دول اوروبية ستنشر قوات بحرية ومروحيات لمواجهة الهجرة السرية القادمة من الجنوب
سبتيرو: بفضل التعاون مع المغرب تراجعت الهجرة بـ43%دول اوروبية ستنشر قوات بحرية ومروحيات لمواجهة الهجرة السرية القادمة من الجنوبمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:ستعمل تسع دول أوروبية من ضمنها اسبانيا علي مواجهة الهجرة السرية القادمة من افريقيا الغربية من خلال نشر وحدات عسكرية بحرية بين جزر الخالدات الاسبانية وسواحل موريتانيا والسنغال والتي حطمت أرقاما قياسية غير مسبوقة من حيث عدد القوارب والمهاجرين، في حين شكل موضوع هذه الظاهرة محورا رئيسيا في خطاب رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو حول وضع الأمة .ويتزامن قرار اللجوء الي الوحدات العسكرية الذي اتخذ مساء الاثنين في مدريد خلال اجتماع لمسؤولين أوروبيين مع وصول أكبر عدد من المهاجرين في اليوم نفسه الي سواحل جزر الخالدات، 732 قدموا علي متن 11 قارب صيد من القوارب المعروفة باسم كايوكو والتي تتمكن من الصمود في أعالي البحار ويتعدي طول البعض منها عشرين مترا، أي هي أشبه بالسفن الصغيرة. وتنطلق أغلب هذه القوارب من شواطئ السنغال لتقطع مسافة 1478 التي تفصلها عن جزر الخالدات الاسبانية في ظرف ستة أيام، وتكون أحيانا محملة حتي بمائة مهاجر. وتفيد الحكومة الاسبانية أن دوريات عسكرية تابعة لتسع دول أوروبية من ضمنها إيطاليا وفرنسا والبرتغال وبريطانيا والمانيا واسبانيا الدولة الأكثر تضررا إضافة الي خمس طائرات مروحية وطائرة للاستطلاع ستقوم خلال الأيام المقبلة بحراسة المياه الدولية في افريقيا الغربية تفاديا لانطلاق قوارب الهجرة نحو جزر الخالدات، وسيمتد عملها الي غاية ايلول (سبتمبر) المقبل، تاريخ بداية فصل الخريف وهيجان البحر وبالتالي تراجع نشاط هذه القوارب. وتعتمد أوروبا في هذه العملية العسكرية علي الاتفاقيات الموقعة بين اسبانيا وموريتانيا والسنغال والتي تسمح بدوريات مشتركة، كما ستعتمد علي ما تنص عليه وكالة الحدود الأوروبية، فجزر الخالدات تعتبر أقرب الأراضي الأوروبية الي افريقيا الغربية، وبالتالي يؤكد الاتحاد الأوروبي أن نشر وحدات عسكرية في المياه الدولية القريب من هذه الجزر يتماشي والقانون الدولي.وأصبحت الهجرة السرية الموضوع الرئيسي للصحافة والرأي العام الاسبانيين، وشكلت أمس المحور الرئيسي في خطاب الأمة الذي وجهه رئيس الحكومة سبتيرو في البرلمان الي النواب والشعب الاسباني. وأوضح سبتيرو ان عوامل مثل الفقر تقف وراء الهجرة تعتبر من أكبر التحديات، وقال لا ننسي أن الهجرة تساهم في تطور الاقتصاد الاسباني، ولكن يجب أن، تكون منظمة وقانونية (..) فالمهاجرون الذين سيعيشون في اسبانيا يجب أن يكونوا في وضعية قانونية. والحكومة تتنبي سياسة حراسة الحدود والتعاون مع الدول وإدماج المهاجرين .وحول التعاون مع المغرب، قال سبتيرو لقد تم تحقيق تقدم مهم في التعاون مع المغرب في محاربة الهجرة السرية والنتائج تؤكد ذلك. لقد تراجعت قوارب الموت سنتي 2004 و2005 بل وتراجعت نسبة المهاجرين بنسبة 43%، وأن ما يحدث منذ بداية سنة 2006 هو أن نشاط الهجرة انتقل الي أماكن أخري بفضل التعاون بين اسبانيا والمغرب .وكانت قوارب الهجرة تنطلق من المغرب ولكن بكثافة أقل، ومنذ تشديد حكومة الرباط للحراسة في شواطئها بدأت هذه القوارب تنطلق من موريتانيا والسنغال وبشكل مكثف للغاية.