رئيسة الجمعية العامة المنتهية تتحدث لـ”لقدس العربي” في آخر يوم لولايتها

حجم الخط
0

نيويورك -الأمم المتحدة-“القدس العربي”:
سلمت الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا مطرقة الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة لخليفتها النيجيري تيجاني محمد باندي، ليرأس الدورة الرابعة والسبعين اعتبارا من الثلاثاء 17 سبتمبر إلى يوم الإثنين 14 سبتمبر 2020. وقد عرفت السيدة إسبينوزا بانفتاحها على الصحافة والتواصل مع الإعلام وأعلنت أنها ستعقد مؤتمرا صحافيا شاملا في يومها الأخير قبل أن تسلم العهدة الدولية للرئيس الجديد للدورة.
والسيدة إسبينوزا هي أول امرأة من أمريكا اللاتينية تنتخب لهذا المنصب ورابع امرأة في تاريخ الأمم المتحدة. وهي كاتبة وشاعرة وقد عملت في بلادها وزيرة للدفاع ووزيرة للخارجية وسفيرة لبلادها في الأمم المتحدة وترأست مجموعة 77 زائد الصين عام 2017.
وقالت في بداية مؤتمرها الصحافي إنها سعيدة بما أنجزت في السنة المنصرمة وخاصة في مجال التأكيد على أهمية التغير المناخي والمساواة بين الجنسين وتمكين الشباب والتقدم نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030.
وردا على سؤال حول إمكانية ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة قالت إن الوقت مبكر للتفكير بالترشح لمنصب الأمين العام. “نحن ندعم الأمين العام الحالي ولا نجد من هو أفضل منه لهذا المنصب. ومن المبكر جدا أن أفكر في هذا الموضوع الآن”.
وردا على سؤال لـ “القدس العربي” حول عدم زيارة مناطق النزاع وخاصة في الشرق الأوسط مثل غزة واليمن وليبيا، قالت إسبينوزا: “في العادة أتسلم رسائل دعوة لزيارة مناطق بعينها، لكنني لم أتلق أي دعوات من هذ المناطق التي ذكرتها. ولكن كرئيس للجمعية العامة من حقي أن أزور أي منطقة. وعندما أقرر أن أزور منطقة ما فلأسباب محددة من بينها النزاعات الجديدة أو القديمة. والسؤال هو هل زيارتي لمنطقة النزاع ستسهم في إيجاد حل أم ربما تعقد الأمور. أحيانا العمل من خلف الكواليس وبعيدا عن الأنظار قد يكون مفيدا وأكثر فاعلية”.
وردا على سؤال ثانٍ لـ”القدس العربي” حول تقييمها لنفسها فيما يتعلق بالأولويات الـ7 التي طرحتها في بداية الدورة وأين حققت أكثر أو أخفقت، قالت: “أترك التقييم لكم ولزملائي في الميادين المختلفة. وأحيانا أظن أن بإمكاننا أن نحقق أكثر وأن ننجز شيئا إضافيا في كل الأولويات. وكان ممكنا أن نتابع ونحقق أكثر. لكني سعيدة بأنني تعاملت مع تلك الأولويات بكل جدية ووضعت برامج عمل وجداول زمنية قابلة للقياس في كل تلك الأولويات وسعيدة أنني قمت بالتزاماتي في كافة الأولويات وحققت ما كنت أصبو إليه”.
وقالت ماريا فرناندا إسبينوزا إنها سعيدة بما أنجزت في مجال الحملة العالمية لوقف استخدام البلاستيك والتي انتهت بالتخلص التدريجي من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في مقر الأمم المتحدة. “لكنني أيضا جمعت أكثر من 400 مليون شخص، لينضموا معنا عبر حملتنا عن عبوات البلاستيك ذات الاستخدام الواحد، ليقتنعوا بأننا في الواقع ندمر محيطاتنا. وقد كان للحملة صدى وتأثير على حكومات منطقة البحر الكاريبي التي قررت أن تنضم إلينا وتقوم بالتخلص من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد”.
ومن بين المسائل الأخرى التي تشعر الرئيسة السابقة للجمعية العامة أنها أنجزت الكثير فيها هي المساواة بين الجنسين، وبتمكين المرأة وحماية حقوق المرأة، حيث قالت في هذا الخصوص: “لقد كانت قضية تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين في صميم كل ما قمت به، كل رحلة، وكل حدث رفيع المستوى وفي كل نقاش وتفاوض. كما تعلمون جميعا، قمت بتأسيس مجموعة من المستشارين حول (النوع الاجتماعي) من مختلف المناطق. في الواقع، لقد كانوا يقومون بالإشراف على عملي كرئيسة. لذلك، أدخلنا الكثير من النساء الفاعلات إلى صلب أعمال الجمعية العامة وخارجها”. وحول ما قامت به في موضوع الشباب ،فقد أكدت إسبينوزا أنها ظلت حريصة طول فترة رئاستها على الاستماع للشباب وتشجيعهم وتمكينهم وإعطائهم الفرص.
وأقرت إسبينوزا أن هناك صراعات دولية عجزت الأمم المتحدة عن حسمها وبعض تلك الصراعات تزداد قوة واتساعا. وأضافت “علينا أن نقر على سبيل المثال بأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو في حال جمود، وأعتقد أن ما يتعين علينا القيام به هو التغلب على إشكالية التنفيذ والتأخر الذي بيدنا. فلدينا العديد من القرارات في مجلس الأمن، والعديد من قرارات الجمعية العامة. ولقد حان الوقت لنضع هذه القرارات في موضع التحريك والعمل. أعتقد أن الأمم المتحدة هي المكان الوحيد الذي يتاح فيه الحوار السياسي، والحلول السلمية للنزاعات، حتى النزاعات التي طال أمدها. فهنا مقر الأمم المتحدة ولكنه أيضا مقر “نحن الشعوب”. دعونا لا ننسى هذه العبارة القوية الأولى من ميثاق الأمم المتحدة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية