رئيس الاركان الحب والعذاب، اليأس والخلاص، قصة حرب
مراجعة: عمر امين مصالحة رئيس الاركان الحب والعذاب، اليأس والخلاص، قصة حرب يسرد الصحافي والكاتب رام اورن، في كتابه رئيس الاركان ، رواية خيالية جذابة، يصف من خلالها سير حرب لبنان الثانية، عندما يختطف احد الجنود علي الحدود الشمالية، وتعلن الحرب التي استمرت قرابة الشهر. يصف اورن ببراعة تشابك الامور، عندما يتضح ان الجندي المخطوف هو الابن الوحيد لرئيس الاركان نوعم عيناب .يقع عيناب في موقع لا يحسد عليه، فيوضع بين مطرقة زوجته ـ ام ابنه المخطوف، والتي تطالبه بالتنازل لحزب الله واعطائهم كل طلباتهم، فتقول: لا يهمني رأي رئيس الحكومة ولا مهاترات وزير الدفاع. ان استرداد ابنهم الوحيد اهم شيء في حياتهم.يتطرق الكاتب في القصة الي شخصية وتصرفات رئيس الاركان المتواجد في قمة مجده وعطائه العسكري، ذاك الشخص الواثق من نفسه في النجاح عند نشوب أي حرب مستقبلية. يصف الصحافي اورن في قصته عيناب المفرط بالعنجهية. شخصية منفرد في القيادة. لم يتقرب للناس من حوله، لقد نظر لمن حوله علي انهم أغبياء، مخادعين، ومنتفعين. لم يجد مع من حوله لغة مشتركة، ابتعد عن الناس. اما زوجته دوريت فكانت عكسه ربطت الكثير من الصداقات مع محيطها، لقد احبت الناس واحبوها… ابدي نوعم تذمره وعدم رضاه من كثرة الضيوف الذين زاروا بيتهم… كان يشعر بالراحة في المناسبات العملية الوظيفية .في احد الايام تنقلب حياة رئيس الاركان رأساً علي عقب، فيقع مسلسل المآسي الشخصية، وتختلط الامور الشخصية مع المآسي المهنية العسكرية، الامر الذي وضع نوعم عينات في دوامة ومعضلة لا هروب منها، ويتم الاعلان عن الطلقة الاولي للحرب بكلمات صاخبة رنانة، وانتهت بصوت خافت ضعيف، يصف اورن في الكتاب سير هذه الحرب، بصورة قريبة من الواقع، مع استبدال الاماكن والشخصيات. وزير الدفاع دفيد رافيف يعيش في حتسور الجليلية بلد يسكنها اليهود من اصول شرقية، كان قائداً عمالياً قبل انتخابه وزيراً، طالب بالحصول علي حقيبة المالية كونه قائداً عمالياً، لكنه في النهاية أعطي وزراة الدفاع والامن.يتطرق رام اورن في كتابه الي الشخصية الغنية الملياردير ويطلق عليه اسم غريشا سميونوف الذي يخضع لتحقيق الشرطة، لكنه يوزع الاموال بسخاء علي الجميع، لنيل محبة وتأييد الجمهور، وبالتحديد اهالي منطقة شمال البلاد الذين تعرضوا لضربات الكاتيوشا ودعمه لفرق كرة القدم اللعبة الشعبية في المجتمع الاسرائيلي.تلعب الشخصية الغنية غريشا سميونوف والذي قدم مهاجراً من روسيا الي اسرائيل دوراً في القصة، باقتراحه التوجه الي وزير الخارجية الروسي مقنعاً اياه بالتأثير علي الرئيس الايراني أحمدي نجاد بخطف الجندي من حزب الله، وتسليمه الي اسرائيل، فيكسب نجاد بهذا العمل الانساني رضي دول العالم. تعيش أسنات بنت رئيس الاركان، والتي تحمل الافكار اليسارية في لندن بعد ان درست المسرح وبدأت العمل في احد المسارح اللندنية، تتعرف هناك وبطريق الصدفة، وبقدرة قادر، علي شاب فلسطيني أكرم وتربطهما علاقة غرامية، فشاءت الظروف ان يشارك شقيق اكرم بخطف الجندي الاسرائيلي أخي هذه الفتاة.تبدأ القصة بسرد التحضيرات لحفل زفاف ابن رئيس الاركان: شهر قبل اندلاع الحرب ذهب عيران ابن نوعم عينات رئيس الاركان مع خطيبته نيريت الي المجمع التجاري كنيون هشارون في مدينة نتانيا لشراء ثياب الزفاف، كان عمر عيران 25 سنة ونيريت في سن الـ 23. كانا زوجاً مثالياً درسا في الجامعة… . أيام معدودة، قبل حفل زواجه، يتلقي نوعم الدعوة للخدمة العسكرية كضابط احتياط، يسافر الي الحدود الشمالية، وبعد ايام معدودة يقوم حزب الله بنصب الكمين وخطف عيران.يحاول الكاتب رام اورن ادخال كل التصورات الواقعية التي حدثت فعليا خلال الحرب، فيتطرق الي فكرة اختطاف حسن نصر الله ومحاولة اختطاف اي شخصية قيادية ايرانية، للتأثير علي قادة حزب الله. يدخل اورن الي الصراع السياسي والحزبي في اسرائيل، والي قدرة ومهارات وزير الدفاع في ادارة الامور بصورة موضوعية . كما يعالج الجانب الشخصي والانساني من خلال موقف اهل الجندي المخطوف دون التطرق للجانب الاخر، أي نسيان الطرف العربي اللبناني والفلسطيني. ينهي الكاتب رام اورن روايته رئيس الاركان ـ الحب والعذاب، اليأس والخــــلاص، قصة حرب بكتاب الاستقالة الذي ســلمه رئيس الاركان عيناب الي رئيس الحكومة بعد الاعلان عن وقف اطلاق النار.كتاب: رئيس الاركان ـ الحب والعذاب، اليأس والخلاص، قصة حرب المؤلف: رام اورنعدد الصفحات:317 من الحجم المتوسطاصدار: دار النشر كيشت ، اكتوبر 2006 0