رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان لـ”القدس العربي”: المسؤولون يسخّفون المطالب ولم تهتز ضمائرهم

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: يسود شلل تام في معظم الوزارات والإدارات العامة في لبنان؛ بسبب الإضراب المفتوح الذي ينفذه موظفو القطاع العام احتجاجاً على تدني قيمة رواتبهم بنسبة 95% بسبب غلاء المعيشة مقابل تقلبات سعر الدولار وارتفاع أسعار المحروقات بشكل جنوني.

ولليوم الثاني على التوالي، لبّى الموظفون في القطاع العام دعوة رابطة موظفي الإدارة العامة التي أعلنت الإضراب المفتوح لحثّ الدولة اللبنانية على تنفيذ وعودها بتحقيق مطالبهم المحقة لأن الوضع لم يعد يحتمل وبات يهدد لقمة عيشهم وعيش أولادهم.

وتحدثت رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان نوال نصر إلى “القدس العربي” عن الإضراب، وعرضت لمطالب وحقوق الموظفين وخطة التحرك المستقبلية قائلة: “الإضراب المفتوح عاد إليه مجدداً موظفو الإدارات العامة بالأمس بعد أن وصلوا إلى الحائط المسدود مع الدولة التي لم تقدم على أية محاولة لحل المعضلة التي يعانيها الموظفون.. بل على العكس هي تمعن في الإصرار على سحقهم وسحق عائلاتهم أولا بالإصرار على عدم إعطائهم أيا من حقوقهم الأساسية، وفي مقدمها تصحيح رواتبهم بل إعادتها بعد أن تدنت قيمتها إلى أقل من 5 في المئة، ودعم الصناديق الضامنة كي تستطيع تمكين الموظفين من الطبابة والاستشفاء والدواء، إضافة إلى التقديمات الاجتماعية خاصة المنح التعليمية، والمطلب الأساسي الثالث هو إعطاء الموظفين قسائم بنزين تتناسب كمياتها مع المسافات التي تفصلهم عن مراكز عملهم”.

 وعن تقييمها للإضراب، رأت أنه “أكثر من ناجح، والخروقات القليلة جداً التي حصلت في بعض وحدات وزارة التربية، مردها إلى أن معظم العاملين في هذه الوزارة هم من المعلمين الملحقين بها وليسوا من الموظفين، حتى وزارة الصحة التي كانت مستثناة من الإضراب سابقاً انضم موظفوها بالأمس إلى الإضراب المفتوح إلا أنهم سيعمدون إلى تخصيص يوم أسبوعياً لتسهيل خدمات الدواء والاستشفاء، وبالطبع سيعتمدون الآلية التي تمّكنهم من متابعة الإضراب دون توقيف هذه الخدمة عن المواطن”.

وأضافت رئيسة رابطة الموظفين أن “بداية الإضراب كانت مؤثرة على الصعيد الرسمي، وقد هزّ قلوب المسؤولين تأثراً، ولكن ليس على وضع الموظفين المزري ولكن بسبب قوة الغضب والرفض للواقع الذي ارتضوه للموظفين، وقوة إصرار هؤلاء على انتزاع حقوقهم وحقوق عائلاتهم من مغتصبيها، اهتزت قلوبهم ولم تهتز الضمائر”.

وعن موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي تابع حيثيات الإضراب وأجرى اتصالاً بوزير المال، قالت: “ما صدر عن الرئيس ميقاتي ووزير العمل مصطفى بيرم يدل على ان لا نية لغاية تاريخه بإعادة الموظفين إلى سكة الحياة، بإعطائهم أي من حقوقهم.. سخّفوا المطالب إلى مجرد دفع المستحقات المتأخرة. يستغبون عقولنا، ويحاولون تحويل وعي الرأي العام عن الأسباب الحقيقية للإضراب وعن حقيقة الغبن اللاحق بالموظفين. جلّ ما وعدوا به هو دفع المتأخرات، هزلت هزلت هزلت”.

وعن خطة التحرّك المستقبلية في حال لم تستجب المطالب، أشارت إلى أننا “سنلجأ إلى كل الوسائل المتاحة، سواء بالمزيد من التواصل مع المعنيين والمؤثرين كافة في وقف هذه المجزرة بحق الموظفين وعائلاتهم، وبإبجاد الحلول أو بالمزيد من الوقفات والتحركات الاحتجاجية. وندرس خطوات تواصل واحتجاج وتظلم أخرى قد تتجاوز حدود الوطن لم تنضج بعد”.

وختمت نصر حديثها لـ”القدس العربي” بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن حقوق الموظفين بالقول: “لن نتوقف عن الاستبسال في الدفاع عن حقوق العائلات أطفالاً وشباناً وشيباً ما دام في عروقنا دم يجري”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية