بروكسل ـ د ب أ: أظهرت وثائق يوم الجمعة أن أحدث مسودة لاتفاق انضباط الموازنة التي تهدف إلى حل أزمة ديون منطقة اليورو تم تشديد بنودها بعد شكوى البنك المركزي الأوروبي من أن نسخة سابقة كانت فضفاضة للغاية. والتغييرات الأكثر أهمية التي سيتم تطبيقها بما يطلق عليه الاتفاق المالي هي تعهد بالالتزام بقواعد تحقيق موازنة منضبطة وتعهد بعدم اعتراض محاولات المفوضية الأوروبية لاتخاذ إجراء ضد المخالفين للاتفاق في منطقة اليورو. وتقول أحدث مسودة للاتفاق إن الدول التي تفشل في أن تطبق بشكل ملائم قاعدة الموازنة المنضبطة في دستورها أو في تشريع عادي يمكن أن تواجه في نهاية المطاف غرامة تصل إلى 0.1′ من الناتج المحلي الإجمالي من محكمة العدل الأوروبية. كما وضعت قيودا على الاستثناءات عن القاعدة بالإبقاء على العجز الهيكلي في حدود 0.5′ من الناتج المحلي الإجمالي للدول التي بها مستويات متدنية من الدين وتلك التي تواجه ‘ظروفا استثنائية’ مثل حدوث ركود كبير. وفي تحفيز للدول على التوقيع على الاتفاق، تنص المسودة على أن تلك التي صادقت عليها هي الوحيدة التي ستكون قادرة على السحب من صندوق إنقاذ منطقة اليورو الجديد (آلية الاستقرار المالي الأوروبي). وقيل إن ألمانيا شددت على الفقرة الجديدة تلك. وفي محاولة لنيل رضا البرلمان الأوروبي الذي هاجم المعاهدة الأسبوع الماضي، تشير الوثيقة إلى أن رئيس برلمان الاتحاد الأوروبي ‘قد تتم دعوته’ للمشاركة في قمم منطقة اليورو في المستقبل حيث تقول المعاهدة إنها ستعقد على الأقل مرتين في العام. جرى تقديم النسخة الرابعة للمعاهدة هذا الأسبوع، وتم توزيعها قبيل اجتماعات وزراء مالية دول منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي يومي الاثنين والثلاثاء القادمين حيث من المتوقع أن تكون على جدول أعمالهم. وتأخذ بريطانيا حاليا صفة مراقب في المفاوضات بينما تشارك كل الدول الأخرى الستة والعشرين فيها. وتمت الدعوة للدول التي لا تستخدم اليورو للانضمام إلى المعاهدة لكن عقوباتها لن يتم تطبيقها إلا على الدول الأعضاء في منطقة العملة الأوروبية الموحدة. ويتمثل الهدف في التوصل لاتفاق على نسخة نهائية قبل قمة أزمة خاصة للاتحاد الأوروبي في 30 كانون ثان/ يناير الجاري. يأمل القادة في أن يستعيد الاتفاق ثقة الأسواق في منطقة اليورو ويساهم في وضع نهاية لأزمتها المستمرة منذ عامين.