دير الزور على صفيح ساخن بعد التوتر الإيراني – الأمريكي

حجم الخط
0

أنطاكيا – دير الزور – «القدس العربي»: بعد القصف الإيراني للقواعد العسكرية الأمريكية في العراق، رداً على عملية قتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس، مع عدد من قيادات ميليشيا «الحشد الشعبي»، تصاعدت حدة التوتر في الجانب السوري من الحدود، فالغارات الأمريكية التي استهدفت ميليشيات إيران، لم تنحصر في العراق فحسب، بل تعدتها إلى سوريا حيث قام الطيران الامريكي باستهداف مواقع عدة للميليشيات في سوريا بالقرب من الحدود العراقية – السورية وبالتحديد في محافظة ديرالزور شرق البلاد، وخلفت تلك الغارات عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات التابعة لإيران والتي تعد مدينة البوكمال وريفها مركز تجمعها.
عمليات القصف الأمريكي لم تترك مجالاً للشك أن الولايات المتحدة جادة في استهداف مواقع ميليشيات إيران إينما تواجدت، ولذلك فقد دبت حالة من الفوضى والتخبط في صفوف عناصر الميليشيات في محافظة ديرالزور التي باتت تشكل نواة التواجد الإيراني في سوريا، وقال الناشط الإعلامي خلف الخاطر إنه و»خلال الأيام الثلاثة الماضية، غادر سبعة قياديين لبنانيين وإيرانيين من بينهم الحاج سليمان أحد ابرزالمسؤولين الايرانيين في ديرالزور، نحو دمشق بسيارات خاصة».
الميليشيات اضطرت لترك وإخلاء جميع مقراتها في البوكمال ومحيطها ونقلتها لمنازل تعود لمدنيين من سكان البوكمال بشكل اضطراري، كذلك الحال في مدينة الميادين في ديرالزور، وخلال الأيام الثلاثة الماضية اختفت حواجز الميليشيات كافة التي كانت تملأ المنطقة، واختفت راياتها الطائفية، واستعاض النظام عنها بعناصر من الدفاع الوطني وقوات من الجيش النظامي، وحتى النقاط التي كانت تعتبرها تلك الميليشيات مناطق نفوذ خاص بها على ضفاف نهر الفرات في البوكمال شرقي ديرالزور، وفي الحسينية وحطلة غربي ديرالزور فقد أخلتها كذلك، خوفاً من الاستهداف الأمريكي.
على الضفة الأخرى لنهر الفرات وفي مناطق قوات «قسد» في ديرالزور، وبالتحديد في ريف البوكمال حيث القواعد الأمريكية الجديدة في الباغوز والسوسة والشعفة وهجين، فقد شهدت تلك القواعد استنفاراً واضحاً لعناصر الجيش الامريكي، الذي بدأ بتسيير دوريات بمحاذاة نهر الفرات بشكل مستمر وهو أمر لم يحدث سابقاً حسبما أفاد به الناشط محمد زين الذي أضاف ان قوات «قسد» كانت هي عادة من تقوم بتسيير الدوريات قرب الفرات، وان الطيران المسير التابع للولايات المتحدة بات لا يغيب عن سماء المنطقة أبداً، وخلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، وصلت تعزيزات للجيش الامريكي إلى قاعدة معمل «كونيكو» للغاز، تتألف من راجمات صواريخ، و»همرات» امريكية، وكذلك وصلت 4 طائرات تحمل عناصر للجيش الامريكي قادمة من قاعدة الشدادي في ريف الحسكة.
وبالعودة إلى مناطق البادية الشامية غربي الفرات حيث مناطق سيطرة قوات النظام وميليشيات إيران، يضيف الناشط خلف الخاطر لـ»القدس العربي» ان ميليشيات الحرس الثوري تركت كل نقاط تمركزها في البادية خلال اليومين الماضيين، مما أحدث فراغاً أمنياً كبيراً، فبعد عملية الإخلاء بساعات شن تنظيم «الدولة» فجر الاثنين هجوماً على حواجز قوات النظام ونقاطه المنتشرة على طول الاوتوستراد الدولي ديرالزور – دمشق، وفي محيط السخنة وبالقرب من منطقة هريبشة في البادية، مما استدعى قوات النظام لاستقدام تعزيزات ضخمة انطلقت من ديرالزور وجاءت من تدمر لصد الهجوم، بعدها باشرت قوات النظام وميليشيا الدفاع الوطني ولواء القدس إعادة انتشارها في البادية في المناطق التي تركتها الميليشيات التابعة لإيران، والجدير بالذكر انه في اليوم نفسه تعرضت حافلة كانت تقل عناصر من قوات جيش النظام لهجوم بالأسلحة الرشاشة في ريف ديرالزور الشرقي، على الطريق الدولي ديرالزور – البوكمال، بالقرب من بلدة صبيخان، ادى لمقتل 6 عناصر من قوات النظام وإصابة 16 آخرين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية