ذكريات مغترب

حجم الخط
0

ودعتك بلوعة يا قريتي الجميلة والوادعة- حيث لا خيار لي – وأنا أتأمل زرقة السماء تمتزج بأشعة الشمس المنعكسة من بين ثنايا البيوت المتناثرة حيث الخضرة ومراتع عيون الناظرين، فكلما أعدت النظر يتجلى لي مشهد وهمي ليس ثابتا في الزمان والمكان مشهد له وقع السحرعلى نفسي المعلقة والمعذبة بالماضي دوما. لم لا وهذه المرة لا يتعلق بماض قريب عشته في خضم المدنية الحديثة وإيقاعاتها السريعة ومادياتها الزائفة بل الأمر يتعلق بماض مختلف إذ تتراءى لي لمحات من تلك الطفولة الباكرة حيث رخاء الحياة وبساطتها إذ حينها تبدو الحياة سهلة رخية هينة المشاغل وقبل أن تأذن الأيام بزوال البريق عن أشيائها. أقف مشدوها اين ما جلت بنظري اقع على مرتع من مراتع الطفولة والشباب الباكر وأكاد استذكر تلك الأمكنة حجرا حجرا وأحصيها سهلا ومرتفعا ان انسى لا انسى مشهد تلك السفوح الخضراء والطرق المعبدة بالعربات التي تجرها الحمير قبل أن تفسد علينا ‘تويوتا’ اليابانية ‘وميرسيدس’ الألمانية متعة قيادة تلك العربة. .
آه …كم أحمل بداخلي من الشجن والحنين إليك …!
محمد محمود الطلبة ـ موريتاني مقيم بالصين
[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية