برلين: وصف اتحاد الصحافيين الألمان حالة الصحافي السعودي المنتقد لحكومة بلاده جمال خاشقجي، المشتبه أنه قُتل، بأنها محاولة تخويف موجهة ضد أي صحافيين غير مرغوب فيهم.
وقال رئيس الاتحاد فرانك أوبرال اليوم الخميس لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): “إذا كانت كل التفاصيل صحيحة، فإن ذلك لا يعد فقط انتقاما من خاشقجي، ولكنه أيضا إشارة تحذيرية للذين ينتقدون نظام الحكم في تقارير صحافية”، مضيفا بقوله: “لا يمكنني تفسير ذلك على نحو مختلف”.
يذكر أن الصحافي السعودي خاشقجي الذي كان يعمل كاتب عمود لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أراد استخراج أوراق خاصة بزواجه من القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من شهر تشرين أول/أكتوبر الجاري، وهو مختف منذ ذلك الحين.
وبحسب تقارير إعلامية، تفترض السلطات التركية أنه قُتل داخل القنصلية.
وأضاف رئيس اتحاد الصحافيين الألمان قائلا: “أرى الحالة لا تصدق وصادمة”، مضيفا بقوله: “ولكن لا تزال هناك أشياء كثيرة غير واضحة تماما”.
وأشار إلى أن الأمر يبدو وكأنه مزحة أن يتعين على تركيا تحديدا استيضاح ملابسات الحالة في ظل كونها معروف عنها أنها ليست ملاذا آمنا للعدالة في التعامل مع الصحافيين.
وبحسب رأي أوبرال، تضاف قضية خاشقجي إلى صف قضايا أخرى -في ظل مقتل عدد كبير من الصحافيين هذا العام.
وحذر أوبرال من تراجع الردع أمام التخلص من أصحاب التحقيقات الاستقصائية النقدية والتقارير الصحافية من خلال القتل، لافتا إلى أن ذلك يمثل تحديا مثيرا أمام الحرية الاجتماعية.
وأضاف قائلا: “انشغل حاليا بصفتي رئيس اتحاد الصحافيين الألماني بشكل مكثف بمسألة كيفية أن تشعر الزميلات والزملاء (الصحافيين) بالأمان”.(د ب أ) .