ديلي ميل: مراسلة الجزيرة السابقة في ضيافة طالبان ولا تستطيع العودة لنيوزلندا بسبب قيود كوفيد

إبراهيم درويش
حجم الخط
3

لندن – “القدس العربي”:

تحولت قضية الصحافية النيوزلندية ومراسلة قناة الجزيرة السابقة شارلوت بيليس إلى اهتمام عالمي، فهي تحاول العودة إلى بلدها نيوزلندا ولكن قوانين الحجر الصحي التي فرضها البلد لمكافحة كوفيد-19 تمنع من استثنائها. واشتهرت بيليس في تغطياتها الصحافية للحرب في أفغانستان، ومواجهتها المتحدث باسم طالبان بعد سقوط كابول عندما سألته إن كانت الحركة ستعطي الحرية للمرأة بالعمل والدراسة. ولكنها اضطرت لطلب المساعدة من طالبان التي قال لها أحد المسؤولين إنها آمنة وما عليها إلا أن تقول إنها متزوجة مع أنها غير ذلك.

واستقالت بيليس من قناة الجزيرة بالإنكليزية في تشرين الثاني/ نوفمبر عندما اكتشفت أنها حامل من صديقها البلجيكي، المصور الصحافي لصالح “نيويورك تايمز” جيم هيولبروك، حيث سافرا إلى بلجيكا لكنها عادت إلى أفغانستان، البلد الوحيد الذي منحها تأشيرة بانتظار العودة إلى بلادها وإنجاب طفلها هناك.

وأشارت صحيفة “ديلي ميل” إلى المراسلات البيروقراطية بينها وبين السفارة النيوزلندية التي طلبت منها معلومات إضافية. وردت بإرسال وثيقة من 59 وثيقة كي تستطيع العودة ورفض طلبها. وقالت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية إن الصحافية زادت من ضغوطها كي يسمح لها بالعودة إلى بلادها. وتحاول بيليس العودة منذ اكتشافها أنها حامل في أيلول/سبتمبر العام الماضي لكن طلبها رفض بسبب سياسة الحدود المغلقة التي اتبعتها رئيسة الوزراء جاسيندا أردين. وتمت مراجعة تقرير بيليس مرة أخرى من قبل “سلطات إدارة العزل والحجر الصحي” يوم الأحد بعد أن قررت الخروج علنا وطلب منها “تقديم معلومات إضافية قبل اتخاذ القرار النهائي”.

وردت قائلة إنها قدمت كل الوثائق المطلوبة وطلبت مبررا عن سبب الرفض. وقالت “تلقيت رسالة بالبريد الإلكتروني من سلطة إدارة العزل والحجر الصحي تطلب مني التقدم بطلب بناء على معيار مختلف والتوقف الطارئ كي أعود إلى نيوزلندا وأنجب”. وأرسلت صورا من هاتفها لرد السلطة والتي طلبت منها معلومات إضافية من أجل التأكد من عملية “نزيهة” في اتخاذ القرار. وقيل لها إن طلبها الأصلي قد ألغي لأن تاريخ العودة لم يقدم في مدى أسبوعين المسموح به. وردت بيليس أنها اختارت موعدا خارج أسبوعين نظرا لندرة الطيران من كابول و”حتى يكون لدينا وقت من أجل الاستئناف ضد القرار حالة رفض الطلب”.

وتظهر الرسالة الواردة من السلطات في نيوزلندا أن بيليس تقدمت بطلب من فئة إي/ألف، وهو ما يعني أن المواطن المتقدم أو المقيم موجود في منطقة خطرة والخيار الوحيد أمامه هو العودة إلى نيوزلندا وبناء على نصيحة وزارة الخارجية والتجارة. وعلى بيليس تأكيد أن عودتها إلى نيوزلندا هي الخيار الوحيد المتوفر لديها. وردت على رسالة السلطات التي طالبتها بتقديم الطلب بناء على معيار مختلف لا ينطبق عليها، مضيفة أن الحاجة للعودة هي الحصول على العناية الطبية الضرورية التي لا تتوفر أو لا يمكن الوصول إليها في مكانها الحالي. وأكدت أنها قدمت كل المعلومات المطلوبة ولا تزال في مكانها ولم تتغير الظروف التي تعيش فيها و “لو لم توافق على طلبنا بناء على فئة إي قدم لنا مبررا”.

وقالت إن تقديم الطلب خارج المدى المسموح به وهو أسبوعان مسموح حالة تقديم الأدلة. وأشارت إلى مسؤول سلطة إدارة العزل والحجر الصحي، كريس باني الذي قال إن المرأة الحامل يمكنها التقدم بناء على فئة إي. ولم تعلق أردين بعد على قضية بيليس، في وقت سجلت فيه نيوزلندا 91 حالة يوم الإثنين معظمها في أوكلاند. وتلقت بيليس رسائل دعم على منصات التواصل وبخاصة المواطنين العالقين في الخارج. وتقول الصحيفة إن رفض طلبها اضطرها لطلب المساعدة من طالبان التي قال لها المسؤولون إنها تستطيع البقاء وإنجاب طفلها “نحن مرتاحون بوجودك، يمكنك القدوم ولن تواجهي مشاكل”، رغم موقف الحركة من العلاقات خارج إطار الزواج.

وحذرت من أن بقاءها في أفغانستان يعني وفاة طفلها بسبب فقر الخدمات الصحية بالبلد. وقالت “للحكومة النيوزلندية أقول: ما الذي تريدون مني عمله؟ لم أرتكب خطأ لقد أصبحت حاملا وأنا نيوزلندية”. ومع أن الوفيات من كوفيد متدنية مقارنة مع الدول الأخرى إلا أن الحكومة النيوزلندية طبقت سياسة “صفر كوفيد” ويطلب من أي مواطن عائد قضاء 10 أيام في العزل بفنادق يديرها الجيش.

وبيليس أصبحت أشهر نيوزلندية تقع ضحية لسياسة إغلاق الحدود. ونشرت بيليس مقالا في صحيفة “نيوزلندا هيرالد” يوم السبت قالت فيه إن هناك “مفارقة قاسية” أنها سألت طالبان مرة عن معاملتها للمرأة وهي توجه نفس السؤال لحكومتها. وقالت “عندما تمنح طالبان ملاذا لامرأة غير متزوجة فإنكم تعرفون أن موقفكم بات غير مريح”.

وحاولت أكثر من مرة العودة بناء على نظام اللوتري بدون نجاح. وبعد استقالتها من عملها انتقلت مع صديقها إلى بلده ولكنها لم تكن قادرة على البقاء مدة أطول لعدم حصولها على إقامة. ولهذا عادا إلى أفغانستان. وقالت إنها اتصلت مع أحد معارفها في طالبان وأكد لها أنها ستكون في وضع آمن “فقط أخبري الناس أنك متزوجة واتصلي بنا حالة تعرضك لمشاكل ولا تقلقي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية