رئيس أساقفة كانتربري يحذر من أن يؤدي ‘الربيع العربي’ إلى زيادة العداء لمسيحيي الشرق الأوسط

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي آي: حذّر رئيس أساقفة كانتربري روان ويليامز، من إحتمال أن يؤدي ‘الربيع العربي’ إلى زيادة العداء تجاه المسيحيين في الشرق الأوسط، ووصف وضعهم بأنه أكثر ضعفاً مما كان عليه منذ قرون.

ونسبت صحيفة ‘الغارديان’ امس الثلاثاء، إلى ويليامز قوله في جلسة نقاش في مجلس اللوردات البريطاني، إن ‘مثل هذه الطوائف تواجه معضلة مؤلمة في أعقاب الثورات في أنحاء منطقة الشرق الأوسط، بعد أن تمتعت بدرجة معينة من الحرية من العدوانية أو التمييز في ظل بعض الأنظمة التي فقدت مصداقيتها في السنوات الأخيرة’. وأضاف رئيس أساقفة كانتربري ‘شعر بعض المسيحيين بأن الهزات الأولى من التغيير السياسي هي نوع من التهديد للوضع الراهن بسبب غموض البدائل، وتريد غالبية هذه المجتمعات في الوقت الراهن أن تعرف على وجه السرعة، ما إذا كان الربيع العربي سيصبح خبراً جيداً أم سيئاً بالنسبة لها وللأقليات الأخرى غير المسلمة’. وشدد على أن المسيحيين ‘يجب أن يحصلوا على مكان مضمون في أوطانهم التاريخية، وأن تلتزم الحكومات الناشئة في الشرق الأوسط بالمساواة المدنية وسيادة القانون’. وقال ويليامز إن ‘التحديات التي تواجها الأنظمة الديكتاتورية في الشرق الأوسط جلبت أخطارها الخاصة وأجواء عدم الإستقرار كما حدث في منطقة البلقان، وما بدأ كتحركات غير طائفية فتحت الباب حتماً لبعض الناشطين السياسيين الإسلاميين الذين عانوا من القمع في ظل الأنظمة السابقة’. ودعا إلى ‘الإنتظار لمعرفة أجندات مثل هذه المجموعات بعد فوزها بمستويات عالية من الدعم الإنتخابي الشعبي والتأكد من أنها شيئاً أشبه بالنموذج التركي، أي حكومة إسلامية قوية ومنفتحة وملتزمة بقوة بالتعددية العملية والشفافية السياسية’. وأضاف رئيس أساقفة كانتربري ‘يبدو أن تونس تسير في هذا الإتجاه، ونأمل ونبتهل بأن يكون ذلك ممكناً في مصر’، مشدداً على أن معاملة الطوائف المسيحية ‘ستكون إختباراً لنجاح الربيع العربي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية