رئيسة وزراء نيوزيلندا تطلب من الاعلام تشجيع التسامح الديني
رئيسة وزراء نيوزيلندا تطلب من الاعلام تشجيع التسامح الدينيجزيرة ماكتان (الفلبين) من بوبي رانوكو:ناشدت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك وسائل الاعلام امس الثلاثاء الحد من الانقسامات الدينية عقب الغضب العارم الذي شعر به المسلمون بسبب رسوم مسيئة للنبي محمد نشرتها صحيفة دنماركية.وحثت كلارك التي تقوم بزيارة تستغرق أربعة أيام الي الفلبين علي الحوار بين الاديان باعتباره أداة للحكومات والزعماء السياسيين لتشجيع التسامح ونبذ التطرف.وقالت في كلمة ألقتها عندما تكون قضايا بمثل هذه الاهمية القصوي مثل تماسك مجتمعاتنا والمجتمع الدولي معرضة للخطر فما من شك أن عدم رغبة أغلب وسائل الاعلام في أن تكون جزءا من التغلب علي التوترات فيما بيننا بدلا من المساهمة في المزيد من الانقسامات شيء مخيب للآمال .وألقت كلارك كلمتها أمام نحو 200 من المندوبين من 15 دولة من منطقة اسيا والمحيط الهادي في مستهل اجتماع عن الاديان يستغرق ثلاثة ايام بجزيرة سيبو بوسط الفلبين.وقالت انها لا تتفق مع قرار عدد من المنظمات الاعلامية في غرب أوروبا بأن نشر الرسوم المسيئة يتعلق بقضية حرية الرأي. وقالت أعتقد أن القضية المحورية هي التوصل الي قرار بالنشر مع العلم بأن هذا النشر سيزيد من التوترات وسيؤدي لانقسامات . واستضاف مندوبون من نيوزيلندا ورشة عمل حول أهمية وسائل الاعلام في تشجيع التعاون بين الاديان وهو ثاني اجتماع من نوعه بعد يوجياكارتا عام 2004 .وعرضت نيوزيلندا استضافة الجولة التالية من الاجتماعات التي تعقد من حين لاخر. وقالت رئيسة الفلبين غلوريا ماكاباغال أرويو ان الاجتماعات بين ممثلي الاديان تمثل أحد سبل تضييق الفجوة بين المسلمين والمسيحيين في جزيرة مينداناو المضطربة بجنوب البلاد. ويمثل الكاثوليك الاغلبية في الفلبين ولكن هناك أقلية صغيرة من المسلمين يعيش أغلبها في الجنوب. وقالت أرويو ان بامكاننا تحقيق السلام في جنوب الفلبين بسبب مساعدة حكومات المنطقة. وفي الوقت ذاته جددت أرويو مطالبتها الفلبينيين بنبذ الارهاب والقوي التي تسعي للاطاحة بحكومتها. وأردفت قائلة يجب ألا نقبل أبدا العنف الارهابي الذي يتستر وراء الدين علي يد أي أحد في أي وقت…يجب الا نسمح لفكر يسخر من الدين باعتباره أفيون الشعوب بأن يكون سببا للاطاحة بأي حكومة .وتقول أرويو ان حكومتها أحبطت مؤامرة في الشهر الماضي من جنود تآمروا مع متمردين شيوعيين وبعضا من خصومها السياسيين للاطاحة بها واقامة مجلس حكم عسكري مدني. ودفعت هذه المؤامرة المزعومة أرويو لاعلان حالة الطوارئ لمدة أسبوع حتي الثالث من اذار (مارس).واجتمعت كلارك وأرويو لاجراء محادثات في وقت لاحق امس بجزيرة بوهول المجاورة حيث من المتوقع أن تزور زعيمة نيوزيلندا مشاريع سياحية بيئية. وقضايا التجارة ومكافحة الارهاب والتنمية الريفية من بين القضايا التي بحثتها الزعيمتان الي جانب جهود ولنغتون لتعزيز دورها في تجمع شرق اسيا حديث العهد ليكون أكبر تكتل تجاري في العالم. ويضم هذا التجمع الدول العشر في جنوب شرق اسيا الي جانب الصين وكوريا الجنوبية واليابان واستراليا والهند ونيوزيلندا. (ا ف ب)