دول اليورو على وشك الاتفاق على صيغة خطة لمنع افلاس اليونان

حجم الخط
0

اليونان: اوفينا بكل شروطكم وسنقبل بكل التضحيات أثينا ـ بروكسل – لندن – وكالات الانباء: بعد أشهر من المفاوضات المضنية، أعربت اليونان عن أملها في أن يوافق وزراء مالية دول منطقة اليورو في اجتماعهم امس الاثنين على حزمة إنقاذ بقيمة 130 مليار يورو (171 مليار دولار) البلاد في حاجة إليها لتجنب عجز محتمل مدمر عن سداد ديونها. قال وزير المالية إيفانجيلوس فينزيلوس لدى وصوله بروكسل إن اليونان أوفت بكل شروط برنامج الإنقاذ الجديد. قال فينزيلوس للصحافيين إن ‘من الواضح الآن أن الفترة الطويلة من عدم اليقين، التي لم تحقق فائدة لا لليونان ولا لاقتصاد منطقة اليورو، ستنتهي أخيرا’. وأضاف أن ‘الشعب اليوناني بعث برسالة قائلا إنه على استعداد لبذل التضحيات الضرورية من أجل الاحتفاظ بمركز متساو في الأسرة الأوروبية’. ورافق فينزيلوس إلى بروكسل رئيس الوزراء لوكاس باباديموس. ومن المتوقع أن يجري باباديموس محادثات مع ممثلي دائني اليونان من القطاع الخاص بشأن اتفاق تخفيف الديون ذات الصلة بقيمة 100 مليار يورو. يقول قادة من فرنسا وألمانيا وإيطاليا إنهم متفائلون من إمكانية وضع اللمسات الأخيرة على خطة إنقاذ ثانية في الاجتماع. وفي حديث متلفز امس قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا باروان إنه يعتقد أنه لم تعد هناك عقبات تعترض الموافقة على حزمة الإنقاذ الجديدة. قال باروان إننا ‘نقوم بتجميع كل عناصر الاتفاق’. وأضاف ‘آمل ô أن يستطيع كل شخص أن يعترف بأن الحكومة اليونانية والمجموعات السياسية في الائتلاف حققت إنجازا في الأسابيع القليلة الأخيرة’. وتعرب الكثير من الدول عن رغبتها لأثينا في إنشاء حساب تتم إدارته بشكل منفصل لضمان أن البلاد تقوم بخدمة دينها مع إبقاء الضغوط عليها من أجل التزامها بإصلاحاتها الموعودة دون أن تخاطر منطقة اليورو بالتعرض لتداعيات عجز عن السداد. ومن المسائل الأخرى المعروضة على جدول الأعمال في بروكسل، مسألة مدى ضمان قدرة تلك الجهود في إنقاذ اليونان فعليا على خفض الديون إلى مستوى يمكن إدارته على المدى الطويل وحجم مساهمة صندوق النقد الدولي في برنامج الإنقاذ الجديد. وتبذل اليونان جهودا مستميتة من أجل تأمين الحصول على قروض إنقاذ واتفاق لتخفيف الديون بشكل سريع لتجنب العجز عن سداد سندات مستحقة بقيمة 14.5مليار يورو في 20 من آذار/ مارس. ولطمأنة الجهات الاكثر تشكيكا، يفترض ان تطلق اليونان اصلاحات قبل دفع القسم الاول من المساعدات ما يعني انه يجب التصويت عليها بحلول نهاية شباط/فبراير او مطلع اذار/مارس. ولا تزال هناك مشاكل عدة عالقة. وما يزيد الوضع تعقيدا ان صندوق النقد الدولي توقع في ‘التقرير حول القدرة على الوفاء بالدين’ ان تتجاوز ديون الحكومة اليونانية في 2020 بكثير المستوى المطلوب منها وهو 120′ من اجمالي الناتج المحلي لتصل الى 129′. وبين الخيارات المطروحة على الطاولة خفض معدلات الفائدة على القروض الممنوحة لليونان في اطار خطة الانقاذ الاولى او اشراك بطريقة او باخرى البنك المركزي الاوروبي. ويسعى البنك المركزي الاوروبي الى مساعدة اليونان من خلال الالتفاف حول قرار منعه تمويل دولة تواجه صعوبات مالية، وقد يطلب من المصارف المركزية الوطنية القيام بذلك. ويعمل حقوقيو البنك المركزي الاوروبي على وضع آلية تسمح بمنح اليونان ارباح مبادلة السندات اليونانية التي تحملها حسب ما اعلن الاثنين كبير الحقوقيين انطونيو سينز دي فيكونا لصحيفة ‘هاندلسبلات’ الالمانية. والاحتمال الاخر المطروح على طاولة البحث هو مشاركة اكبر للقطاع الخاص الذي سيقترح عليه معدلات ادنى من المعدلات الحالية للسندات الجديدة التي سيحصل عليها مقابل السندات القديمة بحسب مصدر حكومي يوناني. وبعد ان لزم الصمت طويلا في هذا الخصوص يبدو ان صندوق النقد الدولي مستعد لمنح اليونان قرض جديد لكن مساهمته تثير جدلا. وبحسب صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ سيكون قدره 13 مليار يورو ما يوزاي فقط 10′ من خطة المساعدة العامة لليونان. وقال يورغ اسموسن احد المسؤولين في البنك الاوروبي المركزي لصحيفة (فايننشال تايمز دوتشلاند) الصادرة باللغة الالمانية ‘نحن (الاوروبيون) ننتظر ان يشارك (صندوق النقد الدولي) مجددا بمستوى الثلث’ في البرنامج الجديد. وهذا التقسيم هو الذي اعتمد في اطار خطة الانقاذ الاولى لليونان في ربيع 2010. وستشارك المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في اجتماع مجموعة يوروغروب. من جهتها ذكرت صحيفة (فاينانشال تايمز) البريطانية امس الاثنين أن حكومات دول منطقة اليورو تدرس مشاركة البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الوطنية للتخفيف من تكلفة حزمة إنقاذ ثانية لليونان التي ستصل قيمتهاإلى”170 مليار يورو (225.4 مليار دولار) على خلاف ما هو محدد. أوضحت الصحيفة أنه وفقا للأرقام التي اطلعت عليها، تحتاج اليونان إلى 136 مليار يورو في شكل قروض إنقاذ جديدة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي علاوة على 34 مليار يورو باقية من برنامج الإنقاذ الأول لليونان. يزيد ذلك بمقدار 6 مليارات يورو عما اتفق عليه قادة الاتحاد الأوروبي في تشرين أول/ أكتوبر الماضي. وتشدد ألمانيا وهولندا وفنلندا على مبلغ مساعدات لا يزيد على 130 مليار يورو. وقال مسؤولون بارزون إنهم سيبحثون أيضا مساهمة ممكنة من البنوك المركزية الوطنية في منطقة اليورو التي يمكن أن يتم ضم ما لديها من سندات في برنامج إعادة الهيكلة البالغ قيمته 200 مليار يورو على أن يتم إطلاقه بالتوازي مع خطة الإنقاذ. وأضافت الصحيفة أنه برغم أن المسؤولين قالوا إن الأرقام لا تزال تخضع للتفاوض، ستكون مساهمة صندوق النقد في حزمة الانقاذ الجديدة أقل بكثير عما كان متوقعا في الأصل. وتظهر البيانات أن صندوق النقد سيساهم فقط بمبلغ 13 مليار يورو في حزمة الإنقاذ الثانية، أي أقل بكثير من ثلث ما تم إقراضه في حزمتي الإنقاذ لأيرلندا والبرتغال وحزمة إنقاذ اليونان الأولى. قال مسؤول أوروبي بارز إن ‘من المتوقع أن يكون صندوق النقد بخيلا’. وأدت الضغوط من جانب الولايات المتحدة ودول الأسواق الصاعدة لتقييد انكشاف صندوق النقد إلى تخفيض مساهماته. وتقترض اليونان بالفعل بشكل كبير للغاية نسبيا بالنسبة لمساهمتها المالية في صندوق النقد عن أي دولة أخرى تلقت قروض طوارئ في تاريخ صندوق النقد. ومن المقرر أن يتم تحويل مساهمة صندوق النقد في الحزمة الجديدة – التي ستضاف إلى المبلغ المتبقي من تعهدات الصندوق البالغة 10 مليارات يورو في حزمة الإنقاذ الأولى لليونان – إلى برنامج إقراض مع فترة سداد تصل إلى 10 سنوات بدلا من 5 سنوات بموجب القرض الحالي. ولا تشمل حزمة الإنقاذ البالغ قيمتها 170.5 مليار يورو مبلغ 35 مليار دولار الذي سيتم تجنيبه مؤقتا لضمان أن تكون البنوك اليونانية قادرة علي تمويل نفسها عندما تقرر أثينا الدخول في ‘سداد انتقائي’ بعد إعادة الهيكلة. ويشمل برنامج الإنقاذ الجديد 35.5 مليار يورو لحاملي السندات من القطاع الخاص كجزء من إعادة هيكلة الديون. ومن المتوقع أن يتم توجيه 30 مليار يورو من ذلك المبلغ إلى حاملي السندات نقدا وفي شكل سندات صادرة عن صندوق إنقاذ منطقة اليورو في مقابل شطب 100 مليار يورو من ديون اليونان. في حين أن مبلغ 5.5 مليار يورو الباقي هو فائدة لا تزال موجودة على السندات القائمة برغم أن مسؤولين يدرسون خفض ذلك المبلغ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية