ديستوبيا

حجم الخط
0

أحمد بنميمون

من أين تطلبُ ما تضاء به ليالي الأرض خـُـطـْواتي، فيُسعَفَ خافقي في كل مرتحلٍوحلٍّ؟ أين أظفر بالسكون ِ؟ وأين نبع النور؟ في نبض الذي اهتاجت بهمس من جنون ْ أحلامُه؟ أم في وداعة ِ أصفياءٍ طيبينْ؟

لمَّا سمعتُ الرجَّ، زمزم بالدعاء الشلوُ، وانطفأت شَرارٌ في العيونْ:

أفذاك زيفُ الدمع، والنيرانُ أخفتهُ وحلمُ العاجز المجتثِّبُعثر باندلاع خرافةٍ دموية تنداح منلألاءِ ِوعدِ مخاتلينْتمتد هاهي ذي علي حجر الرصيفِـ من الكهوف ِإلي تقطـُّـع نبضها في المدلهمٍّ من الحتوفِ ـتحققت موتا يُمَوَّهُ في رمادٍ ذ ُرَّ في العين التي غــُشتْتْتـُـراكِم ُ من غِشاوتها، ليُصرف شاهدا عمّا يبينُ:

أغربة ٌ في الدار تمعن في مضايق ِ لم تصن نفسا تهاوت في سديم، بينا لسان الحال حدَّثَ عن رحيل بنينَمهتاجين في الآفاق من بَرِّ الجحيم ِإلي عناق الموت في لجّ ٍ، فجائعه أشدُّ، ومن وراء البحر وعدٌ بالنعيم ِنأي بهم خطوُ الذي ما أبصرتْ عيناه فجرا في متاه ْ، الحق ّ ُ، يا كفاً تدمِّــرُ من حقوق المتعبينْ ما ضيع العادونَمنها في محارق نحن ندفع ما ترتــَّب عن عهود مخططيها الغابرينحتي شبوب الشهوة الحري لدنيا مقبلينَعلي بريق ٍ ذوّبَ الشرق الخرافيََّ المهين َ: بماء أوهام ٍ إلي دنيا حريم ٍ يلهث الخصيان في ردهاتها أجيالَ مأفونينَ، من دعوي النقاء فلم يصونوامن معاني ما تـَــقدَّس أوْ تدنـَّـس في رؤاهُ، ما أراد العابثونَبسوق هذا الشرق:

خلفَ خمار جارية ٍ تطل الشمسُ، تكشف عن فتونْإن أشرقت منها علي الأبهاء أصباحُ الجبينْمن أين يأتي ما نسميه انفجاراً في الدواخل، كم رأينا سحْرَ إشراق البطولة داسه نذلٌ، أخيرًاها هو المسودُّ من أيام هذي الأرض غالبَهاوما ابيضت بيوتُ الغرب إلا َّباشتداد ظلام رؤيا الشرق هذا العصرَ، يا أرضي التي تسعي لنور لا يشبّدويُّه ُالمكتوم ممتداً عميقا في دجاهُ، فانتظرناأن يعف َّ ولا يعيثَـ بقوة العدوان ـ فينا المرجفونَبرصد ذبذبة تؤز الطائراتُ حواجزاًـ هل كان يمكن أن تـُضلـِّـلَأجملُ الأزهار أصحابي لدي غابات أودية ٍوقماتٍ، تشبَّث نبتها حزما براحة منْينافح عن رؤي أحبابهِ، يا غابَ ثوار ٍ إلي الزمن الجميل نعود.

ُثورة َحالمينَوكان غيفارا هناك، وغابُ جبرانَا: المواكبُ خالداتٍ… وقعتْ خـُطواتها الأشعار في كل اتجاههل يعود بها إلي الصدمات من تاريخ دنياناالمحبُّة ُ أو ترانيمُ صلاهْ؟

وتقوم قدامي لحي الزمن الجديد ِلينهض الأسلاف حلفاً في صفوفٍمالئاتٍ بَرَّها ناراً وتزجي في المياهِقواربَ انجذبت لرؤيا الموتِ، ترجَمها إلي نغم ٍ تصوَّبَ طائرٌ يبكيوقد سالت جراح جناحه، هل هذهالحناء بعض خضاب من أهوي… إلي حضن البحيرة لائذاً يأوي، وقد عبث الرصاص بحلمه فجثا يغني… مثلهُ غنيت في شعري انهمار جراح َ حق ٍ ضاعيا حريتي… الكلمات بعض دماء أغنيتيولو همّ الرصاص بردِّ حقي لانتفضتُ… وهبَّ طيرٌ عشه في الروح يسعفني، فرَجَّ الكونَ إنشادٌ طروبٌ، هل سمعتَ رؤوسنا ترتجّ ُيا لغما تعالي في مسار التائه المنفيِّ ِ,هل ضاعت طريق من خطي؟… أم هل تـَري مما يحلـِّــقُأو يسِفّ ُّ عصائباً تأوي إليهوترتقي الغابات درباًليس تذهب دائما للحرب بالنيران أو… للحرب باردةً، بل ِ انَّ هناك درباترتمي الآمال في أفيائهاتزهو بها ساحاتُهذا الكوكب المطعون فيرئة ٍتفتـِّـحْ ـ إنْ تـُجدَّدْ ـزهرة َأجمل ِالأيام.

شفشاون في 19/05/2007شاعر من المغربالديستوبياDystopia مصطلح يعني (العالم السيئ الكئيب القاتم) وهو نقيض مصطلح(الأوتوبيا) الذي يعني (العالم السعيد الباسم)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية