برلين- “القدس العربي”: أكدت شبكة “دويتشه فيله” الإعلامية الألمانية حظرها في أفغانستان، لتنضم بذلك إلى قائمة من وسائل الإعلام الأجنبية المحظورة من قبل حركة طالبان الحاكمة، مثل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) و”صوت أمريكا”.
وأعرب مدير عام المؤسسة، بيتر ليمبورغ، في بيان اليوم الإثنين، عن مخاوفه بشأن حرية الصحافة في أفغانستان التي تعاني من أزمات. وقال إن “القيود المتزايدة على حرية الصحافة والرأي في أفغانستان مثيرة للقلق للغاية”، وإن “شعب أفغانستان انتظر، دون جدوى تحسن الأوضاع المعيشية أو تطبيعها على الأقل، منذ استيلاء حركة طالبان على السلطة”.
وأضاف أن “تجريم طالبان لبث برامج دويتشه فيله عن طريق شركائنا الإعلاميين، سيعيق التطور الإيجابي في أفغانستان، والإعلام الحر لا غنى عنه لهذا التطور؛ ونحن سنفعل كل ما في وسعنا من أجل مواصلة إمداد شعب أفغانستان عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بمعلومات مستقلة”.
وأدانت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان عمل طالبان ضد وسائل الإعلام الدولية، ووصفته بأنه “تطور آخر غير سار”، و”خطوة قمعية أخرى ضد الشعب الأفغاني”.
وبررت طالبان خطوتها بأنه “نظرا لأن هذه الوسائل تبث من الخارج، فإنه سيتعذر عليها التحكم فيما تقدمه من محتويات”، وأضافت أن “هذه الوسائل تبث من وقت لآخر محتويات تتعارض على سبيل المثال مع القيم الدينية والثقافة الأفغانية”، وتابعت أنها قررت لهذا السبب حظر بث برامج هذه المحطات التلفزيونية الأجنبية عبر وسائل الإعلام الأفغانية.
يشار إلى أن دويتشه فيله كانت عرضت حتى الآن برنامجا حواريا تجريبيا بلغتين أفغانيتين في محطة إخبارية وكذلك عرضت مجلة علمية في محطة تلفزيونية أخرى.
ويمكن لدويتشه فيله في الوقت الحالي مواصلة بث محتوياتها عبر قنواتها الخاصة في أفغانستان على الموجة القصيرة في الراديو والموقع الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي.
يشار إلى أن روسيا كانت قد أقفلت مكتب مؤسسة دويتشه فيله في العاصمة الروسية، الشهر الماضي، غداة إعلان السلطات الروسية إغلاق مكتب المراسلين التابع للقناة في موسكو وسحب تصاريح صحافييها، في خطوة اعتبرت ردّاً على قرار الجهات المنظمة للإعلام في ألمانيا إيقاف قناة آر تي الروسية لعدم وجود ترخيص لها في البلاد.