لندن – “القدس العربي”:
نشر موقع “ذا هيل” تقريرا عن رسالة وقعها 700 مؤرخ دعوا فيها مجلس النواب لمحاكمة الرئيس دونالد ترامب، وقالوا إن ترامب “يمثل خطرا واضحا على الدستور” و”حكمنا الذي توصلنا إليه أنه لو لم يصل سوء سلوك الرئيس ترامب إلى مستوى المحاكمة فلا شيء إذن يصل من الناحية العملية”.
ونشرت الرسالة على “ميديم” من المنظمة غير الربحية “بروتيكت ديمقراسي” (احمِ الديمقراطية). وتزامن نشر الرسالة مع تحضيرات مجلس النواب للمضي قدما في التصويت على بنود المحاكمة ضد الرئيس.
ومن المتوقع أن تصوت الغرفة الدنيا من المجلس على البنود التي توجه التهم للرئيس يوم الأربعاء. ومن بين الذين وقعوا على الرسالة المؤرخ المعروف رون تشيرنو وجون ميتشام ودوغلاس برينكلي وصانع الأفلام المعروف كين برينز. ويرى المؤرخون أن “انتهاكات ترامب العديدة والصارخة هي ما كانت في ذهن الآباء المؤسسين كأساس لمحاكمة أو عزل الرئيس”. واقتبس الموقعون من كلام العالم القانوني والسياسي الأمريكي ألكسندر هاميلتون أن انتهاكات ترامب تثير مخاوف الآباء المؤسسين، وهي أن أعضاء الحكومة الأقوياء قد يتحولون إلى “أداة ارتزاق للفساد الأجنبي”.
من المتوقع أن تصوت الغرفة الدنيا من المجلس على البنود التي توجه التهم للرئيس يوم الأربعاء
وجاء في الرسالة: “كشفت محاولات الرئيس ترامب الخارجة على القانون لتعويق مسار عمل مجلس النواب والذي من حقه المطالبة بوثائق وشهود لمتابعة تفويضه الدستوري عن احتقار وقح لممثلي الحكومة، و”كذلك محاولاته تبرير عرقلته (لعمل المجلس) على أساس الحصانة التنفيذية التي يتمتع بها، وهو فهم خيالي لو تم التسامح معه فسيحول الرئيس إلى ملك منتخب فوق القانون“. وختم المؤرخون رسالتهم بالإشارة إلى أن تصرفات ترامب تتطابق مع وصف هاميلتون بأنه “ديماغوغي عديم الضمير” وأن “احتقاره لحكم القانون” وما تسبب به من ضرر للديمقراطية يدعو لمحاكمته.
ونشرت منظمة “بروتيكت ديمقراسي” هذا الشهر رسالة منفصلة وقع عليها أكثر من 500 بروفيسور في القانون دعوا فيها مجلس النواب لمحاكمة الرئيس. وناقشت تلك الرسالة أن هناك “أدلة طاغية” تشير لخيانة ترامب قسم تسلمه مكتب الرئاسة من خلال الضغط على دولة أجنبية للتحقيق بمنافس سياسي له. وتعكس المواقف ما قالته زعيمة مجلس النواب نانسي بيلوسي والقيادة الديمقراطية. ورفض ترامب والقيادة الجمهورية الاتهامات التي قالوا إنها تفتقر للأدلة. وقالوا إن الرئيس كان قلقا من الفساد عندما تعامل مع أوكرانيا.