رأس صدام .. وقنبلة نجاد النووية!
رأس صدام .. وقنبلة نجاد النووية! منصة اعدام شكلت فيما شكلته تصاعدا دراماتيكيا علي الخارطة السياسية والاستراتيجية للقوي العظمي الولايات المتحدة الامريكية في العمق العربي من جانب وازاء الصراع القائم في الداخل الامريكي بين المحافظين الجدد من الجمهوريين وبين الديمقراطيين مـــــن جانب آخر. بل وباتت معطيات المشهد السياسي العربي الداخلي اداة فاعلة في قوام المنظومة الامريكية، وهذا ما تبدت عنه الاحداث الاخيرة في الشرق الاوسط وعلي رأسها العراق ونظامه السابق.ثمة سيناريوهات في الافق تحمل تفاصيل المشهد السياسي العالمي القادم، علي المسار العسكري والامني والسياسي، فانتهاء البعث العراقي بلور بوضوح الهدف الايراني الرامي الي البحث عن دور اقليمي كان المشروع النووي الايراني بمثابة الاعلان عنه، وهو ما ادركته الادارة الامريكية مبكرا-منذ الاطاحة بالنظام العراقي البعثي فكان العزف علي وتر النووي الايراني مؤخرا بمثابة تمهيد لطرح ورقته علي طاولة المفاوضات والصفقات السرية!!من جانب آخر تجد الولايات المتحدة نفسها اكثر الاطراف المتضررة جراء اشتعال نيران الفتنة الطائفية التي جّرت وراءها نيران التخريب والحرق والدمار لشعب العراق وارض العراق، وهذا ما لم يكن مدرجا في حسابات الاجندة الامريكية في غزوها لدولة ذات سيادة، علي رغم ما تكلفته الولايات المتحدة بما يزيد علي 200 مليار دولار من الخزينة الامريكية.هناك تحالف خارجي باتجاه العراق لضرب الداخل الطائفي، والذي تري الولايات المتحدة الامريكية بان دول الجوار العراقي المسؤولة الاولي عنه، يدفع ذلك البيئة الخصبة التي تخدم هذا المسار، فهناك انظمة موالية للولايات المتحدة الامريكية وهناك انظمة منشقة واخري مهمشة ، فكان الدور الامريكي هنا في البحث عن ورقة سحرية من شأنها أن تحد من الاقتتال الطائفي في العراق بذات الوقت الذي تساوم فيه في خدمة التيار الشيعي علي حساب السّنة وبورقة واحدة متمثلة بمقايضة او مفاوضة او صفقة تتعلق بمشروع النووي الايراني، فالادارة الامريكية غير معنية بالقدر نفسه من مخاطر النووي الايراني حال اشتغاله، بقدر التخوف الاسرائيلي الذي شاب بهجته بتنفيذ حكم الاعدام بالرئيس العراقي السابق صدام حسين تخوف من الدور الذي ستلعبه ايران بوصفها صاحبة مشروع نووي، اذا ما نظرنا الي خشية اسرائيل من هيمنة شيعة العراق المدعومين ايرانيا علي سمات النظام السياسي العراقي الجديد ما يشكل خطرا حقيقيا علي اسرائيل مقابل ما ستنتهجه الحكومة العراقية من تحقيق مكتسبات مع جيرانها الامر الذي يسهم في اقصاء اسرائيل اقليميا علي المنطقة، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة واسرائيل اكثر كارثية من النظام البعثي والصدامي السابق ! فلا يقصد الامريكيون من وراء رفع ايديهم عن إعدام صدام حسين بهذه الطريقة توريط إيران والعرب في صراعٍ ديني وقومي مرير قائم اصلا، بل مقصدها النووي الايراني لا جدال! رائدة الشلالفةكاتبة وصحافية اردنية6