تل أبيب ـ يو بي آي: قال رئيس شعبة الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء أفيف كوخافي، إن بالإمكان إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتعاون مع الغرب من أجل تغيير نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ‘هآرتس’ الأربعاء، عن كوخافي قوله خلال محادثات أجراها في واشنطن مؤخراً، إنه ‘الإمكان إقناع الرئيس الروسي الجديد فلاديمير بوتين بالعمل سوية مع الغرب من أجل تغيير الرئيس بشار الأسد’. وأضاف كوخافي أن إسرائيل تعتقد أنه تم حسم مصير الأسد، وأن السؤال الوحيد هو المدة الزمنية التي ستمر حتى الإطاحة به عن الحكم، لكنه قدّر أن الحديث يدور عن بضعة شهور.
وحذّر كوخافي خلال محادثات أجراها في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، من إستمرار تعاظم قوة حزب الله في جنوب لبنان، وأشار إلى أن التوتر الداخلي في لبنان إلى جانب تقوض الإستقرار في سورية يزيدان من مخاطر التصعيد في المنطقة. وكشفت ‘هآرتس’ في عددها الصادر امس عن أن كوحافي قام بزيارة سرية إلى واشنطن ومقر الأمم المتحدة في نيويورك قبل أسبوعين، لإجراء محادثات حول البرنامج النووي الإيراني والأزمة في سورية وتعاظم قوة حزب الله اللبناني.
وأفادت الصحيفة بأن كوخافي عقد لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية ومسؤولين كبار في أجهزة الإستخبارات الأمريكية، وقال خلال محادثاته في نيويورك إن إسرائيل تفضّل سقوط النظام السوري.
ونقلت الصحيفة عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله، إن الموضوع النووي الإيراني إحتل جزءاً مركزياً خلال محادثات كوخافي في واشنطن، كما تم البحث في تقدّم البرنامج النووي الإيراني والمفاوضات التي تجريها الدول العظمى الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا)، مع إيران حول مستقبل البرنامج النووي.
وفي ما يتعلق بسورية، نقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي مطلع على مضمون محادثات كوخافي في الأمم المتحدة قوله إن الأخير قال خلال هذه المحادثات إنه في الشهور الأخيرة تغيّر توجه أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية تجاه مستقبل نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف كوخافي أن الإعتقاد في إسرائيل قبل شهور كان أن بقاء نظام الأسد يخدم مصلحتها، لكن الخط المركزي اليوم هو أن إسرائيل تفضل إنتهاء حكم الأسد. وقال موظف إسرائيلي إطلع على مضمون محادثات كوخافي في نيويورك، إنه التقى مع مسؤولين في شعبة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن قوات الـ(يونيفيل) في جنوب لبنان، وذلك على خلفية تغيير قائد الـ(يونيفيل)، الجنرال الإسباني ألبرتو أسرتا في نهاية كانون الثاني/يناير وتولي الجنرال الإيطالي باولو سيرا مكانه.
وقالت ‘هآرتس’ إن إسرائيل قلقة من التغييرات التي طرأت مؤخراً على تركيبة قوات الـ(يونيفيل) في لبنان.
وأضافت الصحيفة أن 6 آلاف جندي في الـ(يونيفيل) من أصل العديد الإجمالي لهذه القوة الدولية البالغ عدد أفرادها 13 ألفاً، جاؤوا من دول أوروبية كبيرة بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، لكن في الشهور الأخيرة وبسبب الأزمة الإقتصادية في أوروبا، بدأت هذه الدول في تقليص ميزانية الأمن الأمر الذي سيؤدي إلى تقليص عديد قواتها في الـ(يونيفيل). وما زاد من القلق الإسرائيلي أنه حل مكان الجنود الأوروبيين في الـ(يونيفيل) جنود من دول إسلامية مثل إندونيسيا، وإسرائيل تتخوّف من أن هؤلاء الجنود لن يعملوا ضد عناصر حزب الله.