رئيس «الائتلاف» السوري يشطب 14 عضواً… ومصادر تضع الخطوة في إطار «الإصلاح»

وائل عصام
حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي» : أنهت رئاسة الائتلاف السوري عضوية 14 من منتسبيها في المؤسسة، وفق قرار صادر عن رئيس الائتلاف سالم المسلط، أمس الأحد، في الوقت الذي علمت فيه «القدس العربي» من مصادر خاصة أن القرار يأتي في إطار خطة إصلاح الائتلاف وتوسعة التمثيل بهدف استعادة الفاعلية.
واطلعت «القدس العربي» على قائمة تضم أسماء 14 عضواً من الائتلاف جرى إقالتهم، وهم حاتم الظاهر، وعبد الله الفرج، وجمال الورد، وأمل شيخو، وكفاح مراد، وجلال خانجي، وعبد المجيد الشريف، وعلا عباس، ومحمد صفوان جندلي، وحسين العبد الله، وحسان الهاشمي، وزياد العلي، ووليد إبراهيم، ومحمد أيمن الجمال. وإلى جانب الأعضاء أعلن الائتلاف عن قبول طلب استبدال ممثلي 4 مجالس محلية (إدلب، وحلب، والرقة، ودير الزور).
وتقف جملة من الأسباب، حسب عضو في الهيئة السياسية للائتلاف، وراء إنهاء عضوية الأعضاء، منها التغيير واستبدال الأسماء غير الفاعلة. وأَضاف عضو في الهيئة السياسية فضل عدم الكشف عن اسمه لـ»القدس العربي» أن الخطوة سيتبعها خطوات لاحقة لتمثيل الائتلاف في الداخل السوري، أي المجالس المحلية والشباب والنقابات، مبيناً أن «ما جرى يأتي ضمن خطة مدروسة لإصلاح الائتلاف».
ووصف عضو ثان في الائتلاف السوري لـ«القدس العربي» الخطوة بـ«القنبلة المتأخرة»، مبيناً أن «النقاشات استغرقت طويلاً، حتى جرى اتخاذ هذا القرار». وقال العضو الذي رفض ايضا الكشف عن اسمه، انه من الواضح أن الخطوة التي اتخذها رئيس الائتلاف الشيخ سالم مسلط، تعبر عن رغبة من قيادة الائتلاف بالإصلاح، والتقرب أكثر من الداخل السوري.
وفي مطلع العام 2022، كان الائتلاف قد شكل لجنة مؤلفة من ثمانية أعضاء لدراسة وتطوير النظام الأساسي للائتلاف، واقتراح خطط جديدة تتضمن إصلاح المؤسسة، والخروج من حالة الركود والنتائج الصفرية التي يعيشها منذ سنوات. وأعلن رئيس الائتلاف، سالم المسلط، عن «وجود تحركات وقرارات جديدة لإصلاح الائتلاف وتطوير أدائه لإعادته إلى مكانته في الأوساط الدولية والشعبية»، وقال في تصريح له: «تم اتخاذ العديد من القرارات المهمة بهدف إنعاش الائتلاف، عبر تعديل نظامه الداخلي، واعتماد تعديلات قانونية تعيد الحيوية لنشاطه، كما سيتم إعادة تشكيل لجنة العضوية، وإعطاؤها الصلاحيات الكافية للنظر بطلبات العضوية المقدمة في السابق، وقرارات الاستبدال المقدمة من مكونات الائتلاف، بالإضافة إلى دراسة مرجعيات بعض الكتل السياسية الموجودة في الائتلاف منذ تأسيسه، والعمل على استبدال ممثليها بعد التشاور مع الحاضنة الشعبية في الداخل السوري».
وكانت صحيفة «القدس العربي» قد حصلت في وقت سابق من مصادر خاصة، على مسودة النظام الداخلي للائتلاف السوري المعارض، التي تتضمن إجراء تعديلات عدة على النظام الأساسي السابق من بينها إلغاء تمثيل بعض الكتل، ووضع شروط جديدة لاختيار أعضاء الائتلاف.
وألغت المسودة تمثيل «المجالس المحلية» و»الحراك الثوري»، واستبدلت ذلك بتمثيل مجالس المحافظات، في الوقت الذي أحالت فيه الأعضاء الممثلين عن هذه الكتل إلى إعادة تقييم العضوية. وكذلك أقرت المسودة شروط العضوية، ومنها وفق ما جاء بالمسودة، أن يكون العضو سورياً، وأن يكون مشهوداً له بالوطنية والنزاهة والأمانة، وأن يكون شخصية عامة تحظى بقبول عام، ويتمتع بالكفاءة السياسية والتخصصية. وترى مصادر سورية استحالة إدخال إصلاحات حقيقية على النظام الداخلي للائتلاف، وخاصة المتعلقة بمعالجة قضية الكتل التي لم يعد لها وجود على أرض الواقع.
وتأسس الائتلاف السوري في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 في العاصمة القطرية الدوحة، ونال اعترافاً وترحيباً إقليمياً ودولياً حينها، لكن خسارة المعارضة السورية لمعظم مناطق سيطرتها لصالح النظام السوري وضعف التمثيل الشعبي للائتلاف في الداخل السوري، جعلا الائتلاف بنظر الكثيرين مجرد مؤسسة افتراضية بلا دور حقيقي تلعبه في سوريا الخاضعة في معظمها لقوى لا يملك فيها الائتلاف اي دور يذكر، في مناطق الخاضعة لحكومة الاسد او للقوى الكردية شمالاً أو لـ»هيئة تحرير الشام» في إدلب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية