عمان – “القدس العربي”: هي على الأرجح رسالة سياسية من مسؤول رفيع المستوى ومقرب من مركز القرار الأردني، آخر نشاط له كان محاولة استجلاب تضامن ومساعدة من المملكة العربية السعودية.
طبعا ما قاله ظهر الثلاثاء رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز قوي وجديد ومؤثر ولم يسبق لمسؤول أردني ان ردده.
على هامش نشاط محلي لمجموعة اهلية تدعم صمود الموقف الملكي الاردني، قال رئيس مجلس ملك الأردن بأن بلاده “إذا اهتزت” فإنها ستحرق كل ما حولها.
لم يكن الامر تهديدا مباشرا لأي طرف بقدر ما هو قرينة على صعوبة الاوضاع في الأردن.
تحدث الفايز امام الاعلام عن قدرات كبيرة لدى بلاده على التحمل وقال: قدرتنا على التحمل كبيرة وقوية، لكن ان اهتزت، فإنها ستحرق كل من حولنا، فليدرك الجميع هذا قبل فوات الأوان”.
امتنع الفايز طبعا عن الشرح والتفصيل.
” لكنه اضاف: لم يعد مقبولا، ان يترك الاردن يواجه تحديات اقتصادية صعبة، بسبب ما يجري حولنا، وبسبب تحمله اعباء اللاجئين السوريين نيابة عن امتنا العربية والمجتمع الدولي”.
وشدد الفايز على ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لن يتراجع عن اللاءات الثلاثة التي اعلنها جلالته اكثر من مرة، وهي “لا للوطن البديل، لا للتوطين، ولا للتفريط بالمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف”، مؤكدا ان الاردن لن يسمح، بتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس، او التجاوز على حقوق الشعب الفلسطيني، فهذه ثوابتنا الاردنية، التي نرخص الدم لأجلها، ولن نقبل التنازل عنها، مهما كانت الضغوطات.
وشدد على أن هذه المواقف ليست نابعة من حسابات الربح والخسارة، وانما هي مواقف تمثل ضمير كل اردني واردنية.
قبل ذلك وجه الفايز نصيحته للنظام الرسمي العربي بأن يساعد الاردن حرصا على مصالحه وقال بن مواقف الاردن الصلبة والقوية والواضحة، تحتاج الى اسناد ودعم عربي.