دول عدم الانحياز تتبني موقف الأمم المتحدة بنزاع الصحراء الغربية
البوليزاريو تعتبر ذلك انتصارا والمغرب يري فيه انتكاسة لـ الانفصاليين دول عدم الانحياز تتبني موقف الأمم المتحدة بنزاع الصحراء الغربيةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:حضر ملف الصحراء الغربية في قمة دول عدم الانحياز التي انعقدت في العاصمة الكوبية هافانا خلال نهاية الأسبوع الماضي، وتبنت موقف الأمم المتحدة من هذا النزاع، ونسبت كل من الرباط وجبهة البوليزاريو الي نفسيهما تحقيق انتصار دبلوماسي علي الآخر، وكل هذا يدخل ضمن حرب دبلوماسية قائمة منذ عقود.وجاء في وثيقة دول عدم الانحياز بشأن الصحراء تأييدها لمساعي الأمم المتحدة بالتأكيد علي الاستفتاء ولكن دون الإشارة الي مخطط التسوية أو مخطط جيمس بيكر الذي ينص علي الحكم الذاتي ثم إجراء الاستفتاء. وهو موقف جديد لم يكن يحدث في القمم السابقة لهذه المنظمة.وأكد إبراهيم غالي ممثل البوليزاريو في اسبانيا في تصريحات لوكالة آ سني برس الاسبانية ووسائل إعلام أخري أن قرار القمة يعتبر نصرا للبوليزاريو لأنه يركز علي تقرير المصير، وهذا يعني فشلا ذريعا للدبلوماسية المغربية . واعتبر أن هذا التصريح يجعل الأمم المتحدة تتحمل مسؤوليتها أكثر أمام المنتظم الدولي للإسراع بحل هذا النزاع.وعكس ذلك، اعتبر الوزير الأول المغربي إدريس جطو أن دول عدم الانحياز لم تسقط في مناورات البوليزاريو ولا الجزائر، وساندت المساعي الأممية التي بدورها يؤيدها المغرب. وأوضحت وكالة المغرب العربي للأنباء في قصاصة لها أمس الاثنين أنه ومن المؤشرات الأخري لتطور موقف حركة عدم الانحياز بخصوص موضوع قضية الصحراء، أن الرئاسة الكوبية لم تدرج هذه القضية في الخطب التي تم إلقاؤها خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع المسؤولين السامين والاجتماع الوزاري وقمة رؤساء الدول والحكومات . وقال وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسي بالمناسبة ان النص المتعلق بالصحراء الذي أقر مساء الجمعة في هافانا من قبل وزراء الشؤون الخارجية للدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، يسير في نفس توجه التقرير الأخير للامين العام للأمم المتحدة الداعي الي حل سياسي مقبول من جميع الأطراف، ويدعم بالتالي موقف المغرب. وأوضح بن عيسي في تصريح للصحافة إثر هذا الاجتماع الذي توج خمسة أيام من المناقشات والمشاورات المكثفة، أن النص الذي عرض يوم السبت علي رؤساء دول وحكومات حركة عدم الانحياز لا يشير، خلافا لرغبة الجانب الجزائري، الي وثيقة دوربان في افريقيا الجنوبية (2004) ولا لمخطط التسوية ولا خطة بيكر الثانية .وشهدت أروقة اجتماعات دول عدم الانحياز حربا حقيقية بين دبلوماسية الرباط والجزائر من أجل فرض كل طرف نظرته. ويبدو أن المغرب حقق نصرا بعدما تراجعت دول عدم الانحياز عن منح ملف الصحراء الغربية تلك الأهمية التي كانت توليها اياه في الماضي رغم أن الدورة الحالية جرت في كوبا التي تعتبر من أكبر مساندي البوليزاريو.يذكر أن ملف الصحراء الغربية يشهد مواجهة مفتوحة بين دبلوماسية المغرب وجبهة البوليزاريو المدعومة بقوة من الجزائر والتي تنوب عنها في بعض المحافل الدولية. وإذا كانت البوليزاريو قد حققت انتصارات خلال السبعينات وحتي أواسط التسعينات، فخلال السنوات الأخيرة يحرز المغرب انتصارات أهمها سحب بعض الدول الافريقية ومن أمريكا اللاتينية اعترافها بالبوليزاريو وبـ الجمهورية الصحراوية التي اعلنتها البوليزاريو من جانب واحد.