نيودلهي ـ سول ـ د ب أ: قالت الرئيسة الهندية براتيبا باتيل إن القرار الذي اتخذته بلادها مؤخرا بتقديم المساعدة الغذائية لكوريا الشمالية جاء اعتبارا لوضع الأمن الغذائي الخطير للدولة الشيوعية . وفي مقابلة أجرتها الرئيسة الهندية مع وكالة ‘يونهاب’ الكورية الجنوبية للأنباء في نيودلهي قبل زيارتها لسول، قالت باتيل إن الهند توصلت إلى قرار ‘مدروس بشكل جيد’ لتقديم الأغذية إلى كوريا الشمالية وفقا لسياسة المساعدة الغذائية الطارئة لها، مشيرة إلى شحنات غذائية إضافية إلى كوريا الشمالية في المستقبل. وقالت باتيل إنه ‘من أجل ضمان توزيع المساعدة الغذائية سريعا وبصورة فعالة، تعاونا مع برنامج الأغذية العالمي… أعرف أن المساعدة الغذائية الهندية كانت تصل إلى كوريا الشمالية ويتم توزيعها بواسطة برنامج الغذاء العالمي’. ومن المقرر أن تصل باتيل إلى سول الأحد في زيارة رسمية تستغرق 4 أيام، تشمل عقد قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك الاثنين. وتركز القمة على سبل تعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات الدبلوماسية والأمن والاقتصاد والتجارة والثقافة، طبقا لما قاله مكتب الرئيس الكوري الجنوبي. وفي الخامس من تموز (يوليو) الجاري، أعلنت وزارة الشئون الخارجية الهندية أن 900 طن من فول الصويا و372 طنا من القمح، تم شراؤها بالمساعدة الإنسانية الهندية التي تبلغ قيمتها مليون دولار، جرى تفريغها في ميناء نامبو في كوريا الشمالية. وصرحت باتيل لوكالة يونهاب بأنه خلال زيارتها لسول، تهدف إلى تسريع وتيرة القوة الدافعة في العلاقات الثنائية الناتجة عن تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. وقالت باتيل إن ‘الهند وكوريا الجنوبية رفعتا العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. الهدف من زيارتي لكوريا الجنوبية هو تسريع وتيرة القوة الدافعة في علاقاتنا’. وفيما يتعلق بمعارضة سكان من ولاية أوريسا في الهند لخطة شركة بوسكو الكورية الجنوبية لبناء مصنع للحديد قرب قريتهم، قالت باتيل إن ‘حكومة الهند وافقت على جميع الإجراءات الخاصة ببناء مشروع بوسكو وتخطط حكومة ولاية أوريسا للحصول على الأرض للمشروع. نعرف أن المشروع يواجه بعض العقبات في الإنشاءات. وتتعامل حكومة ولاية أوريسا مع الوضع’. وأوضحت أنها مستعدة لرفع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، قائلة إن التجارة بين البلدين زادت بنسبة 40 بالمئة في السنة الأولى منذ بدء سريان مفعول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في العام الماضي، لتبلغ 17 مليار دولار. وقالت إنه عندما زار الرئيس الكوري الجنوبي الهند في العام الماضي، اتفقنا على وضع الهدف التجاري الذي يبلغ 30 مليار دولار حتى عام 2014. وأضافت ‘إنني واثقة بأننا سنصل إلى هذا الهدف’. وقالت إن ‘الهند هي سوق كبيرة ومتنامية. وقد حققت بعض الشركات الكورية الجنوبية نجاحا كبيرا في الهند. ندعو كوريا الجنوبية إلى مزيد من الاستثمارات في دولتنا. وندعو الشركات الكورية الجنوبية إلى الاستفادة الكاملة من الفرص الواسعة التي يتم تقديمها بواسطة السوق الهندية’ . وأضافت أن الهند لديها ميزات تنافسية في المجالات مثل الأدوية وتقنية المعلومات. وترغب شركاتها في مزيد من الفرص للدخول إلى السوق الكورية في تلك المجالات. وقالت باتيل، ردا على سؤال عما إذا كان لديها نصائح كرئيسة امرأة ، للنساء الكوريات الجنوبيات العاملات بالسياسة، إن ‘التحول السريع للمجتمع الكوري خلال فترة قصيرة يعجبني. هذا لم يكن ليحدث بدون المساهمة القيمة للنساء الكوريات. فهن يشاركن من قبل بصورة فاعلة في الحياة العامة. أؤيد دور أكبر للنساء في جميع المجالات’.