لندن ـ رويترز: انخفض سعر الخام الامريكي بأكثر من دولار لينزل عن مستوي 72 دولارا للبرميل امس الخميس بعد أن دفعت المزيد من المشكلات في قطاع الائتمان العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة اسعار الاسهم للانخفاض وأثرت علي اسعار النفط وسلع أخري. وفي الساعة 1502 بتوقيت غرينتش انخفض الخام الامريكي 60 سنتا الي 71.55 دولار لينزل بذلك حوالي 10 بالمئة عن أعلي مستوياته علي الاطلاق (78.77 دولار) الذي سجله في الاول من آب (أغسطس). وهبط سعر عقود مزيج النفط الخام برنت خام القياس الاوروبي دولارا و8 سنتات الي 69.61 دولار للبرميل. وتراجعت أسعار سلع أخري كذلك فهبطت العقود الاجلة علي المعادن فخسر الرصاص خمسة بالمئة وبلغ النحاس أدني مستوياته منذ حزيران (يونيو) الماضي. وكانت انباء عن أن بنك بي.
ان.
بي باريبا أصبح احدث بنك يعلن تضرره من مشكلات الائتمان العقاري عالي المخاطر قد هزت الاسواق خوفا من أن تمتد الازمة من الولايات المتحدة الي بقية ارجاء العالم. ودفع نقص السيولة في اسواق المال البنك المركزي الاوروبي لضخ سيولة عاجلة. وقال تشيب هودج مدير استثمارات الطاقة لدي شركة جون هانكوك للخدمات المالية الخوف ان يؤثر كل ذلك علي الطلب. ورصد المحللون هروبا من المخاطر في الاسواق وطلبا قويا علي النقود دفع اسعار الفائدة قصيرة الاجل في منطقة اليورو للارتفاع. وقالوا ان هذا يعد دليلا اخر علي التوترات التي تعاني منها السوق وحجم تسييل الاصول الخطرة. وطغت الاحداث في الاسواق العالمية علي صورة العرض والطلب الداعمة للاسعار في سوق النفط التي اظهرها احدث تقرير عن المخزونات من الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. وأظهرت بيانات ادارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الامريكية يوم الاربعاء هبوطا حادا في مخزونات النفط والبنزين الامريكية الاسبوع الماضي بعد تراجع مفاجيء في واردات الخام ومعدلات تشغيل مصافي التكرير. وواصلت مخزونات النفط في أكبر مستهلك في العام التراجع للاسبوع الخامس علي التوالي مع هبوطها بمقدار 4.1 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في الثالث من آب (اغسطس) الي 340.4 مليون برميل. وسجلت مخزونات البنزين انخفاضا بلغ 1.7 مليون برميل. وجاء هذا الانخفاض في مخزونات الخام في اعقاب هبوط حاد بلغ 6.5 مليون برميل في الاسبوع السابق. ومع القلق من صعود اسعار النفط الي مستويات قياسية والمخاوف من ان نمو الطلب علي الخام قد يفوق المعروض في وقت لاحق من العام قال وزير الطاقة الامريكي سام بودمان انه يعتزم ان يتحدث الي وزراء اوبك قبل اجتماعهم في 11 ايلول (سبتمبر) وان يجدد رسالة ادارة بوش بانه يجب علي المنظمة ان تزيد انتاجها من النفط. لكن الدعوات من أجل ان تزيد اوبك انتاجها من ان المرجح ان تواجه مقاومة من المنظمة. وامس الاول قال أرفع مسؤول نفطي في ليبيا الاربعاء انه من غير المحتمل ان تتخذ منظمة اوبك قرارا بشأن الانتاج في اجتماعها في ايلول (سبتمبر) لانها تحتاج الي وقت لتحديد هل تقلبات الاسعار في الاونة الاخيرة مردها عوامل أساسية ام المضاربة. وقال شكري غانم رئيس شركة النفط الوطنية الليبية لرويترز من غير المتوقع ان تتخذ قرارا فيما يتصل بهذا الامر في اجتماع سبتمبر. ومضي يقول اتخاذ قرار يتطلب وقتا لمعرفة هل هذا الاتجاه نتيجة لتغيرات اساسية في العرض والطلب ام نتيجة لمضاربات او بيوع لجني الارباح. واضاف قوله التنسيق مستمر )بين اعضاء اوبك) ومراقبة الاسعار وتحركات السوق ومتابعتها مستمرة. وقال سياسات الدول وسياسة المنظمة لا يجري تخطيطها علي اساس تحركات الاسعار اليومية.
وقال غانم انه فيما يتعلق بتحركات الاسعار الاخيرة فانه من الواضح ان الذي يحرك السوق ليس هو العوامل الاساسية وحدها. واضاف قوله ان ما يجري في السوق الدولية ليس نتيجة للعرض والطلب فحسب ولذلك يحدث هذا التقلب الكبير في الاسعار. وقال ان الاسعار ارتفعت حتي اقتربت من 80 دولارا للبرميل والان فانها تتراجع الي نحو 70 دولارا فهناك هامش قدره نحو عشرة دولارات في تحرك الاسعار. واوضح بقوله ان هذا الوضع هو نتيجة عدة امور. وقال الامر الاول هو المضاربات في السوق وغياب الاستقرار السياسي في عدد من المناطق. وثانيا ما يسمي الاختناقات في الولايات المتحدة فيمــا يتصل بالبنية التحتية للانانيب والمصافي.
من جججهته قال وزير النفط الفنزويلي رفائيل راميريز امس الاول ان اسواق النفط العالمية تشهد وفرة في امدادات المعروض من الخام ولا داعي الي زيادة الانتاج. وقال راميريز لرويترز اثناء زيارة لاوروجواي يوجد نفط كاف في السوق. وسئل راميريز هل من داع الي زيادة الانتاج فرد بقوله لا نظن هذا. وفنزويلا عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك. وقال راميريز حينما نعقد اجتماع اوبك في سبتمبر سيكون بمقدورنا ان نصدر تقييما أكثر دقة لوضع السوق.4