رؤساء إيغاد يجتمعون في « أوغندا» … والحكومة السودانية تقاطع

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم- «القدس العربي»: تواصلت جلسات قمة الإيغاد الـ(42) العاجلة المعنية بالأوضاع في السودان حتى وقت متأخر من مساء الخميس، في وقت امتنعت الحكومة عن المشاركة، معلنة تجميد التعامل مع إيغاد في الشأن الداخلي للبلاد، فيما تمسك زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بالمشاركة في القمة، مؤكدا التزامه بالحلول السلمية للأزمة السودانية.
وقال حميدتي إن طبيعة اجتماع رؤساء إيغاد أو أي مفاوضات مقبلة، ليست مسألة تتعلق بالمصالح الشخصية، وأنه لا ينبغي لها أن تدور حول أجندة أي مجموعة بعينها، ويجب أن تتم المفاوضات من أجل تحقيق مستقبل مستدام للسودان، وأن تؤدي إلى حل شامل يضم جميع السودانيين. وفق بيان رسمي نشره على منصة «إكس». وجددت إيغاد دعوتها لرئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان وحميدتي الى الاجتماع وجهاً لوجه خلال 14 يوماً. وأكدت في البيان الختامي للقمة على أن جمهورية السودان ليست ملكاً لأطراف الصراع فحسب، بل للشعب السوداني، داعية إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار ووقف الأعمال العدائية لإنهاء الحرب التي وصفتها بالظالمة تمهيداً للمضي قدماً الطريق للحوار السياسي.
والسبت، أعلنت وزارة الخارجية رفض المشاركة في القمة، مشيرة إلى أنه ليس هناك ما يستوجب عقد قمة لمناقشة أمر السودان قبل تنفيذ مخرجات القمة السابقة.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي عقدت إيغاد قمة طارئة لدفع الأطراف السودانية نحو التسوية، ودعت البرهان وحميدتي إلى اجتماع مباشر. إلا أن حميدتي اعتذر قبل ساعات قليلة عن اللقاء، لدواعي فنية حسب إيغاد. وأدى ذلك إلى مزيد من التوتر في العلاقة بين الحكومة السودانية ومنظمة إيغاد وصولا إلى إبلاغ وزارة الخارجية جمهورية جيبوتي التي تترأس الدورة الحالية لإيغاد، عبر رسالة مكتوبة، قرار الحكومة وقف الانخراط وتجميد التعامل مع المنظمة بشأن ملف الأزمة الراهنة في السودان.

وسط دعوات إقليمية ودولية لإنهاء الحرب

وقال الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيلي، خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للقمة المعنية بالأوضاع في السودان والصومال، أنها  فرصة مهمة للنقاش حول التحديات التي تواجه شعوبنا، مؤكداً على ضرورة التعاون من أجل حل الأزمات التي تواجه المنطقة.
ودعا الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني إلى وقف الحرب في السودان عبر الحلول السلمية. كما أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي على ضرورة التعاون المشترك بين الاتحاد الأفريقي وإيغاد، مطالبا القادة في السودان إلى الدفع نحو الحلول السلمية لإنهاء النزاع.
وأشار المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان العمامرة، إلى زيارته إلى السودان مطلع الأسبوع الجاري، لافتاً إلى معاناة السودانيين بسبب الحرب.
وأكد على ضرورة إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن أي دقيقة تمر بينما يستمر الصراع تعني المزيد من الضحايا. داعيا رؤساء إيغاد لمواصلة جهودهم لجمع الأطراف السودانية من أجل حل الأزمة في السودان. وأضاف أن «السودانيين وحدهم قادرون على حل الأزمة ولكن المجتمع الإقليمي والدولي سيواصل مساندتهم.»
رحبت مبعوثة الاتحاد الأوربي للقرن الأفريقي انيتا ويبر، بكل الجهود من أجل السلام في الإقليم والتعامل مع التحديات الراهنة، مشيرة إلى أن الحرب في السودان تضع البلاد في مواجهة خطر الانهيار.
وأكد المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأمريكية للقرن الأفريقي مايك هامر على ضرورة إيجاد حلول إفريقية للأزمات الإفريقية، محملا البرهان وحميدتي مسؤولية انهيار البلاد حال استمرار القتال.
وأشار إلى ضرورة أن يقرر المدنيين بشأن مستقبل بلادهم من أجل الانتقال الديمقراطي. وأكد أن المفتاح لإنهاء الحرب في يد قادة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لحل الأزمة في السودانية مبدية استياءها من عدم استغلال الأطراف المتحاربة الفرص المتاحة للانخراط في حوار ينهي الحرب.
وقالت الحكومة السعودية إن موقفها الثابت هو الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسسات الدولة ومقدراته، مؤكداً على ضرورة الالتزام بإعلان جدة لحماية المدنيين الموقع في 11 مايو/ آيار الماضي.
وشددت على ضرورة تنفيذ مشروع وقف الأعمال العدائية من أجل تسهيل الحل السياسي انطلاقاً من ورقة مبادئ الحل الشامل للأزمة السودانية التي يفترض توقيعها مع مشروع وقف العدائيات، حسب ما تم التوافق عليه في مباحثات جدة.
وأشارت الحكومة المصرية خلال مخاطبتها الاجتماع إلى استعدادها للتعاون مع جميع الأطراف من أجل حل الأزمة في السودان وتداعياتها الإنسانية. ولفت السفير المصري في يوغندا منذر سليم إلى خطورة التطورات الأمنية في منطقة البحر الأحمر، مؤكداً سيادة الصومال ووحدة أراضيها، في إشارة إلى النزاع بين الصومال وأثيوبيا.
وأشار إلى أن تلك التحديات قد تفتح المجال لاتساع رقعة الصراع، مؤكداً على عدم إمكانية فصلها عن العدوان الإسرائيلي الذي يحدث في غزة باعتباره مسبباً رئيسياً لها، مشيرة إلى حرصها على العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل وقف العدوان وحل مستدام يحترم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مما يساعد على خفض حدة التوترات.
وشارك في قمة إيغاد، وفد من تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) برئاسة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك.
وبالتزامن مع إنعقاد القمة، أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، عن تشكيل لجنة رفيعة المستوى معنية بحل الأزمة السودانية.
ويترأس اللجنة، الممثل السامي للاتحاد الأفريقي لإسكات السلاح، محمد بن شمباس، وتضم عضويتها النائب السابق للرئيس الأوغندي، سبيسيوسا وانديرا كازيبوي، والممثل الخاص السابق لرئيس المفوضية إلى الصومال، ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، فرانسيسكو ماديرا.
وبين رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن التعيين، يدخل حيز التنفيذ على الفور، بناء على ما توصل إليه مجلس السلم والأمن الأفريقي تعزيزًا لتفويض الاتحاد الأفريقي وتصميمه على ترسيخ السلام والاستقرار في القارة.
وسيعمل أعضاء لجنة الاتحاد الأفريقي الرفيعة المستوى حسب التكليف المسند إليهم مع جميع أصحاب المصلحة السودانيين بما يشمل جميع القوى المدنية والأطراف العسكرية المتحاربة والجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية بما في ذلك إيغاد والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، لضمان عملية شاملة نحو الاستعادة السريعة لحكومة السودان. السلام والنظام الدستوري والاستقرار في السودان.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جميع أصحاب المصلحة السودانيين والمجتمع الدولي إلى تقديم التعاون والدعم اللازمين لأعضاء الفريق من أجل التنفيذ الناجح لولايتهم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية