رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية زار واشنطن سرا لبحث الوضع في سورية

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشفت مصادر أمنيّة رفيعة المستوى في تل أبيب أمس الأحد النقاب عن أنّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) الجنرال أفيف كوخافي زار الولايات المتحدة الأمريكيّة بشكل سريّ، للتحذير من وصول أسلحة متطورة موجودة بحوزة سورية إلى أيدي حزب الله في لبنان في حال سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت صحيفة ‘هآرتس’ العبريّة الأحد إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي ايهود باراك كان قد هدد في عدة مناسبات في الفترة الأخيرة بأنه في حال وصول أسلحة سماها بكاسرة للتوازن إلى أيدي حزب الله فإنّ إسرائيل ستدرس إمكانية تنفيذ عملية عسكرية لإحباط نقل أسلحة كهذه، كما قال مصدر أمنيّ في تل أبيب للصحيفة، لكنّه رفض الكشف عن اسمه. وتابعت الصحيفة قائلةً إن كوخافي قام بزيارة سرية الولايات المتحدة قبل ثلاثة أسابيع وبعد يوم إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، والتقى مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن ومع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في نيويورك.

وأضافت الصحيفة أن كوخافي تحدث حول الأوضاع في سورية ولبنان خلال لقاءات مع مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأمريكية وسفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي. وتابعت أن دبلوماسيا، لم تحدد هويته، قال إن كوخافي حذّر خلال هذه اللقاءات من أنه في حال سقوط نظام الأسد فإن أسلحة متطورة موجودة بحوزة الجيش السوري ستسقط بأيدي حزب الله. ونقلت الصحيفة العبريّة عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى تأكيده على أنّ كوخافي زار الولايات المتحدة سرا قبل ثلاثة أسابيع.

وبحسب المصادر عينها، فقد تركزت محادثات كوخافي بالأساس حول الوضع في سورية وزعزعة نظام الأسد في أعقاب الاحتجاجات المطالبة بسقوطه، وقال إن إيران وحزب الله ضالعتان في قمع الاحتجاجات في سورية.

علاوة على ذلك، حضر الجنرال كوخافي إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وأطلع مسؤولين كبارا فيها والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على معلومات استخبارية تفيد بأن النظام السوري ساعد في تنظيم المظاهرات عن الحدود في هضبة الجولان في ذكرى النكبة.

وقالت الصحيفة إن هدف زيارة كوخافي هو محاولة التأثير على تقرير المراقبين من قبل الأمم المتحدة في الجولان الذي سيتطرق إلى أحداث ذكرى النكبة، وأيضا إلى تقرير السكرتير العام للأمم المتحدة بشأن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701. ونقلت ‘هآرتس’ عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل تلحظ وجود نشاط حثيث من جانب حزب الله على خلفية الأحداث في سورية. من ناحيتها قالت الإذاعة الإسرائيليّة الرسميّة باللغة العبريّة (ريشيت بيت) إنّ الجنرال كوخافي على ثقة بأنّ حزب الله اللبنانيّ ليس معنيا بالسيطرة على لبنان، ولكنّه يحاول التأثير على السياسة الداخلية والخارجيّة في بلاد الأرز، كما عبّر عن خشيته من اندلاع مواجهات عسكريّة داخل لبنان، مشددًا على أنّ سورية ما زالت تواصل التدّخل في الشأن اللبنانيّ الداخليّ، وأنّها تواصل مد حزب الله وحركة حماس في فلسطين بالأسلحة.

ولفتت الصحيفة العبريّة إلى ما نقلته مجلة (لو فيغارو) الفرنسية أمس عن خبير غربي يتابع عن كثب العلاقات الإيرانية السورية وحزب الله أن الحزب يقوم بنقل أسلحته المخبأة في المخازن في سورية إلى لبنان بعد أن ساوره القلق من خسارة حليفه في دمشق. وقال الخبير الغربي إن الميليشيا الشيعية متوترة حالياً وإن الأمين العام السيد حسن نصر الله لم يتكلم علناً إلا مرة واحدة خلال ثلاثة أشهر من حركة الاحتجاج لدى جاره.

وأضاف أن سورية هي الممر الخلفي الذي تنقل منه إيران الأسلحة إلى حزب الله الذي يسعى إلى إخراج الحد الأقصى من أسلحته قبل أن يسقط نظام البعث في دمشق، علاوة على ذلك، أكد على أنّ أجهزة الاستخبارات الغربية رصدت، في الأسابيع الأخيرة، تحركات لشاحنات قرب الحدود بين سورية وسهل البقاع في لبنان حيث يمتلك حزب الله مخازن للأسلحة. وتشمل الأسلحة التي أكدت الأمم المتحدة نقلها صواريخ أرض أرض من طراز زلزال ذات المدى المتوسط إضافة إلى صواريخ من طراز فجر 3 وفجر 5 التي يكدسها الحزب لاستخدامها في أي مواجهة مع إسرائيل.

وقالت المجلة الفرنسية إن الحزب يستخدم وحدات لوجستية في سورية والتي كشفت عن وجودها المجلة الفرنسية في تشرين الأول (أكتوبر) المنصرم. وأكد مصدر أمني غربي في الشرق الأوسط أن بعض الإشارات حملت دمشق، في الأسابيع الأخيرة على الشك في أن قوافل الأسلحة المخصصة لحزب الله قد وضعت تحت مراقبة الأقمار الاصطناعية الأمريكية والإسرائيلية.

من ناحيتها قالت القناة الإسرائيلية الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ، نقلاً عن مصادر استخبارية، وصفتها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، ان هناك احتمالاً في أن تشهد الجبهة الشمالية مع لبنان توتراً خلال المرحلة المقبلة، لاسيما وأن منظمة ‘حزب الله’ اللبنانيّة تستمر في التسلح والتزود بالأسلحة. ونقل روني دانيئيل محلل الشؤون العسكريّة في التلفزيون، عن المصادر عينها قولها إنّ هذه التوقعات مبنية على المعلومات التي تفيد بأن حزب الله كثف من عملية نقل أسلحة كانت مخزنة في سورية لحسابه بعد اندلاع الاضطرابات أواسط آذار (مارس) الماضي، حيث يقوم بنقل هذه الأسلحة وتوزيعها فوراً على قواته، وليس إلى وضعها في مستودعاته. ولفتت المصادر عينها إلى أن هذه الخطوة جاءت تحسباً لوقوع الأسلحة بأيدي المناهضين للعلاقة المميزّة بين دمشق وحزب الله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية