ديمقراطية علي اسنة الرماح

حجم الخط
0

ديمقراطية علي اسنة الرماح

ديمقراطية علي اسنة الرماحقد تتكيف الديمقراطية مع البيئة الحضارية مراعاة لقيم اساسية او اعراف اجتماعية موغلة في القدم مهمة في الاجتماع لكن المقومات الرئيسية لها تبقي ثابتة مهما اختلفت الحضارات والامم والاعراق لان الانسان في جوهره واحد لا تتحقق انسانيته او جـــــوهره الا بتحقق الحرية والكرامة واثبات الذات داخل المجموعة والاسهام معها في صياغة مجتمع فعال مبدع تظلله دولة رشيدة متولدة عن ارادة ذلك المجتـــــمع، او تصبح الديمقراطيــــــة بنسختين: اصلية ومزيفة فالاصلية يلوح بها عالم الشمال شعارا لعالم الجنوب تحقيقا لمصالحه وذريعة للتحكم في مصيره واستغلاله واحتلاله والمزيفة يفرضها هذا العالم الشمالي تطبيقا علي اي شعب ثار علي الاستبداد وتاق الي ديمقراطية حقيقية.. فهذا من اغرب ما عرفته البشرية في هذا العصر، لان الديمقراطية الاصل تقص اصابع الاستبداديين وتحلق رؤوس الطماعين وتحفظ الوطن لاهله ارضا وثروات وكرامة جاعلة بالتالي الشعوب تسوس نفسها بارادتها مختارة النهج الذي تراه الافضل.ان للغرب مصالح ثابتة تحققها اساليب مختلفة متعددة فمما يحقق مصالحه القارة في اقطاره الديمقراطية الاصل وكل مفرداتها ومما يحقق مصالحه خارج بلدانه الاستبداد الضابط او الديمقراطيات الشكلية المزيفة التي لا تجرؤ ولا تقدر علي حفظ استقلال. سياسة واقتصادا وارضا.. او الاحتلال اذا رأي ان لا ذاك ولا هذه قد ضمنت مصالحه، وسيرته هذه ليست جديدة، علي بلوغها عنفوانها بعد سقوط المعسكر الشرقي، اذ استعماره البلدان العربية كان شعاره الظاهر التمدين والتنوير والدمقرطة وباطنه الاستغلال والعسف والقتل الجماعي والتهجير والتجويع والتجهيل.. وجلاؤه عن هذه البلدان ظاهره استقلالها وباطنه التحكم فيها بأساليب خبيثة جديدة حرقت اكباد الشعوب واتلفت الاوطان ومسخت الاجيال ومحت الآمال.. فثارت رافضة الواقع المرير ساعية الي تقرير مصيرها رافعة الشعار الاكثر تداولا ومنطقا وعقلا وسلما وهو الديمقراطية (التي يدعو اليها هذا الغرب باعتبارها السبيل الاوحد للالتحاق بالعالم المتحضر اي هو!) بادئة بالتضحية في تحقيقه ولو علي مراحل، فثارت ثائرته (الغرب الديمقراطي) قاطعة الطريق امام هذه الحركة العربية الديمقراطية لان تحقيقها بالكيفية التي يريدها العرب ستضرب في الصميم مصالحه ومصالح حلفائه ولعل دوره في مساعدة النظام المصري علي الحد الدنيء من المد الاخواني ومعاضدته اسرائيل في ابادة الشعب الفلسطيني وتجويعه ومحاصرته قبل فوز حماس في الانتخابات وبعده والايعاز لوسائل الاعلام بتشويه المقدسات العربية الاسلامية وتهديدات شيراك العالم الاسلامي بضربه بالقنابل النووية اذا عرض مصالح اوروبا للخطر ومنع ايران بشتي التهديدات من تطوير برامجها العلمية.. خير دليل علي ما اقول. لكن لا اعتقد ان الغرب واساطيله واسلحته الفتاكة واقتصاده واعـــلامه وغطرسته واسرائيل ربيبته والانظمة التابعة لهما بقادرين علي ايقاف حركة شعب اصيل قرر ان ينهض مهما كانت التكاليف والتضحيات.الدكتور الضاوي خوالديةقفصة ـ تونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية