ديلي تلغراف: السعودية والإمارات “ترفضان” مساعدة اليمنيين

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “ديلي تليغراف” تقريرا لمراسلتها في الشرق الأوسط جوسيه إنسور، أشارت فيه إلى تحذيرات الأمم المتحدة لليمنيين من نقص الطعام والمساعدات بعدما فشلت كل من السعودية والإمارات في الوفاء بوعودهما بتقديم المساعدة.

وقالت الصحيفة إن السعودية والإمارات متهمتان الآن بترك المدنيين اليمنيين “ليواجهوا الموت”، وذلك بعد كشف الأمم المتحدة أنهما لم تسهما إلا بجزء صغير من 1.5 مليار دولار وعدتا به البلد لتأمين المساعدات للسكان المنكوبين.

ففي مؤتمر للمانحين عقدته الأمم المتحدة في شباط/ فبراير، تعهدت الدول المشاركة بتأمين 2.6 مليار دولار، منها 1.5 مليار دولار من السعودية والإمارات، إلا أنهما لم تقدما حتى هذا الوقت إلا أقل بكثير من المبلغ الموعود.

وبحسب المتحدث باسم الوكالة الدولية، فقد دفعت أبو ظبي 16 مليون دولار، أما الرياض فقد دفعت 127 مليون دولار. وفي بيان صدر عن الأمم المتحدة جاء: “عندما لا تأتي الأموال يموت الناس”. وتعلق الصحيفة أن السعودية عادة ما تعلن عن المساعدات لليمن من خلال صخب ومؤتمرات صحافية تعقد في العاصمة الرياض. وقال مستشارون في مجال العلاقات العامة للصحيفة التي حضرت مؤتمرات كهذه إنهم يأملون من خلالها أن تؤدي إلى تغطيات صحافية إيجابية.

ونقلت الصحيفة عن النائب العمالي، لويد راسل- مويل، عضو لجنة التحكم بالسلاح في مجلس العموم، أن السعودية تنفق سنويا 50 مليار دولار لتحويل اليمن إلى أرض قاحلة، وتخلق ملايين اللاجئين في أثناء هذا”، و”لكنهم يرفضون إنفاق عشر ذلك المبلغ للتأكد من أن الناجين من الغارات الجوية والحصار لا يموتون جوعا”. وتحذر الأمم المتحدة اليوم من تخفيض حصص الطعام المخصصة لـ12 مليون نسمة في بلد مزقته الحرب ويعاني فيه 2.5 مليون طفل من فقر التغذية إذا ما لم يتم تقديم المساعدات الموعودة.

وفي أيار/ مايو، اضطرت المنظمة الدولية لتعليق معظم حملات التلقيح. ومن دون أموال جديدة، سيتوقف 22 برنامجا تسهم في إنقاذ حياة المواطنين اليمنيين في الشهرين القادمين.

ولم ترد الحكومة السعودية على أسئلة الصحيفة التي أشارت إلى جذور الأزمة والحملة التي قادتها السعودية بعد احتلال المتمردين الحوثيين العاصمة صنعاء عام 2014 وإجبار الحكومة فيها على الفرار إلى عدن. وشنت السعودية في عام 2015 حملة عسكرية بتعاون إماراتي وعدد من الدول الأخرى. إلا أن الحصار البري والجوي والبحري الذي فرضه تحالف السعودية أدى إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، كما أن استهداف المدارس والأسواق والمستشفيات أدى لمقتل الآلاف.

وتقول منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة العاملة في اليمن، ليز غراندي: “هناك ملايين من اليمنيين الذين لم يرتكبوا خطأ أصبحوا ضحايا للنزاع وباتوا يعتمدون علينا في النجاة”، و”كلنا يشعر بالخجل من الوضع، وما يحطم القلب هو النظر في وجوه عائلة والقول لها: لم يعد معنا مال للمساعدة”.

وعبرت غراندي عن امتنانها للدول التي أوفت بوعودها وقدمت التبرعات، لكنها قالت إن من بين 34 برنامجا لمساعدة اليمنيين، هناك ثلاثة برامج مولت بشكل كامل بحيث تستطيع العمل طوال العام. وقالت غراندي إن عددا من البرامج أغلقت بسبب غياب التمويل في الأسابيع القليلة الماضية، فيما لم تبدأ برامج أخرى صممت لمساعدة النازحين والعائلات الجائعة.

ومن دون دعم عاجل، سيخسر 19 مليون يمني الفرصة للحصول على العناية الصحية، بمن فيهم 11 مليون امرأة تعتمد على خدمات الأمم المتحدة الصحية في مسائل الحمل والإنجاب. وتضيف غراندي أن 5 ملايين يمني عرضة لخطر نقص المياه الصحية، بالإضافة لعشرات الآلاف ممن سيجدون أنفسهم من دون مأوى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية