من تطوير طاقة نووية. وقال مسؤول ايراني يتزايد استهلاكنا من الطاقة بنسبة سبعة في المئة سنويا. نريد الطاقة النووية والطاقات المتجددة والا فسنصبح مثل اندونيسيا، وهي البلد الوحيد المستورد الصافي للنفط بين الدول أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك). ويقول محللون ان بلدانا أخري بالمنطقة تواجه نموا سنويا في استهلاك الطاقة يبلغ أكثر من ستة في المئة سنويا مقارنة مع أقل من ثلاثة في المئة لدي بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وحتي اذا كانت تلك البلدان تمتلك كميات وفيرة من النفط فان امداداتها من الغاز تتعرض لضغوط. والمثير للسخرية أن ارتفاع أسعار النفط التي دفــعت الاقتـــصادات الي الانتعاش ساهمت في تعزيز الطلب المحلي علي الغاز لانتاج الكهرباء. وقال راجنيش جوسوامي من مؤسسة وود ماكينزي لاستشارات الطاقة في حين أن الفكرة الشائعة هي أن الشرق الاوسط يحوي كميات هائلة من الغاز.. في الواقع.. تنتاب المخاوف جميع البلدان الكبري بالشرق الاوسط .. باستثناء ايران وقطر.. بخصوص امدادات الغاز في المستقبل . وأضاف تتطلع بلدان كثيرة بالشرق الاوسط لبدائل لتوليد الكهرباء عبر حرق الغاز .وفي الوقت الذي ترسخت فيه الطاقة النووية بالفعل في مناطق أخري من العالم، فان المشكلة الكبري بالنسبة لاغلب بلدان الشرق الاوسط تكمن في المدة الطويلة التي سيستغرقها تطوير التكنولوجيا الضرورية. والاستثناء الواضح هو ايران حيث يجري العمل في مرحلة متطورة للغاية بمحطة الطاقة النووية بمدينة بوشهر الساحلية بجنوب غرب البلاد. والبلدان الاخري المنتجة للنفط والغاز بالشرق الاوسط وشمال أفريقيا أمامها عشرات السنين لامتلاك القدرات النووية. وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل نريد تطوير محطات للطاقة النووية علي المدي البعيد… نتطلع لبناء محطة نووية بحلول السنوات الخمس والعشرين القادمة . وأضاف أن بلاده قبل هذه المرحلة تطور بدائل مثل الطاقة الشمسية رغم أن معظم المحللين يقولون ان مثل تلك المصادر البديلة لن تكون كافية. وقال اتشافاري من الصعب للغاية تصور أن بامكان بلدان الشرق الاوسط الاستفادة بالطاقة المتجددة بشكل كبير . وأضاف لديهم وقود حفري في الوقت الحالي… لا أري أي احتمال لتجنب ذلك علي المدي القصير أو المدي المتوسط .4