رئاسيات تونس بين مواصلة “الحرب على الفساد” وطي صفحة “الانقلاب”

حجم الخط
0

تونس – “القدس العربي”:

قبل أيام من الانتخابات، تعهد الرئيس التونسي والمرشح الرئاسي، قيس سعيد، بـ”استكمال الثورة” ومواصلة الحرب ضد الفساد، في وقت دعا فيه خصومه إلى التصويت لمنافسيه، العياشي زمال وزهير المغزاوي، من أجل “طي صفحة الانقلاب” وإعادة البلاد إلى سكة الديموقراطية.

 

وانطلقت، صباح الأحد، في تونس عملية الاقتراع للانتخابات الرئاسية، التي يتنافس فيها كل من سعيد وزمال والمغزاوي، وتجري في ظروف سياسية واقتصادية مضطربة، وخاصة في ظل وجود زمال في السجن.

 

وبينما لجأ مؤيدو سعيد إلى اجترار مقولة “عدم الرجوع إلى الوراء” والتخويف من فزاعة “العشرية السوداء”، دعت أغلب أقطاب المعارضة إلى التصويت لزمال، الذي يواجه أحكاما عدة بالسجن، أقصاها 12 عاما، بتهمة “تزوير التزكيات”.

 

https://www.facebook.com/hamadi.ghilani/posts/26937068639273968?ref=embed_post

ودعت البرلمانية سيرين مرابط إلى الإقبال بكثافة والتصويت لسعيد، وأضافت في فيديو على موقع فيسبوك “تحيا تونس ولا رجوع إلى الوراء”، في إشارة إلى مرحلة ما قبل سعيد.

وأضافت في تدوينة أخرى: “المنظومة (السابقة) نزلت بكل ثقلها، نسبة مشاركة الشباب ضعيفة جدا، نعول عليكم (للتصويت لسعيد) بعد فترة الظهيرة. لا تستسهلوا العملية”.

https://www.facebook.com/syrine.mrabeet/videos/521570293952120

ونشرت نائبة رئيس البرلمان، سوسن المبروك صورتها خلال التصويت، مرفقة بصوت لعبارة سعيد “اخترنا أن نكون فوق الأرض أعزاء أو تحت ثرى هذا الوطن العزيز شهداء”.

وأضافت، في تدوينة على موقع فيسبوك: “الشباب هو محرّك التاريخ وأساس تغييره وهو أساس المجتمع وقلبه النابض وهو ضامن لمجدده (…) من هذا المنطلق لا بد على الشباب التونسي أن يشارك اليوم في العملية الانتخابية وصياغة القرار السيادي وضمان السيادة الوطنية”.

https://www.facebook.com/61552164622186/videos/1050653466550121

وكتب العياشي الهمامي، محامي المرشح العياشي زمال: “صباح الإرادة الحرة ورفض الاستبداد. قوموا إلى صناديق الاقتراع. لن نخسر إلا سلاسل الاستعباد”.

ونشر النائب السابق زياد الهاشمي صورة له بعد قيامه بالاقتراع، مرفقة بتعليق قال فيه: “بحول الله مع بعضنا نقلبوا الصفحة”، في إشارة إلى شعار الحملة الانتخابية لزمال.

ودون عبد اللطيف الهرماسي، عضو الحزب الجمهوري: “حسمت أمري ولم أخف من توسيخ إصبعي بالحبر الانتخابي. طالبنا بانتخابات تنافسية ونزيهة وعليه لن نقبل ببيعة المكره (إعادة انتخاب سعيد) ولا بمقاطعة لفظية محضة تصبح، دون فعل ميداني، فرجة على المعركة بين الديمقراطية والاستبداد. ترددنا بعض الشيء، ولكن لدينا الشجاعة على التعديل وفقا لنداء الضمير ونبض الساحة النضالية”.

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=122190410858075700&id=61552271011083&ref=embed_post

فيما دعت رئيسة حزب الجمهورية الثالثة، ألفة الحامدي، المرشح العياشي زمال للانسحاب من السباق الرئاسي ومساندة منافسه زهير المغزاوي “لضمان التداول السلمي على السلطة وضمان عدم الزجّ بهياكل الدولة في صراعات الشرعية والصدام مع الإرادة الشعبية”.

وقالت، في بيان على موقع فيسبوك “تبعا لصدور الأحكام النهائية والباتّة بالسجن ضدّه، أصبح المترشّح العيّاشي زمّال رسميا سجينا، والقانون لا يحمل في طيّاته فصول امكانية تسليم سجين وإطلاق سراحه في حالة نجاحه في الانتخابات الرئاسية، وهذا فراغ تشريعي يتصادم مع مبدأ الشرعية الشعبية والدولية وشرعية الصندوق، كما لا يمكن للعياشي زمّال في حالة فوزه استعمال والانتفاع من آلية العفو الرئاسي وذلك لاستحالة قيامه بالقسم أمام البرلمان ومجلس الجهات والأقاليم مجتمعين وفق الفصل 92 من الدستور  قبل الشروع في استعمال صلاحيات رئاسة الجمهورية، ومع غياب المحكمة الدستورية، لا يمكن للمترشح العياشي زمّال أداء القسم داخل السجن وفقا للفصل 92 من الدستور”.

ودون الوزير السابق محمد عبو “صوتوا لمن شئتم بين زهير المغزاوي والعياشي الزمال، ولكن لا تقنعوا الناس بضرورة الإجماع على التصويت للزمال دون المغزاوي، لأنه لو أُلغيت نتيجة الزمال وأعيد احتساب النتائج دون الأخذ بعين الاعتبار الأصوات التي حصل عليها وتم إلغاؤها، فإننا قد نجد قيس سعيد يفوز من الدور الأول بأكثر من نصف الأصوات المتبقية، وطبعا لا تعولوا على أي نقاش قانوني أمام القضاء العدلي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية