رئيسة الكنيست: حرب لبنان هزتني من الداخل وبدلا من الارض مقابل السلام حصلنا علي الحرب مقابل الارض

حجم الخط
0

رئيسة الكنيست: حرب لبنان هزتني من الداخل وبدلا من الارض مقابل السلام حصلنا علي الحرب مقابل الارض

قالت: علي اسرائيل اعادة النظر بالعلاقات مع دمشق واذا كسبنا سورية سنكسب اموراً كثيرة رئيسة الكنيست: حرب لبنان هزتني من الداخل وبدلا من الارض مقابل السلام حصلنا علي الحرب مقابل الارض حتي فترة غير بعيدة اعتُبرت داليا ايتسيك حصانا سياسيا محتضرا. عمير بيرتس سيطر علي حزب العمل، ويولي تامير احتلت المربع الذي كانت تشغله. ايتسيك انتقلت الي كديما فتهامس الناس حولها بأن شمعون بيريس هو الذي أدخلها الي هناك بالقوة وفي اللحظة الأخيرة. هذا ليس دقيقا، فعمري شارون هو الذي تفاوض معها ووضعوها في العشرية الاولي.الحرب غيرت داليا ايتسيك، كما تعترف قائلة: اجل هذه الحرب هزتني وضربتني بقوة في البطن. الناس يقولون لي انهم يلمسون ذلك عليّ. خلال كل السنين اعتقدت أن ما يفصل بيننا وبينهم هو الارض، وأننا اذا أعدنا المناطق فسيكون هناك سلام، إلا أن هذه المعادلة انتهت، وأنا اليوم في مكان آخر، في الوسط الواعي، فلماذا يطلقون النار علينا رغم أننا غادرنا غزة كليا؟ وماذا عن لبنان؟ لماذا يواصلون مراكمة السلاح بصورة هائلة؟ من أين تأتي كل هذه الكراهية؟ السبب هو أنهم يريدون إبادتنا. وفجأة أنت تدرك أن كل قضية العمق الاستراتيجي هي مسألة حقيقية، وأنها لم تنته في العصر الحديث كما اعتقدنا. بدلا من الارض مقابل السلام حصلنا علي الحرب مقابل الارض. هل كانت هناك لحظات خفتِ فيها؟ واعتقدت أن هناك تهديدا وجوديا؟ لقد بكيت أكثر مما خفت. كنت في منزل عائلة شليط والصواريخ تنهال من حولنا، انها مسألة خيالية حقا. البيت كان يتأرجح، ومع ذلك ظل راسخا. كميات هائلة من الكراهية تنهال علينا، وبدلا من أن يقوموا ببناء دولتهم، مستشفياتها ومدارسها، يقومون بجمع السلاح. لماذا؟ هل اليسار مات؟ أبدا لا، ولكنه في موقع آخر. هناك فرصة الآن لتحالفات جديدة. تخيل بينك وبين نفسك معاهدة مع سورية مثلا، أي زعيم مستعد للسماح لنفسه بتضييع مثل هذه الفرصة؟. أنا سأقول لك أي زعيم بالضبط: اسحق رابين، شمعون بيريس، بيبي نتنياهو، ايهود باراك، ارييل شارون، ايهود اولمرت، كلهم أضاعوا الفرصة. أنا اعتقد أن علينا أن نعيد النظر في ذلك الآن. الامــــريكيون ايضا يتفـــحصون الأمر. اذا كسبنا ســـــورية سنكسب اموراً كثــــيرة. هم معقل لحماس والجهاد والمتمردين في العراق ويؤيدون حزب الله ويدعــــمونه. بامكـــــاننا أن نكسب كل ذلك اذا خلصناهم من محور الشر، واذا قمنا بدق إســـفين بينهم وبين الايرانيين. أنا أعرف الامور التي يفرضها التاريخ، ولكن من المحظور علينا أن نستسلم. في 1973 كان المصريون علي قناعة بأنهم قد انتصروا، وهذا الأمر تمخض عن السلام، وأنا أوقع علي سلام كهذا، بارد ولكن راسخ. أنت تقولين هنا أمورا قالها لي ايفي ايتام ايضا قبل عدة اسابيع. لا. المقدمة فقط مشابهة. أنا اعتقد ان من الواجب مواصلة المحاولة ورفع كل حجر وايجاد السبل والفرص والثغرة التي ندخل منها. من الناحية الاخري أعرف أن هذا طريق صعب، وأن اعادة المناطق وحدها لن تجلب السلام. اذا لو كانت خطة الانطواء قد طرحت علي جدول الاعمال الآن فهل تؤيدينها أم تعارضين؟ أنا ضدها. وأنا مسرورة لأن اولمرت قد شطبها من جدول الاعمال. ولكن من المحظور أن نيأس في نفس الوقت، وأن نواصل البحث عن شريك، وأن نعقد تحالفات ومعاهدات جديدة. أبو مازن رهينة بيد حماس. فهل هو شريك؟ ليس هناك شريك حقيقي لنتفاوض معه. ومع ذلك أنا أعلق عليه الآمال. سمعت وزيرة الخارجية تقول قبل بضعة اشهر انه غير ذي صلة. والآن ها هي تقول ان من الواجب التفاوض معه. علينا هنا أن نسأل أين ثبات تسيبي لفني، ومع ذلك اقول الآن انها علي حق. أبو مازن هو ضوء في نفق مظلم، وعلينا أن نعززه بأي طريقة ولو من خلال اطلاق سراح السجناء، ذلك لأننا نملك عددا كبيرا من السجناء وأكبر من أن نتمكن من احتوائهم. وأنا لا أقصد طبعا هذا الشخص البغيض سمير قنطار. هل سألت نفسك ما الذي حدث للجيش الاسرائيلي؟ أين الانتصار؟ أنظر، لو كانوا جلبوا رأس حسن نصر الله كأمر رمزي لتغير الشعور، ولقال الشعب اننا انتصرنا. أنا اعتقد أن هذه الحرب قد حققت انجازات كبيرة، وفي نفس الوقت كشفت أمورا يحظر ان تحدث. أنا لا أقبل وضعا يكون فيه جنودنا عطاشي، هذا أمر لا يمكن تخيله، يجب اصلاح كل الاخطاء. ما هو جوهر دعوتك لحكومة طواريء وطنية؟ الأداة الوحيدة التي تسمح باعداد الدولة للقادم في المستقبل هي حكومة الطواريء، هناك حاجة للهدوء والابتعاد للحظة عن السياسة والأنانية والعمل معا فقد آن الأوان لذلك، أليس كذلك؟. يتوجب استبدال الحكم وليس توسيعه، وعلي من فشل أن ينصرف؟ نحن لا نستطيع أن نسمح لانفسنا بذلك. هناك أخطاء كثيرة يتوجب تعديلها ومخاطر كبيرة علي الأبواب، جلست مع قادة الكتل البرلمانية، ايلي يشاي وايفيت ليبرمان وبيبي نتنياهو وايهود اولمرت. من المذهل أن تلمس أن الجميع يعتقد أن هذا وقت الاتحاد داخل الغرف المغلقة، ولكنهم لا يفعلون ذلك بسبب السياسة. هل أنت ساذجة أم تتصنعين البراءة؟ لماذا يقوم بيبي مثلا بانقاذ اولمرت؟ أنت تتوجه نحو السياسة مرة اخري. مساعدة الدولة هي سبب كافٍ بحد ذاته. أنت تدعين ايضا الي تغيير عاجل لطريقة الحكم بنفس المنوال؟ صحيح، أنظر ماذا يحدث هنا، فكيف يمكن ادارة الدولة في هذه البلاد في ظل الواقع القائم. خذ مثلا مديري العام آفي بلاشنكوف الذي كان مديرا عاما لوزارة الاتصالات وشهد في سنة واحدة خمسة وزراء.الضــــعف السياسي لهيكلية الحكم القائمة اليوم لا يعتمد علي هذا الشخص أو ذاك أو هذا الحزب أو ذاك. هـــذا خلل مرضي يؤثر علينا جميعا. كيف يمكن أن نتوقع ممن انتخب هنا بأن يتفرغ للحظة وأن يقول هذا هو الوقت الملائم للتوجه نحو تحالفات جديدة. سورية تطلق التلميحات، ولبنان يطلق الرسائل، فهل يمكن لأحد أن يتفرغ لذلك ويهتم به؟ ولتنظر الي الوزراء وحالهم. أجري المقابلة: بن كاسبيتكاتب ومحلل رئيسي(معاريف) 1/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية