ديختر يكشف اسرار جهاز المخابرات العامة: الشاباك يركز علي اصطياد رُسل الارهاب

حجم الخط
0

ديختر يكشف اسرار جهاز المخابرات العامة: الشاباك يركز علي اصطياد رُسل الارهاب

ديختر يكشف اسرار جهاز المخابرات العامة: الشاباك يركز علي اصطياد رُسل الارهاب يهتم جهاز المخابرات العامة الاسرائيلي في حربه ضد الارهاب الفلسطيني بصفة خاصة بالرُسل الذين يتواصلون مع الخلايا السرية التي تُمنع من الاتصالات الهاتفية، خوفا من التنصت. وكان لتحسين وتطوير قدرة اسرائيل علي توجيه الاصابات الالكترونية من الجو علي مدار السنين الماضية سبب ليدفع منظمات الارهاب الفلسطينية لمزيد من التعلق بهؤلاء الرُسل، وعلي نحو يؤدي الي زيادة الفرص الاستخبارية الاسرائيلية لمعرفة كثير من الخلايا الارهابية النشيطة. وحين يتم اعتقالهم، يوجد في حوزتهم ـ غالبا ـ اموال ووثائق تكون كافية لادانتهم وتسهل علي الدولة اصدار الاحكام القضائية ضدهم. وإن هذه الاصابات التي تقع بين اوساط هؤلاء الرُسل تسهل من عمليات تجنيد مصادر استخبارية ذات قدرات عالية ممن يُعتبرون كعملاء مزدوجين.هذه المعلومات، يكشف عنها عضو الكنيست القادم من حزب كديما ورئيس جهاز الشاباك السابق آفي ديختر من خلال وثيقة تحليلية نشرها هذا الشهر في واشنطن. وقد قام ديختر بكتابة هذه الوثيقة (بالاشتراك مع باحث أمريكي هو دانيال بايمن)، برعاية مركز ساب في معهد بروكنيز. ونشر الوثيقة اثار حالة من الاستياء بين اوساط الاجهزة الامنية وفشلت الجهود في نشرها في اسرائيل.وحول مسار عملية اتخاذ القرار بتنفيذ عمليات تصفية محددة، كتب ديختر يقول هي بشكل عام اقل نجاعة من الاعتقالات، حيث لا يمكن التحقيق مع الاموات . الاهداف بصورة عامة تشمل اشخاصاً مهمين في التنظيمات الارهابية.. والادمغة التي تقف وراء تنفيذ عمليات الارهاب، ولصعوبة اعتقال هؤلاء دون المخاطرة بافراد القوات الامنية، خصوصا لان هؤلاء محاطون باستمرار بحراس او لعدم تمكننا من الامساك بهم بعيدين عن المواطنين العاديين.عملية التصفية (الغربلة) الاولي لقائمة المُستَهَدفين بالتصفية تسمح فقط ببقاء من لا يمكن اعتقاله فقط. وبعد ذلك تجري عملية دراسة وفحص دقيقة للاسماء المتبقية لدي الاجهزة الامنية وتبقي اسماء كبار المسؤولين الخطرين عن الارهاب واردة في هذه القائمة كمرشحين للقتل . وان من يوصف بأنه كبير الارهابيين هم القادة او مخططو العمليات الارهابية الكبار، او خبراء المتفجرات الذين تؤثر تصفيتهم علي اداء المنظمة الارهابية علي نحو واضح.ويقول ديختر بأن ثمن احدي عمليات التصفية، علي غرار عملية قتل الشيخ احمد ياسين يمكن ان تخرجنا خاسرين بسبب تجنيد العديد من الاشخاص الذين يريدون الانتقام لمقتله. ومع ذلك، فان تجنيداً جماعياً من هذا القبيل لا يعني بالضرورة زيادة نجاعة المنظمة الارهابية مثل حماس. ويضيف ديختر مشكلة حماس التقليدية لم تكن في الحاجة للمتطوعين، بل بالافتقار الي طاقم مجرب يمكنه استغلال كل طاقاتهم. وتجنيد اشخاص آخرين لن يكونوا ذوي فائدة في حالة عدم وجود قادة ونشطاء يستطيعون تدريبهم وتحضيرهم. فهؤلاء مؤهــلون للوقوع بالاخطاء اكثر بكثير من اولئك المجربين، بل انهم في بعض الاحيان لا يكون عندهم فكرة عن الاهداف التي يريدون ضربها .وحسب اقوال ديختر اكتشفت اسرائيل بأن الاعتقالات تؤكد اهمية استراتيجية، وذلك لانه من خلال تبريرات قضائية وعملية، فانه لا يمكن اعتقال كل المشبوهين بالارهاب. ومن الناحية القضائية، فانه لا بد من احضار المتهم الي المحكمة من أجل تمديد اعتقاله بعد مرور سبعة ايام فقط. ومن الناحية العملية، ففي اللحظة التي يُعتقل فيها المشبوه فمن المؤكد ان يقوم رفاقه بتغيير تصرفاتهم او الاختفاء. ولذلك فان جهاز الامن العام يقلل عدد المعتقلين ـ في البداية ـ والانتظار حتي تتضح الصورة الاستخبارية التي في يديه، حيث سيتمكن بذلك من التشويش علي خلايا الارهاب، رغم المخاطرة خلال المرحلتين من أن يقوم اعضاء هذه الخلايا بتنفيذ عمليات جديدة . ويمتدح ديختر الحواجز المقامة في الضفة ويقول بأنها تجبر الارهابيين علي تغيير سلوكهم الامر الذي يساعد علي كشفهم . فالارهابيون يحاولون تجاوز الحواجز خوفا من ان تقوم عناصر المخابرات الموجودة هناك بتشخيصهم واعتقالهم، وبذلك فان محاولات التهرب من الحواجز تؤدي في كثير من الاحيان لتشخيصهم والامساك بالارهابيين. وقد اعترف عدد من المعتقلين الفلسطينيين اثناء التحقيق معهم بأن الحواجز تسبب كثيرا من القلق في عقول الارهابيين، والتي بعضها كان سببا بوقوع العملية الارهابية بجانب الحواجز. أمير اورنكاتب في الصحيفة(هآرتس) 31/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية