بغداد ـ ‘القدس العربي’: أدانت الامانة العامة لجماعة علماء ومثقفي العراق ما اقدم عليه القتلة بسفك دماء الابرياء في كنيسة النجاة. وقالت في بيان ان تدنيس هؤلاء المسلحين لبيت من بيوت العبادة، امر لا تقر به شريعة ربانية ونهى عنه ديننا الاسلامي الحنيف وعليه فان ما اقدم عليه هؤلاء القتلة، يعد مروقا على الدين الحنيف، وان تستروا به. واضاف البيان: وثانيا اذا صح ما اعلن من مطالب تقف خلف هذه العملية المارقة التي سفكت دماء الابرياء، بعد ان ارتهنتهم بزعم ارغام جهات لا نملك سلطة عليها، فاننا نقول لهؤلاء الجناة، ما شأن العراق بهذا الأمر، وما ذنب العراقيين حتى تحملوهم اوزار مسألة لا ناقة فيها لهم ولا جمل.
واضاف البيان: اننا في جماعة علماء ومثقفي العراق ندين الجريمة البشعة، ايا كانت مسوغاتها، مثلما ندين هذا المنطق المعوج الذي يسوغ القتل تحت ذرائع شتى.. ونعد ما جرى في كنيسة النجاة ببغداد كبيرة من الكبائر التي لا تمت الى الشرع الاسلامي الحنيف بصلة، ذلك الشرع الذي اوصانا بحفظ حقوق النصارى من أهل الكتاب. فيما أكد عضو مجلس النواب والقيادي في حركة تجديد علاء مكي إن ما تعرض له المسيحيون هو جزء من الأجندة المعادية التي تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي لهذا الشعب العظيم مشيداً بتمسك المسيحيين ببلدهم.
ونقل بيان للمكتب الاعلامي لقائمة تجديد ‘إن تعاطفنا مع عوائل الضحايا من المدنيين والقوات الأمنية لا يلغي التحفظ على طريقة التعاطي مع الأزمة حيث أن الاستخدام المفرط للقوة لم يراع أولوية الحفاظ على أرواح الأبرياء على القدر نفسه من الحرص على قهر الإرهاب.
وتابع ان على القوات الأمنية إجراء تقييم موضوعي للعملية في إطار تحقيق مهني وعادل للوقوف على الأخطاء التي وقعت فيها القوة المكلفة بتحرير الرهائن والدوافع وراء الحرص على سرعة الحسم.. وعبر عن تعاطفه مع عوائل الضحايا وإدانته لهذا العمل الوحشي الجبان داعيا إلى تعويض الضحايا وتقديم الخدمات الطبية العاجلة للتخفيف من معاناة العوائل المسيحية في العراق. من جانبها استنكرت رئاسة طائفة الصابئة المندائيين الاعتداء الذي استهدف المسيحيين اثناء ادائهم قداسا دينيا في كنيسة سيدة النجاة ببغداد وادى الى استشهاد واصابة عدد من رجال الدين والمصلين ورجال الامن وفي الوقت الذي تدين فيه رئاسة الطائفة هذه العملية الارهابية الجبانة تعلن الغاء كافة الاحتفالات بعيد دهوا هنينا (العيد الصغير) يوم الخميس المقبل الموافق 4/11/2010 والاقتصار على اداء المراسي الدينية فقط وذلك تضامنا مع الاخوة المسيحيين والمسلمين من ذوي الشهداء والمصابين.
وقالت في بيان لها ان هذا الاعتداء هو جزء من مخطط يستهدف الاقليات ويرمي في محاولة يائسة الى افراغ العراق من تنوعه الثقافي والحضاري والديني ولتفتيت لحمته الوطنية. ودعت رئاسة الطائفة في بيانها الى زيادة الاجراءات الامنية على دور العبادة بعد هذه الجريمة التي تعد الاولى من نوعها في استباحة دار عبادة آمن واحتجاز من فيه من شيوخ وأطفال ونساء ورجال دين وقتلهم بدم بارد والى متابعة مخططيها والقاء القبض عليهم لينالوا القصاص العادل وتعزيز سلطة القانون. وطالبت القوى السياسية بانهاء حالة الفراغ الدستوري الذي يمر به العراق بالاسراع في تشكيل حكومة الشراكة الوطنية التي تمثل جميع مكونات الشعب العراقي وتفعيل عمل البرلمان التشريعي والرقابي لتحفيز الدولة على اخذ دورها في تحقيق الأمن والأمان وتقديم الخدمات الضرورية لمواطنيها.
وقدمت رئاسة الطائفة في بيانها: التعازي الى ذوي الشهداء من رجال دين ومدنيين ورجال الشرطة الابطال الذين استشهدوا في هذه العملية الجبانة، ودعاؤنا ان يتغمدهم فسيح جنانه ويشفي جرحانا ويعزز وحدتنا واخوتنا وهويتنا العراقية الواحدة.