دول عربية عديدة تحاول تطوير مشاريع نووية لمواجهة ايران
بوش تحدث عن قلقه من قنبلة نووية سنية دول عربية عديدة تحاول تطوير مشاريع نووية لمواجهة ايرانلندن ـ القدس العربي : قبل عامين اخبر المسؤولون السعوديون الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان الدولة لا تري هناك حاجة لتطوير مشاريع نووية، والان يحاول السعوديون البحث عن طرق لاستيراد خبراء في الطاقة النووية والتعاون مع متعاقدين نوويين لبناء مفاعل اقليمي، كما اعلنت تركيا عن خططها لبناء اول منشأة نووية، واعلنت مصر عن خطط لبناء مفاعل لتوليد الطاقة النووية علي شاطيء البحر الابيض المتوسط.وتقول صحيفة نيويورك تايمز ان اكثر من 12 دولة في المنطقة اتصلت بالوكالة الدولية في فيينا من اجل المساعدة في تطوير البرامج النووية.واشارت الي تصريحات الملك الاردني، عبدالله الثاني ان قواعد اللعبة تغيرت ذلك عندما تحدث لصحيفة اسرائيلية قائلا ان كل الدول تحاول تطوير برنامج نووي. وتقول الدول العربية المهتمة بالمشروع انها ترغب بالحصول علي الطاقة النووية.ولكن محللين امريكيين ومسؤولين في الادارة يعتقدون ان السباق النووي في المنطقة هو من اجل مواجهة الخطر النووي الايراني. ومن هنا فان الطاقة النووية التي يمكن استخدامها للاغراض السلمية وتطوير الطاقة الكهربائية يمكن ايضا تحويلها لانتاج رؤوس نووية ومن هنا فجيران ايران يحاولون مواجهة الاخيرة بنفس الاسلوب. ويتساءل محللون عن الدول العربية التي تطفو علي بحار من النفط والاسباب التي تجعلها تستثمر في مشاريع مكلفة، والجواب من هذه الدول يأتي ان عليها الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط.وكان اجتماع وزاري للدول العربية قد حذر ان ايران النووية قد تؤدي الي سباق محموم ومدمر في المنطقة. وتحاول الادارة الامريكية الاستفادة من الوضع الجديد والضغط علي ايران.وقالت الصحيفة ان الرئيس الامريكي تحدث في لقاء خاص مع خبراء الشرق الاوسط حول ما اسماه القنبلة النووية السنية ، وخشيته من محاولة الدول العربية الطلب من الدولة السنية الوحيدة التي تملك القنبلة النووية، باكستان مساعدتها في تطوير برامجهم النووية. ولكن مسؤولين قالوا ان تصريحات الدول العربية هي رسائل لايران ان هذه الدول قادرة علي لعب نفس اللعبة. واكد المسؤول ان التصريحات لم تتعد مرحلة الحديث الي البدء بعمليات تخصيب لليورانيوم مما سيثير قلقا بالتأكيد حالة حدوثه في واشنطن.واكد باحث ان الايرانيين عليهم ان يقلقوا لان فكرة بروزهم كقوة اقليمية، فكرة ساذجة، لان هناك قوي في المنطقة سترد عليها ولديها الاستعداد للمواجهة. ويعتقد المحللون ان الدول العربية الراغبة بالدخول في النادي النووي تنتظر نتائج المواجهة بين ايران ومجلس الامن وعندما قد تقرر توجهها، ولا تملك الا بعض الدول العربية مشاريع او نشاطات نووية لاغراض سلمية.وحتي لو قررت الدول العربية الانفاق علي مشاريع مكلفة من هذا القبيل فان القوانين الدولية ستجبرها علي عدم تجاوز الحدود وبالتالي عدم تحويل الطاقة السلمية لانتاج رؤوس نووية. وقد تتوصل بعض الدول الي نتيجة ان الكلفة والمخاطر لا تستحق كل هذه الجهود كما حصل مع جنوب افريقيا وتايوان وجنوب كوريا واخيرا ليبيا.ويزعم باحث ان الدول العربية قد تجد نفسها تدعم عملية عسكرية ضد ايران اذا كان الخيار بين ايران نووية ودولة بلا سلاح نووي. وتقول الصحيفة ان اسرائيل في الماضي كانت وراء الدفع نحو سباق نووي ففي عام 1960 اعلنت مصر عن خطط لتطوير الطاقة النووية الا ان الكثير من المعوقات التقنية والسياسية ادت لانهاء المشروع. وعندما نجح العراق عام 1981 ببناء مفاعله النووي قامت اسرائيل بتدميره، وقد ادت الجهود العراقية بايران التي كانت تخوض حربا مع العراق البدء بمشاريعها. وقد اخفت ايران مشروعها النووي لمدة 18عاما قبل ان تكشف عنه. ويعتقد الخبراء ان يران تحتاج لفترة ما بين عامين الي 10 اعوام قبل ان تنتج قنبلة اليورانيوم.والدول العربية التي عبرت عن رغبتها بتطوير برامج نووية هي البحرين، قطر، الاردن، اليمن، مصر الكويت، السعودية والامارات العربية المتحدة.وقال باحث في الوكالة الدولية ان هذه الدول تساءلت عما تحتاج عمله قبل البدء بعمليات انتاج الطاقة. واشارت الصحيفة ان السعودية التي غيرت موقفها من المفاعل النووي، قامت باستضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كان اول رئيس روسي يزور السعودية حيث عبر عن استعداده للمساعدة.ويقول الخبراء ان السعودية هي التي تقود التوجه نحو بناء مفاعل نووي بين دول مجموعة مجلس التعاون الخليجي. وكان المجلس قد اعلن العام الماضي عن خطة لانتاج الطاقة النووية، حيث اعلن وزير الخارجية السعودي، الامير سعود الفيصل ان بلاده ودول الخليج ستطور الطاقة النووية بشكل علني. واكد ان بلاده لا ترغب بالقنبلة النووية بل تعمل علي تنظيف المنطقة من اسلحة الدمار الشامل في اشارة لايران واسرائيل. وقامت الوكالة الدولية بعقد اتفاق مع مجلس التعاون الخليجي لانتاج الطاقة. ويقوم المسؤولون السعوديون بالسفر بشكل دوري لفيينا.وقالت الصحيفة ان كل دول الخليج عبرت عن اهتمامها ببرامج الطاقة النووية مقارنة مع دول افريقيا ودول امريكا اللاتينية. ويقول المحللون ان اهتمام هذه الدول التي لديها القدرات المالية بالاستثمار في المفاعل النووي الذي يكلف 4 مليارات دولاار، وهي الدول التي تقوم بالاستثمار في مشاريع غير نووية تصل الي تريليون، اما العامل الاخر فهو وجود ايران قريبا من شواطئها.وبنفس السياق اعلنت تركيا عن رغبتها من الاستفادة من الطاقة النووية، كما اعلنت مصر عن خطط لبناء مفاعل قرب الاسكندرية. وبحسب المسؤولين الامريكيين فان مصر واثقة من قدرتها علي توليد طاقة كهربائية من مفاعل ذري ولكنها لا تريد الاستثمار بشكل كبير في انتاج الطاقة النووية.