رئيسة صندوق النقد تحذر من تداعيات استمرار تدهور نمو الاقتصاد العالمي

حجم الخط
0

واشنطن – د ب ا: حذرت كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي يوم الاثنين من تداعيات استمرار تدهور نمو الاقتصاد العالمي مشيرة إلى ضرورة قيام الحكومات وبخاصة في أوروبا بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تعهدت بها. وقالت لاغارد في كلمة لها بالعاصمة الأمريكية واشنطن ‘مازلنا نتوقع تعافيا تدريجيا ولكن من المحتمل أن يكون النمو العالمي أضعف مما توقعنا في تموز/يوليو الماضي وأن توقعاتنا تمضي في اتجاه التراجع طوال 12 شهرا الماضية’. وكررت لاغارد التحذيرات القائلة بأن هناك حاجة ملحة لإطلاق وتطبيق ‘الخطوات الاستراتيجية المطلوبة لتأمين التعافي العالمي’. وقالت لاغارد ‘الغموض الذي يحيط بمنطقة اليورو مازال يمثل أكبر خطر على الاقتصاد العالمي اليوم’. وأضافت أن منطقة اليورو تحتاج إلى إقامة وحدة مصرفية قوية وفعالة وإنشاء آلية موحدة للرقابة مع القدرة على التدخل المباشر لإعادة رسملة البنوك المتعثرة. كما كررت لاغارد الفرنسية الجنسية دعوتها إلى إقامة آلية الإنقاذ المالي الأوروبية الدائمة والتي تم الاتفاق عليها بالفعل في وقت سابق من العام الحالي. يذكر أن مؤسسة التمويل الدولية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها تعتزم إصدار تقريرها الدوري عن آفاق الاقتصادي العالمي في 9 تشرين أول/أكتوبر المقبل وذلك قبل بدء الاجتماعات نصف السنوية لكل من الصندوق والبنك الدوليين والتي ستعقد هذه المرة في العاصمة اليابانية طوكيو. في الوقت نفسه دعت لاغارد الكونجرس الأمريكي إلى التحرك قبل نهاية العام الحالي عندما يتم تطبيق تخفيضات كبيرة في الميزانية وزيادة الضرائب على الدخل. ورغم أن هذا القانون سيؤدي إلى خفض سريع للعجز في الميزانية الاتحادية الأمريكية البالغ حاليا تريليون دولار فإنه سيؤدي إلى انخفاض معدل نمو الاقتصاد بمقدر نقطتين مئويتين وهو ما سيعيد الاقتصاد الأمريكي إلى دائرة الركود مرة أخرى. وأضافت ‘ندرك جميعا أن الأجندة السياسية تؤثر على توقيتات القرارات الرئيسية في الولايات المتحدة.. ولكن حالة الغموض الراهنة تمثل تهديدا خطيرا للولايات المتحدة ولاقتصاد العالم كله باعتبار الاقتصاد الأمريكي الأكبر على مستوى العالم’. من جهة ثانية قالت لاغارد انه ينبغي على اسبانيا ان ‘تبطىء’ وتيرة اصلاح وتنقية ماليتها العامة. واضافت ‘عند الضرورة والامكانية، ينبغي الحد من وتيرة الاصلاح المالي. انه بالتاكيد موقف ندعمه في حالة البرتغال واسبانيا’. وترفض اسبانيا التي تواجه صعوبات مالية كبيرة، طلب مساعدة دولية لكنها اعلنت في تموز/يوليو خطة توفير صارمة ترمي الى جمع 65 مليار يورو قبل نهاية 2014 وخصوصا عبر زيادة ضريبة القيمة المضافة وذلك بهدف جعل عجزها دون عتبة الـ3 بالمئة من اجمالي ناتجها الداخلي. وفي تموز/يوليو، رحب صندوق النقد الدولي بهذه الخطة واعتبرها ‘خطوة في الاتجاه الصحيح’. واعتبرت لاغارد التي كانت تتحدث بصورة أعم عن خطط التقشف المطبقة في الدول الثلاث من منطقة اليورو التي تتلقى مساعدات مالية (ايرلندا واليونان والبرتغال)، ان هذه الخطط يجب ان تطبق ‘بطريقة اكثر حكمة وباكبر قدر ممكن من الليونة’. ودعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي السلطات الى التركيز اكثر على ‘الاجراءات’ السياسية منهم على ‘الاهداف’ المحددة بارقام وخصوصا في مجال تقليص العجز. واوضحت ‘هناك ظروف اقتصادية تجعل من الاهداف غير قابلة للتحقيق’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية