بغداد ـ ‘القدس العربي’ اوضح رئيس ديوان الوقف المسيحي في العراق ان القس الذي اراد تمزيق القرآن الكريم في الولايات الامريكية ليس برجل دين كونه لا يحترم الكتب السماوية المنزلة من الله تعالى، منتقدا الدول الغربية بانها تريد التفريق بين المسيحيين في العراق كونهم بعدين عن الصهيونية التي هم ينتمون اليها. وقال رعد عمانؤيل اثناء حضوره حفل افتتاح قبة الامام الكاظم عليه السلام من داخل العتبة الكاظمية ‘اني اريد ان اثير نقطة ما اراد ان يقوم به احد القسس في الولايات الامريكية بتمزيق وحرق المصحف الكريم الذي انزل من السماء، لو كان هذا رجل دين لما فكر بهذه الفعلة المشينة لان الذي ينزل من السماء يجب ان يبارك من كافة خلق الله فهو ليس رجل دين’. واضاف ‘ان الغرب دائما يحاول ان يفرق بيننا نحن المسيحيين الموجودين في العراق لاننا لا ننتمي الى طائفتهم كونهم من طوائف متقاربة الى الطوائف الصهيونية ونحن نعترف بديننا الذي انزل ايضا من السماء ونود ان نلفت نظر الغرب بعدم افتعال مثل هذه الافعال للتفريق بيننا’. وتابع عمانوئيل ‘نحن عشنا ولا نزال نعيش متآخين منذ الاف السنين في هذه الارض الطيبة وسوف نستمر بالتآخي مع اخواننا المسلمين في هذه الارض’. من جانب اخر، هدد تنظيم مسلح في محافظة ديالى، بشن هجمات مسلحة ضد القوات الأمريكية رداً على قيام قس في كنيسة ويستبور بابتيست بولاية كنساس الأمريكية بحرق نسخة من القرآن الكريم، فيما أكدت اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة أن التنظيمات المسلحة ستستغل الحادثة لتجنيد مسلحين جدد، في حين حذر خبير أمني من تداعيات الحادثة على الملف الأمني المحلي. وقال القيادي فيما يسمى بكتائب المقاومة العراقية أبو أحمد ملا الخزرجي في حديث لـ’السومرية نيوز’، إن ‘الفعل الشائن الذي أقدم عليه أحد القساوسة الأمريكيين بإحراق المصحف الشريف لن يمر بسلام، ما دامت هناك قلوب مؤمنة بعقيدة الإسلام’. وأكد ملا الخزرجي أن ‘جميع خلايا المقاومة العراقية في حالة استنفار منذ أيام وستعمد إلى توجيه ضربات قاسية لقوات الاحتلال الأميركي المنتشرة في المحافظة حتى يعلم العالم أن حرق المصحف الشريف له ثمن غال سيدفعه كل أمريكي متواجد على أرض العراق’، بحسب تعبيره. وأشار ملا الخزرجي إلى ‘وجود اتفاق شامل بين مختلف قوى المقاومة الوطنية لتنسيق عملياتها في إطار توجيه ضربات مباشرة تستهدف الأرتال العسكرية الأمريكية’، معتبراً أن ‘كل أمريكي يتحمل وزر الفعل الشائن الذي ارتكبه قس إحدى الكنائس، لأنه لم يتم إيقافه بحجة الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي’. وكانت كتائب حزب الله في العراق هددت، الخميس الماضي، بأن يكون عقاب امريكا في العراق عقاباً بمستوى جريمة إحراق القرآن الكريم، التي تريد أمريكا ارتكابها بحق الإسلام.
من جانب آخر، أكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى مثنى التميمي أن ‘الجماعات المسلحة لا يهمها المصحف الشريف، لأنها هي أول من أساءت إليه بقتلها الأبرياء’، لافتاً إلى أن’تلك الجماعات ستعمد إلى استغلال حادثة إحراق المصحف من قبل القس الأمريكي لتجنيد المزيد من المسلحين الجدد في صفوفها عبر إيقاع السذج والمندفعين في شباكها ليكونوا أدوات لتحقيق مآربها’. وأضاف التميمي، أن ‘إحراق المصحف الشريف وفر ذريعة للجماعات المسلحة لتنفيذ أعمال عنف جديدة’، مبيناً أن ‘ردة فعل تلك الجماعات ستوجه في غالبية الأحيان باتجاه الأبرياء وليس القوات الأمريكية’. وكان القس في كنسة وستبورو بابتست بولاة كنساس الأمريكية فرد فلبس أقدم على إحراق نسخة من القرآن الكرم، وسط شجب واستهجان عالمي على هذا الحادث الذي وصف بأنه تصرف متطرف سيكون له تبعات على أرض الواقع في جميع بلدان العالم ومنها العراق. ويأتي إقدام القس فريد فيلبس على إحراق المصحف الشريف بعد إعلان (تيري جونز) قس كنيسة مركز الحمامة لنجدة العالم المعمدانية في ولاية فلوريدا الأمريكية عن تراجعه عن مخططه لإحراق نسخ من المصحف في ذكرى الحادي عشر من أيلول. ولاقى تحرك القس جونز تنديدا من المسيحيين في العراق الذين اعتبروا أن هذه الدعوة، يوم الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، لا تمثل الدين والمبادئ المسيحية، مطالبين امريكا والمجتمع الدولي بمنع وقوع هكذا أعمال لما لها من ضرر وتأثير على الإنسانية.