عمان «القدس العربي» : إلتزم إتحاد كرة القدم الأردني مؤخرا بقرار العقوبة الذي إتخذه بحق مباريات كرة القدم التي تجمع الوحدات والفيصلي، والتي ستنظم «بدون جمهور» بسبب القلق الكبير الذي تثيره الهتافات العنصرية المسيئة للوحدة الوطنية في هذه المباريات وما يتبعها من إثارة نعرات وبصورة أدت لدراسة قرارات سياسية بإلغاء مسابقات كرة القدم.
رئيس نادي الوحدات وعضو مجلس النواب طارق خوري لديه وجهة نظر أن الأردنيين ينبغي أن يوقفوا حالة «الضحك على الذات» وإنكار مشكلة الهويات الفرعية ومعالجة هذه المشكلة التي تزداد تعقيدا وتتطلب جرأة وصراحة وتوقفا لعملية الإنكار.
لدى الرجل قناعة بان أكثر من يثير الفتنة في صفوف المجتمع الأردني بينهم نخب تدعي أنها قومية، وتزاود على الجميع ليلا نهارا في مسألة العروبة… أحد هؤلاء سأل خوري في مناسبة إجتماعية عن الأسباب التي تمنع وجود لاعبين من شرق الأردن في فريق الوحدات، والسؤال بحد ذاته معيب برأي خوري ويعكس نفسية مريضة، لأن الأندية ينبغي ألا تدقق بالأصول والمنابت وهي تتعامل مع مباريات ولاعبين وحسابات ربح وخسارة.
رئيس الوحدات تحدث لـ«القدس العربي» بلقاء سريع وصريح عن هذا الموضوع:
هل تعتقد أن مباريات الوحدات مع الفيصلي بدون جمهور عقوبة عادلة؟
دعوني أتحدث بصراحة هنا… نعم تنظيم المباريات بدون جمهور أمر مؤسف لكنه في النهاية مريح لإن المجموعات الخارجة عن الأخلاق من جمهور الفريقين ينبغي أن «تتأدب». غير معقول أن أتغرم كإدارة خمسة ألاف دينار لإن أحد «الزعران» يشتم الحكم أو يطلق عبارات بذيئة في الملعب.
وأنا اوافق على وضع حد لكل الزعران في المدرجات من الوحدات وغير الوحدات وعلى وعي الجمهور أن يتطور قليلا، ليفهم بأن الكلمة البذيئة التي لا مبرر لها في الملاعب تؤذي فريقها قبل الآخرين.
العقوبة التي اتخذت بحقك بمنعك شخصيا من حضور أربع مباريات هل هي عادلة وهل إلتزمت بها؟
لا يمكنها أن تكون عادلة، لكنني أحترم القانون وقد أبلغت سمو الأميرعلي بن الحسين رئيس الإتحاد، بأنني أملك حصانة برلمانية ولا يستطيع بموجب القانون والدستور أحد أن يمنعني من حضور أي مباراة… رغم ذلك لم أستعمل حقي الدستوري، هذا ولم أحاول مخالفة العقوبة او تحديها رغم أنها ليست عادلة.
أغضبت كثيرين عندما اتهمت قوات الدرك بالضغط فقط على جمهور الوحدات وتأييد جمهور الفيصلي؟
هذا صحــيح وما زلت عند قناعتي، فأنا أجلس في الملعب وأراقب لإكتشف بان الدرك على الأغـــلــب «فيصلاوي» بين دوره ينبـــغي ان يكون كذلك وجمـــهورنا يشــعر دوما بمضايقات مبالغ فيها.
هل توجد أمثلة على هذه المضايقات؟
يوجد الكثير من الأمثلة… نحن نعرف ماذا يحصل في الأروقة والممرات في الملعب، وكيف توجد دوما قوة إضافية من الدرك عند جمهور الوحدات في المباريات وشبابنا يشعرون بالضغط وماكينة القمع تستسهدف على الأغلب عند حصول مشكلة جمهور الوحدات، وبصراحة لم أرصد أي جمهور يضرب بالدرك إلا جمهورنا.
هل هذا تعبير عن التحامل على الدرك الذي لا تميز هراوته بين مشجع وآخر عندما تحصل مشكلة؟
ليس تحاملا، هناك وقائع، فمثلا مستوى التفتيش الذي يتعرض له مشجع الوحدات أكثر من غيره على الأبواب…هل يمكن إبلاغي بالسبب؟
ما هي خطوة الوحدات المقبلة بعد ما تتحدث عنه من إستهداف وتمييز؟
سأحصل على بطولة الدوري وبعدها سنحتفل مع جمهورنا.
دار حديث بينك وبين الأمير علي بعد المباراة الأخيرة التي أثارت الإشكالية، هل تضعنا بصورته؟
تصافحنا وتعانقنا وتناقشنا قليلا وأبلغت سمو الأمير بموقفي وملاحظات الوحدات، خصوصا العقوبات الظالمة، وأبلغني الأمير بملاحظة أساسية يأخذها علي وهي أنني ألجأ للإعلام ولا ألجأ اليه، ثم طلب مني الإتصال هاتفيا معه عند حصول أي إشكالية.
ألا توافق على أن مشكلة الفيصلي- والوحدات تعكس ما هو أعمق؟
طبعا أعتقد ذلك، ونحن اعتدنا على لفلفة هذه الإشكالية… توجد مشكلة ومشكلة كبيرة وتزيد ولا تنقص، وهي مشكلة لا بد من علاجها لإنها تمس بمستقبل أولادنا في الأردن.
هل توضح لنا رأيك وقصدك؟
ممكن عبر مثال. من غير المعقول إبني وعمره عشر سنوات أن يعود من المدرسة ويقال له «أنت فلسطيني»… هذا معيب وهناك نخب مسؤولة عن ترويجه وتعزيز الإنقسام في صفوف المجتمع.