القدومي يهاجم السلطة الوطنية ويذكرها: فلسطين عضو مراقب منذ 1974لندن ـ ‘القدس العربي’ غزة ـ من اشرف الهور: هاجم رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي السلطة الوطنية الفلسطينية واتهم مسؤولين فيها بالفساد المالي والاداري، وانتقد التنسيق الامني بين اجهزة السلطة الامنية وسلطات الاحتلال وملاحقة المقاومين.وانتقد القدومي في بيان صدر امس عزم السلطة الفلسطينية التوجه للجمعية العامة للامم المتحدة لطلب الحصول على صفة مراقب ‘لتهدأ الانفعالات والتصريحات الرنانة لمواجهة الرفض الامريكي الاسرائيلي’.وتساءل القدومي ‘اليست فلسطين عضوا مراقبا منذ عام 1974 بناء على قرار الجمعة العمومية رقم 3237 بتاريخ 22/11/ 1974، بعد خطاب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في الجمعية العمومية؟’.وتابع القدومي في بيانه ‘ماذا يهدفون من هذا التوجه؟ أللتخلص من الارث النضالي لمنظمة التحرير الفلسطينية وفصائل المقاومة، ووأد قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد حق تقرير المصير وعودة اللاجئين الى ديارهم التي هجروا منها قسرا، لماذا لا نؤكد على ذاك القرار ونمارس حقنا’.وقال القدومي في البيان ‘المقاومة محرمة والمقاوم اصبح ارهابيا يعاقب بالملاحقة والسجن وربما القتل، فهو خارج القانون وعليه الانصياع لاوامر وتعليمات دوائر دايتون الامنية ولجان التنسيق المشتركة، واصبحت المفاوضات العبثية هي الهدف الاسمى لاركان بقايا زمرة اوسلو، والاستيطان وتهويد القدس وتدنيس الاماكن المقدسة على قدم وساق لا من رادع او حتى معارض فعلي’.واضاف ‘ناهيك عن النهب والفساد المالي والاداري وما يقترفه البعض في السلطة القائمة بحق الوطن والمواطن وكأن الارض مزرعة خاصة والمواطن اجير، لا حق له في الشكوى او المطالبة بحقوقه المشروعة، هكذا تحرر الاوطان ويتصرف المسؤول؟’. على صعيد آخر قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال بيني غانتس أن مسافة 20 كيلومترا تفصل قواه عن الفصائل المسلحة في قطاع غزة، وذلك في تهديد مباشر لشن هجوم جديد ضد القطاع.وقال غانتس خلال مشاركته في إحياء ذكرى مقتل جنود لواء ‘جيفعاتي’ في الجيش الإسرائيلي ‘يتعين علينا أن لا نضع السيف في غمده، دعونا نرى ما هو القادم، أقل من 20 كم تفصلنا عن الإرهابيين الذين يجلسون في قطاع غزة، ويطلقون الصواريخ على التجمعات الجنوبية ويحاولون الإساءة إلى إسرائيل’.وشدد غانتس خلال كلمته على أن جيشه على استعداد كامل لخوض أي مواجهة، وقال زاعماً ‘الجيش لا يفتعل النزاعات ولكنه جاهز لمقارعة الأعداء في ساحات الوغى عند الاقتضاء’.ورأى أنه لا يوجد أي فرق بين عمليات إطلاق القذائف من قطاع غزة باتجاه البلدات الجنوبية في إسرائيل، وبين الاعتداءات التي ترتكب في بقية مناطق إسرائيل، وقال انها ‘تستهدف في نهاية المطاف مواطني الدولة’.وخلال المراسم أكد قائد لواء ‘جفعاتي’ أن قواته مستعدة لأي مواجهة مقبلة، وقال ‘نفسها بؤرة الاهتمام على الحدود الجنوبية والشمالية، والمهام ستكون مستقبلاً أكثر تعقيداً كما هو متوقع ولكن ليس أمامنا سوى خيار واحد الانتصار وليس أقل من ذلك’.وسبق وأن هدد عدد من المسؤولين الإسرائيليين بشن هجمات ضد غزة، ومطلع الأسبوع الجاري، ونهاية الأسبوع الماضي شنت مقاتلات حربية إسرائيلية سلسلة غارات جوية على أهداف متفرقة في القطاع.وتأتي هذه التهديدات رغم حالة التهدئة التي أبرمت بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية في شهر ايار (مايو) الماضي.