«ديزني» تبتكر إنساناً آلياً خارقاً يتوقع أن يحدث طفرة في عالم برامج الأطفال

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: طرحت شركة «ديزني» العالمية إنساناً آلياً «روبوت» بمواصفات خارقة وشكل ساحر، وتهدف منه إلى تطوير إنتاج برامج الأطفال والرسوم الكرتونية، حيث يتوقع أن يُحدث طفرة في عالم إنتاج الأفلام الكرتونية التي تجذب الأطفال والذي تُهيمن عليه أصلاً شركة «ديزني» منذ عشرات السنين.

وظهر «الروبوت» في مقطع فيديو بثته الشركة، إلا أن جريدة «دايلي ميل» البريطانية نشرت تقريراً مفصلاً عنه قالت فيه إنه «روبوت أشبه بالأحلام وبعض أفكار أفلام الخيال العلمي».
وقال تقرير الصحيفة الذي اطلعت عليه «القدس العربي» إن الروبوت يمشي على قدمين وهو مصمم حديثاً، ويستطيع المشي والرقص، ويتحرك في عرض مثير للإعجاب وببراعة هندسية فائقة. ويُظهر الروبوت أيضاً مهاراته في التفاعل البشري حيث يتفاعل مع من حوله ويمشي خلف طفلين يسحبانه على المقود.
وبفضل رأسه المعبّر وهوائيه المتعرج، تم تصميم الروبوت الذي لم يذكر اسمه لجلب التصميمات الإبداعية لرسامي الرسوم المتحركة إلى العالم الحقيقي باستخدام التعلم الآلي، حسب ما تقول «دايلي ميل».
واندهش المعلقون على وسائل التواصل الاجتماعي من الرسوم المتحركة النابضة بالحياة للروبوت الصغير حيث كتب أحد المستخدمين: «تصميم رائع.. أنا حقا أقدر الجمال والتوازن. إنها تبدو طبيعية وتشبه الآلة».
وكتب معلق آخر: «المتخيلون في أفضل حالاتهم.. نحن بحاجة لرؤية المزيد من هذا في الحدائق». فيما تكهن آخرون بعالم قد يكون فيه هذا النوع من الروبوتات أكثر انتشاراً، حيث كتب أحد الأشخاص: «العيش في المستقبل.. عمل عظيم مرة أخرى من ديزني».
وقال آخر مازحاً: «يا أخي، هذا روبوت بقيمة مليار دولار.. لا يمكنك أن تتوقع أن كل طفل لن يحب أحد هذه الأشياء.. تباً، عمري 41 عامًا وأريد واحدة».
وتقول «دايلي ميل» إن هذا الرفيق الآلي ليس لطيفاً فحسب، بل إنه أيضاً خطوة تكنولوجية مهمة للأمام لفرع أبحاث ديزني.
وفي وصف الفيديو، تقول شركة «ديزني» إن تصميم شخصية روبوتية ذات قدمين مع توازن لا تشوبه شائبة هو أمر مثير للإعجاب، ولكنه ببساطة ليس كافياً عندما تفكر في شخصيات ديزني وهي تتبختر، أو تقفز، أو تتسلل، أو تقفز، أو تخلط، أو تسرع، أو تتجول أو تتعرج».
ويضيف البيان أن هذا الروبوت تم تصميمه من خلال الجمع بين الرسوم المتحركة الإجرائية والأجهزة المعيارية والتعلم المعزز لتقليد وتعلم أساليب المشي الفريدة للشخصيات المختلفة. ويأخذ برنامج «ديزني» الرسوم المتحركة التي تصورها الفرق الإبداعية ويعلم الروبوت كيفية تقريب هذه الحركات في العالم الحقيقي.
ويقوم الروبوت بتجربة الحركة آلاف المرات في مشهد افتراضي، مع تعديل عوامل مثل الاحتكاك من الأرض، حتى يتمكن من التحرك والتعبير بغض النظر عن مكان وجوده.
وباستخدام هذه التقنية، يمكن تعليم الروبوت سلوكاً جديداً في غضون ساعات قليلة فقط على جهاز كمبيوتر واحد، ما يقلل من المدة اللازمة لتطوير شخصية جديدة من سنوات إلى أشهر.
وتم تصميم الروبوت من قبل فريق بقيادة موريتز باشر من شركة ديزني للأبحاث في زيوريخ، وتم تقديم الروبوت لأول مرة في المؤتمر الدولي «IEEE/RSJ» لعام 2023 حول الروبوتات والأنظمة الذكية.
وصمم الفريق الشخصية الروبوتية لتكون ذات تصميم معياري، وطباعة ثلاثية الأبعاد لمعظم المكونات واستخدام الإلكترونيات المعيارية التي تجعلها سريعة التغيير وإعادة التصميم.
وقال باشر: «بشكل عام، لا تتضمن أدوات الرسوم المتحركة عناصر فيزيائية مدمجة فيها. وهذا يجعل من الصعب على الفنانين تصميم الرسوم المتحركة التي ستعمل في العالم الحقيقي».
وأضاف: «إذا أردنا إضافة المزيد من الأرجل، أو إضافة الأذرع، أو إنشاء شخصية جديدة تماماً ذات شكل مختلف تماماً، فيمكننا تعليمها سلوكيات جديدة بسرعة».
واستخدمت ديزني منذ فترة طويلة الرسوم المتحركة والروبوتات في حدائقها، بدءاً من عام 1971 مع إنشاء قاعة الرؤساء التي لا تزال قائمة ومفتوحة حتى الآن، حيث يتم تمثيل جميع الرؤساء الأمريكيين البالغ عددهم 45 رئيساً في شكل روبوت ليتمكن الضيوف من رؤيتهم وسماعهم.
وفي الآونة الأخيرة، طورت ديزني شخصية «سبايدر مان» الروبوتية القادرة على أداء أعمال بهلوانية مثيرة للإعجاب بالإضافة إلى «نافي شامان» الواقعي للغاية من فيلم «أفاتار».
لكن تقرير «دايلي ميل» يقول إنه على الرغم من ذلك فإنه ليست كل إبداعات ديزني جذابة، حيث كشفت الشركة مؤخراً عن روبوت مخيف بدون جلد مصمم لتقليد النظرة البشرية بشكل واقعي، ولم يلق الاعجاب الكافي أو المماثل للشخصيات الأخرى.

كيف تم صنع أفلام ديزني الأصلية؟

وكانت شركة «والت ديزني» للإنتاج قد تأسست على يد والت ديزني وشقيقه روي وصديق وزميل رسام كاريكاتير يدعى أوب إيويكرس.
وبعد فشل شركة كارتون تدعى «Laugh-O-Works» في مدينة كانساس وإعلان إفلاسها في عام 1929 انتقل الثلاثي إلى هوليوود.
وفي هوليوود قاموا أولاً برسم «ميكي ماوس» وصديقته ميني ماوس، وفي عام 1929 صدر أول فيلم قصير لهم بعنوان «Steamboat Willie» ودته ثماني دقائق فقط.
وأنتجت شركة ديزني أول فيلم روائي طويل لها في عام 1937 وكان بعنوان «سنو وايت والأقزام السبعة».
ولإنتاج أفلام الرسوم المتحركة هذه في عصر ما قبل أجهزة الكمبيوتر، كان على المبدعين أولاً إنشاء لوحة القصة. وبعد أن يتحدث رسامو الرسوم المتحركة والمخرجون عن الفيلم بأكمله وينتجون قصة مصورة كاملة، يتم تسجيل الحوار أولاً. وكان على رسامي الرسوم المتحركة أن يعرفوا ما ستقوله الشخصيات لرسمهم بشكل صحيح. وفقط بعد تحديد القصة وتسجيل الحوار، تبدأ الشخصيات في الحياة.
ثم يتم عمل رسومات تقريبية للشخصيات فقط، وليس لها خلفية ولا لون. واستخدمت بعض أفلام الرسوم المتحركة أكثر من 50 ألف رسم فردي.
ويقوم كبار رسامي الرسوم المتحركة في الشركة برسم بعض رسومات الشخصيات تقريباً مع ترك فجوات كبيرة بينهما.
ويقوم «الفاصل البيني» بإنهاء المشاهد من خلال الرسم بين المناطق التي تركها رسام الرسوم المتحركة.
وبعد أن يتم رسم الفيلم بأكمله على الورق، تنتقل رسومات الرسوم المتحركة إلى قسم التحبير، وهناك، يقوم المحبرون بنسخ الرسومات المتحركة على مادة أسيتات السيليلويد الشفافة، والتي تسمى «Cel» وعندما يتم رسم الشخصيات بدون لون أو حشو، ينتقل الـ«سيل» غير المكتمل إلى قسم الرسم، حيث يقوم الرسامون بتلوين القصة على الجزء الخلفي من الخلية، ومن ثم يتم إعطاء هذه الشخصيات مخططاً واضحاً، ثم تتم إضافة الخلفيات إلى القصة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية