ذكري النكبة: التقتيل والتجويع دلالة علي الافلاس
ذكري النكبة: التقتيل والتجويع دلالة علي الافلاسالشعب الفلسطيني وهو يختار قيادته وممثليه، من صلب خط الصمود والمواجهة والتحدي والجهاد، ويلتف حول اختيارها العاض بالنواجذ علي الإباء والممانعة، رغم التبعات الشاقة، وآلام الحصار والتجويع، إنما يحشر الدولة الصهيونية، إلي زاوية الإحباط، ويضيق عليها الخناق، لتتخبط هي في ربع ساعتها الأخير، لا كما تتمني هي وتتوقع أن ينهار الصمود الفلسطيني، وتسقط حكومة الشعب المنتخبة، وتتناحر فصائل الكفاح الفلسطيني. فقد جربت الدولة الصهيونية كل أنواع الكيد والبأس والشر، وألقت بأعتي ما عندهـــــا من سلاح، في مواجهة الصمود الفلسطيني العنيد، رامية كبحه، وتمريغــــه في ذل الاستــــسلام لها، ولعجرفتها المتلاشية، بالمجازر والمذابـــــح، والتخريب والتدمير، والإحراق، والإتلاف، والعزل بالجدران الشاهقــــة، والمعابر المعسكرة، والأسيجة المكهربة، والحصار والتجـــويع، ومنع المال والغذاء والدواء. والدولة الصهيونية، في عز بطشها وتقتيلها للشعب الفلسطيني الجبار، وتجويع أطفاله، تري نفسها تتفكك يوما عن يوم، وتتآكل أساطيرها ساعة بساعة، إذ كلما ضاعفت من عدوانها، كلما تعاظم أمامها العملاق الجبار الفلسطيني، وكأنما تصليه نارا ليحيا، ويتجذر، ويستطيل. والأوهام الصهيونية التي اصطنعتها لها أكاذيب التنجيم الاستعماري الغربي، ونسجها التحريض الأمريكي، وسعرت من أوارها الأطماع في ثروات العرب والمسلمين، والأحقاد علي الأمجاد الإسلامية، تاريخا ووعدا قادما غير مكذوب، الأوهام.. تلك، تتساقط الآن كأوراق الخريف، أمام شعب ينتصب وحيدا أعزل، إلا من سلاح الكرامة في مواجهة التجويع والإرغام والإخضاع، وإلا من سلاح الاستشهاد، في مواجهة آلة الدمار والنسف والخسف العاتية، فيتحول وهو شعب الجبارين، كــــما أخبر عنه الحق سبحانه وتعالي، بقوله: إن فيها قوما جبارين ، يتحول إلي جيش منتظم الكتائب، من كل الأعمار، من أجنته في أرحام الامهات، إلي أطفاله في الأمهاد، إلي شبابه وشيوخه نساء ورجالا، إلي نعوشه فوق الأكتاف حتي، يتحول الشعب برمته إلي كتائب جاهزة للقتال والاستشهاد، دون أن يتخلف عن اللحاق واحد ولو كان في نفسه الأخــير. ولن يخلف الله وعده لمن ينصره وينتصر له، وعما قريب، وقد بدأت تباشيره، لتحدثن المعجزة، التي ستوَلـِّد الشعوب المستضعفة، وستبهر العقول، وتربك الحسابات، وهي حقيقة انتصار الدم علي السيف، وانتصار الجوع علي الحصار والطغيان. عبد الله لعماري من المغرب[email protected]