ديباي ينجح بترجمة ثقة فان خال

حجم الخط
0

الدوحة: يُعتبر مدرب هولندا، لويس فان خال، من مدرسة ملتزمة لا تخالف مبادءها لكنّه وضعها جانباً بعض الشيء عندما أعاد الروح إلى جسد نجمه “المصاب” ممفيس ديباي مؤكداً إيمانه الكبير به عشية مونديال قطر 2022.

أصيب ديباي في أوتار الركبة أثناء مشاركته الدولية في أيلول/ سبتمبر واستغرق تعافيه وقتًا أطول من المتوقع، لكنّ فال خال أظهر استعداداً للتعامل مع لياقة ثاني أفضل هداف للبلاد.

وقال فان خال عندما أعلن عن تشكيلته الشهر الماضي: “كان ممفيس مهما جدًا لهذه المجموعة، ليس فقط كلاعب كرة قدم ولكن أيضًا كإنسان.. لذا نعم، لقد تركت مساحة مفتوحة له”.

وأوضح المدرب “إنه لاعب استثنائي ولذا فقد تركت مبادئي جانبًا لأنني أعتبره مهمًا للغاية لفريقي”.

وأضاف “شرحت هذا للاعبين، وأنني أفعل كل هذا من أجل ممفيس، وقبل اللاعبون ذلك”.

بدأ ديباي مسيرته الدولية عندما كان يبلغ من العمر 20 عامًا واحتل مع منتخب بلاده المركز الثالث تحت قيادة فان خال نفسه في كأس العالم 2014، لكنه كان جزءًا من الفريق الذي غاب عن المشاركة في روسيا قبل أربع سنوات.

وأكد مهاجم برشلونة الإسباني أنه لا يمكن مواجهة فشل آخر بتسجيل 12 هدفًا في تصفيات كأس العالم 2022 – وهو أعلى مجموع في أوروبا بالتساوي مع المهاجم الإنكليزي هاري كين – وهو واحد من ثلاثة فقط “ناجين” من تشكيلة هولندا التي شاركت في مونديال البرازيل 2014.

أعاد فان خال بحذر ديباي إلى الفريق، واستخدمه كبديل في أول مبارتين لهولندا في البطولة.

فساعد في صنع أحد الأهداف عندما فازت هولندا 2-0 على السنغال في مباراتها الافتتاحية، ولعب الشوط الثاني بالتعادل 1-1 مع الإكوادور، ثم بدأ ديباي أول مباراة له منذ أكثر من شهرين حيث حسم المنتخب البرتقالي مكانه في الأدوار الإقصائية بفوزه 2-0 على قطر المضيفة.

حوّل فرنكي دي يونغ تسديدة ديباي من مسافة قريبة ليحسم النتيجة وتأهل الهولنديين إلى الدور ثمن النهائي لمواجهة الولايات المتحدة.

 “فارق كبير” 

في مواجهة الأميركيين الموهوبين ولكن قليلي الخبرة، توج ديباي هجمة رائعة شهدت 21 تمريرة بإحراز الهدف الأول في الفوز 3-1. كان هدفه الـ43 في 85 مباراة دولية مع هولندا منذ ظهوره الأول عام 2013، مما دفعه إلى التفوّق على كلاس-يان هونتيلار وليصبح على مسافة سبعة أهداف من الرقم القياسي المسجل باسم روبن فان بيرسي.

وقال فان خال: “هناك فارق كبير إذا أشركت ممفيس ديباي أم لا”، وذلك في ردّه عن المقارنة بينه وبين دور أريين روبن في كأس العالم 2014.

جمع ديباي زملاءه في الفريق لإلقاء كلمة حماسية بعد مباراة قطر، مثلما فعل روبن بعد وصولهم إلى نصف النهائي في البرازيل.

علامة أخرى على إيمان فان خال الذي لا يتزعزع في ديباي كان رده الساخر على اعتراف اللاعب العلني بأنه يفضل اللعب إلى جانب ستيفن بيرخفين، مع احتلال كودي خاكبو مركزه، في تشكيلة هولندا المرتكزة على خطة 3-4-1-2.

وأجاب فان خال: “قد يصرح برأيه فقط، لا أعرف ما إذا كان ذلك معقولاً لكن يمكن أن يحدث، يُسمح للجميع بأن يكون لهم رأيهم الخاص خاصة في هولندا”.

تراجع دور ديباي هذا الموسم في برشلونة بعد وصول المهاجم البولندي روبرت ليفاندوسكي، وقد يشهد شهر كانون الثاني/ يناير المقبل انتقال اللاعب مع عدم استبعاد عودته إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي.

كان فان خال هو من أحضر ديباي في البداية إلى أولد ترافورد في عام 2015، لكن لم يرتق كلاهما إلى حجم التوقعات قبل أن يغادرا بعد 18 شهرًا.

اجتمع شمل فان خال وديباي من جديد في المنتخب الوطني، وهما يحلمان بقيادة هولندا للفوز بأول لقب لها في كأس العالم.

تقف الأرجنتين بقيادة الفتاك ليونيل ميسي في طريقها عندما يلتقيان في ربع النهائي الجمعة، في مباراة ثأرية بامتياز بعدما حطّم ميسي ورفاقه قلوب الهولنديين قبل ثماني سنوات عندما فازوا بركلات الترجيح للوصول إلى النهائي.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية