خولة دنيا(إلى الشهيد إبراهيم قاشوش) العاصي لكَ العاصي لنا نحن العُصاة الطيبون نحن العصاة المولودون من رحم الطاعة العمياء للأب الواحد نحن العصاة المؤبدون نعلن عصياننا على القتلة ونعلن أننا جميعاً سنجرفهم في سيرنا عكس التيار.’لم نلتق بعد يا إبراهيملم نلتق بعد يا أحلى الأغاني الهادرة في جنبات وطن مذبوح على رصيف ثورتنا…. ولكن ما زال متسع من أمل للقياكم جميعاًيامن تعودون مرةً تلو الأخرى للقيانا في صباحات صورةٍ ما وصوتٍ هادرتجددون ما تاه منا من بوصلةاختفت عند البعض وتلعثمت عند آخرين في مدارات حوار صدئ يتلوه الجبناء للجبناء.. والقتلة لأنصاف مقتولين أو مبعدين عن ساحات الوطن التي ستبقى تصدح بصوتك يا إبراهيم’في أسبوع حماه الجميل التقيتنا جميعاًنحن المنصتين لهدير صوتك المتجدد بالحب للوطنوالهادر ضد قاتليه وقاتليك’بئس نحن منكَ يا إبراهيمهل يكون ثمن الكلمة الذبح على قارعة وطنٍ يولد من رحم الدماء والكلمات؟
بئس الحوار منكَوأنت تتلو حواركَ منتصباً شامخاً أو مقتولاً’لا صوت يعلو فوق صوت دمكَ يا إبراهيمفعلمنا قليلاً من درسكَ الذي أتقنتهُ حتى فجرته غضباًفي صدور مئات الآلاف من أبناء مدينتكَالشقية بكَ والشقية بأبيكَوالشقية بصمتنا المخجل على قتلها المرة تلو المرةتلو الفصول المتعاقبة في أزمنة الأسود الكاسرةالتي سرقت وهجها مرةً تلو الأخرىولما لا نعي درسكَ ذاك يا أجمل الشهداء!! يا أروع أحلام بنات حماهوأشجع شبانها’نم في غيابكَ يا صغيريوتحنن عليَّ بالدمعِعلّي أبكي زمناً يغدر بالشجعانوينأى بنا عن شجاعتك’قد نتعلم منكَ أغنيةً لم تقلهافنقولها في ساحات حريتنا’ونحن نرفع اسمكَ عالياً في وجه كل أحقاد وأحداق الجبناء’يومٌ قادم لنا ولكلابد قادميجب أن يكون قادميجبنعم يجبفلا مجال لتكرار قتلك بعد ثلاثين سنة من الصمت الشنيع’ كاتبة من سوريةت