ديمقراطية على الطريقة الأردنية: القذافي هو من اغتال وصفي التل

حجم الخط
0

طارق الفايد:

عمان ـ ‘القدس العربي’ بعد موجة الاحتفال بقرار مجلس النواب الأردني إستفتاء المجلس الأعلى للدستور بشأن إعادة التصويت في قضية الكازينو الأحد الماضي إنفعل أحد المواطنين من اقرباء وزير السياحة الأسبق أسامه الدباس وقرر الإحتفال على طريقته الخاصة حيث اطلق الرصاص على بوابة مجلس الأعيان أمام مرأى حشد من الناس والشخصيات ورجال الأمن. ومررت السلطات الحادثة بدون التعليق عليها بإعتبارها تعبيرا عن الفرح بالتحول الذي حصل على ملف الكازينو ليس أكثر لكن رصاص فرح على بوابة مجلس الأمة مشهد مستجد ومتكرر في الديمقراطية الأردنية التي لا تخلو من الطرافة أحيانا.

والرصاص الشعبي أصبح محطة مكررة في المشهد الديمقراطي الأردني فعندما تم تحرير ميدان جمال عبد الناصر وسط العاصمة عمان قبل عدة أسابيع من أنصار الحراك والإعتصامات بحادثة شهيرة أطلق الرصاص أيضا إبتهاجا من قبل أنصارالحكومة على بوابة الحاكم الإداري للعاصمة بالقرب من وزارة الداخلية التي تقول ليلا نهارا أنها بصدد جميع السلاح غير المرخص.

ومؤخرا أثار نائب في البرلمان جدلا واسعا عندما تحاور هاتفيا مع أحد الصحافيين بطريقة عصرية فقد طلب النائب من الصحافي إزالة أحد الأخبار عن موقعه الإلكتروني وعندما اعتذر الصحافي كان الرد: سأعالجك برصاصة في الرأس. هذا الرد استفز حتى مدير الأمن العام الجنرال حسين المجالي الذي أبلغ الصحافيين بعد يومين بأن ظاهرة تهديد الصحافيين ينبغي ان تتلاشى ملوحا بكل الإجراءات التي يتيحها القانون لمتابعة شكوى الصحافي بالخصوص.

ونفس النائب البرلماني غضب بشدة على السلطات التي يؤيدها لسبب غريب وهو عدم السماح له ولأنصاره بإقامة خيمة إعتصام أمام مقر وكالة الأنباء الفرنسية وسط العاصمة إحتجاجا على خبر صحافي بثته الوكالة إعتبره النائب مسيئا لمدينة الطفيلة. الديمقراطية الأردنية تكشف يوميا عن تجليات أكثر طرافة وإثارة في الواقع فوزير الثقافة الذي خرج للتو من منصبه الوزاري بعد التعديل الأخير وهو الكاتب الصحافي المخضرم طارق المصاروة كشف على إحدى الفضائيات حسب صحيفة خبرني الإلكترونية المميزة عن معلومة في غاية الأهمية لم يكشف عنها الرجل سابقا.

معلومة المصاروة بسيطة وتقول بأن الزعيم الليبي المطلوب رأسه دوليا في هذه المرحلة معمر القذافي هو من أمر ووجه ومول عملية إغتيال رئيس الوزراء الأردني الراحل وصفي التل عام 1971 وهي معلومة طازجة تماما كشفها المصاروة ليلة رحيله من الوزارة. لكن طاهر العدوان وزير الإعلام المستقيل احتجاجا على قيود قال ان حكومته ستفرضها لفت الأنظار بقوة أمس الأول بمداخلة غير مسبوقة من وزير متقاعد على صفحته على الفيسبوك تحمل عنوان التحذير أردنيا من عبارة الرئيس التونسي الشهيرة ‘انا فهمتكم’. حيث حذر العدوان قائلا: وعندما نزع بن علي ومبارك الطين والعجين، لكن بعد فوات الأوان، صدرت العبارة الشهيرة عن حاكم تونس المخلوع ‘ أنا الآن فهمتكم’ معربا عن امله في أن لا يصل الاردن الى هذه المرحلة من خلال عدم الاستماع لمطالب الحرية والعدالة والتي بدون تحقيقها يحدث طلاق بائن بين الشعوب والحكومات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية