جاكرتا – د ب أ- اف ب: قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد امس الثلاثاء إن جميع البلاد معرضة لأن تواجه تأثيرات أزمة الديون في منطقة اليورو. جاءت تصريحات لاغارد بعد محادثات مع الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو في جاكرتا. وقالت لاغارد ‘بسبب الترابط بين الاقتصادات، فلا يوجد اقتصاد محصن بشكل تام ضد ما يحدث في أي مكان آخر بالعالم’. وأبدت لاغارد إعجابها بالإصلاحات التي شهدتها إندونيسيا على مدار العقد الماضي حيث نما الاقتصاد بنسبة 6.5′ العام الماضي كما أنها سيطرت على معدل التضخم، وقالت ‘عندما أنظر إلى اقتصادات العالم،أرى أن الاقتصاد الإندونيسي حقق نجاحا كبيرا’. وذكرت لارغاد أنه يتعين على إندونيسيا أن تجذب مزيدا من الاستثمار الأجنبي المباشر بدلا من الاعتماد على تدفقات رؤس الأموال التي تحمل قدرا عاليا من المخاطرة وذلك عن طريق رفع كفاءة البنية التحتية. من جهة ثانية حذرت لاغارد من الحمائية المتزايدة، وقالت لاغارد في خطاب في منتدى دول جنوب شرق اسيا واميركا اللاتينية ‘التقرير الاخير لمنظمة التجارة العالمية يثير قلقا حقيقيا لانه يظهر زيادة الاجراءات الحمائية المتخذة هنا وهناك بشكل غير معلن’. واضافت ‘هذا لا يحدث في اغلب الاحيان بشكل مباشر بفرض رسوم جمركية لانه سيكون ظاهرا ولكن من خلال حمائية ضمنية’. واشارت الى ان ذلك يتم باجراءات تفرض التقيد بـ’معايير فنية محددة’. وكانت منظمة التجارة العالمية عبرت عن قلقها نهاية ايار/مايو من محاولات الحمائية ونددت بتراكم اجراءات لها تأثير ‘بحوالي 3′ على التجارة العالمية و4′ على التجارة بين دول مجموعة العشرين’. وكان مدير منظمة التجارة العالمية باسكال لامي صرح بمناسبة نشر تقرير حول مجموعة العشرين في بانكوك ‘ما يقلقني هو تراكم هذه الاجراءات’. واشار على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حول شرق اسيا في بانكوك الى ان الامر يشبه ‘الكولسترول السيئ، فهذه الاجراءات تتراكم ببطء وبعد وقت معين يمكن ان تسد اوعية الاقتصاد العالمي’.