د.كاشل: ألمانيا تسعي لتجنب صدام الحضارات ونبذ التطرف
افتتاح 3 مؤسسات ثقافية واستشارية ألمانية في أبوظبيد.كاشل: ألمانيا تسعي لتجنب صدام الحضارات ونبذ التطرفابوظبي ـ القدس العربي ـ من جمال المجايدة: افتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بدولة الامارات، وفرانك فالتير شتاينماير وزير الخارجية الألماني، ثلاث مؤسسات حكومية المانية متخصصة، في الثقافة واللغات والتعليم الاكاديمي والجامعي والاستشارات والتنمية. وقال مسؤولون المان في مؤتمر صحافي ان المكتب المشترك لهذه المعاهد والمؤسسات الالمانية التي تعمل للمرة الاولي في ابوظبي ومنطـقة الخليج يركز علي الانفتاح الثقافي وحوار الحضارات بدلا من التصادم الفكري والحضاري.واكدوا ان الثقافة والتعليم والتنمية تعتبر من القضايا الرئيسية في دول المنطقة الخليجية والعربية، وهو مجال اختصاص المؤسسات الثلاثة معهد غوتة الثقافي، ومؤسسة التعاون الفني الألماني (جي تي زد) ومكتب خدمات التبادل الأكاديمي الألماني (دي ايه ايه دي)، مما يعني اقامة علاقات مباشرة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والتنموية والثقافية والاكاديمية.واشاروا الي ان هذه المبادرة تعكس الاهتمام الالماني بتطوير علاقات التعاون الثقافي والاكاديمي والفني مع دول الخليج، حيث ان هذه المؤسسات الألمانية المتخصصة ستعمل في ابوظبي تحت شعار (الثقافة والتعليم والتنمية) لتغطية منطقة الخليج العربية. ويضم المكتب المشترك في أبو ظبي مقار لكل من معهد غوتة الثقافي المتخصص في الثقافة واللغة، ومؤسسة التعاون الفني الألماني (جي تي زد) التي تعمل في مجال الاستشارات والتمنية ومكتب خدمات التبادل الأكاديمي الألماني (دي ايه ايه دي) العاملة في مجال التعليم الجامعي والاكاديمي.وقال الدكتور بيرنارد دوله الممثل المقيم للمكتب الاقليمي لمنطقة الخليج بالمؤسسة الالمانية للتعاون الفني الألماني (جي تي زد) ان هذه المؤسسة التي تأسست في عام 1975 كشركة خاصة تملكها الحكومة الألمانية، تعمل حاليا في مشروعات ضخمة للطاقة والكشف عن مصادر المياه وحماية البيئة في كل من دولة الامارات والسعودية وقطر والكويت.واشار الي ان عائد هذه المشروعات يتم توظيفه في مشروعات تنموية في الدول الفقيرة، نظرا لان المؤسسة غير ربحية وهي هيئة تعاون دولية للاستشارات التنموية تقدم خدمات متعددة في أنحاء العالم لعل أبرزها الحلول المتميزة للتنمية السياسية، والاقتصادية، والبيئية والاجتماعية في إطار العولمة. واوضح ان المؤسسة الالمانية للتعاون الفني تعزز عمليات الإصلاح والتغيير البالغة التعقيد، وتهدف إلي تحسين الظروف المعيشية للأفراد علي أسس مستدامة. وتعمل المؤسسة باشراف الحكومة الألمانية وعلي وجه الخصوص وزارة التعاون والتنمية الاقتصادية، كما أنها تعمل بالإنابة عن الوزارات الألمانية الأخري، وأيضا بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية والإقليمية الأخري مثل المفوضية الأوروبية، والأمم المتحدة، والبنك الدولي وشركات القطاع الخاص. وقال انه في الوقت الراهن، تقوم المؤسسة بتنفيذ 2700 مشروع وبرنامج تنموي في أكثر من 130 دولة. كما تمتلك مكاتب في 66 من تلك الدول.وتعود علاقة المؤسسة بمنطقة الخليج إلي أكثر من ثلاثين عاما وتركز بشكل رئيسي علي ثلاثة قطاعات هي التعليم، المياه والبيئة والبنية التحتية. وتغطي المؤسسة عبر مكتبها في منطقة الخليج كُلاًّ من دولة الإمارات، ومملكة البحرين، الكويت، عمان، وقطر.من جانبها قالت الدكتورة الكي كاشل موني مديرة معهد غوتة في ابوظبي ان المركز الثقافي الألماني (معهد غوتة) سوف يقدم خدماته الي كل دول الخليج انطلاقا من ابوظبي، وذكرت ان الاقبال كبير علي تعلم اللغـــــة الالمانية وقالت ان هناك برامج لتعليم الالمانية عن بعد من دول الخليج العربية، واشارت الي ان معهد غـــوتة هو منظــــمة غير ربحية معروفة عالميا تعمل علي تعزيز اللغة والثقافـــــة الألمانية، وله شبكة من الفروع تقــــــدر ب 128 معهدا في 77 دولة في أنحاء العالم، بالإضافة إلي 16 معهدا في ألمانيا. ويعمل المعهد بالإنابة عن الحكومة الألمانية علي توطيد أواصر العلاقات الثقافية.ويشجع مكتب معهد غوتة الجديد علي دراسة اللغة الألمانية كلغة أجنبية في منطقة الخليج ويقوم بتنظيم الفعاليات الثقافية. وقالت ان معهد غوتة يشجع حوار الحضارات والثقافات بدلا من التصادم الفكري والديني مشيرة الي ان المعهد عازم علي ازالة سوء الفهم ونشر التسامح بين جميع الحضارات.ويقول الدكتور فولفغانغ بونغيرز مدير مركز المعلومات في الهيئة الالمانية للتبادل العلمي ان افتتاح مركز جديد لمكتب خدمات التبادل الأكاديمي الألماني (دي ايه ايه دي) في أبو ظبي سوف يعزز علاقات التعاون الاكاديمي بين الجامعات والمعاهد العلمية الالمانية مع نظيراتها في منطقة الخليج العربية. واشار الي ان مكتب المعلومات الجديد في أبو ظبي سيقدم الخدمات إلي المعاهد الأكاديمية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتوفير المعلومات للأفراد والمؤسسات والمعاهد الراغبة في التبادل الأكاديمي. ويعتبر مكتب خدمات التبادل الأكاديمي الألماني أحد أكبر المؤسسات من نوعها في العالم اذ يتعامل ويشرف علي 300 جامعة في المانيا ولديه 60 مكتباً في دول العالم. وقال ان هذا المكتب الذي يعمل منذ عام 1950 ساعد 610 آلاف من الأجانب علي الدراسة في ألمانيا، بالإضافة إلي عدد مماثل من الألمان لاكتساب الخبرة الأكاديمية في الخارج.وقال ان المكتب ينسق أيضا المشروعات الأكاديمية علي نطاق واسع، ويتراوح دوره من الاستشارات حول كيفية إدارة الجامعات، إلي تأسيس وإنشاء الشبكات فيما بين المراكز التعليمية في أنحاء العالم. 0