بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رجل الدين الشيعي، علي السيستاني، أمس الإثنين، على أهمية تطوير العلاقات بين العراق ولبنان في مختلف المجالات، فيما شدد على ضرورة أن يعمل الجميع على تثبيت قيم التعايش السلمي.
جاء ذلك خلال استقباله رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والوفد المرافق له، وفق ما أعلن مكتبه في بيان.
وهنأ بري حسب البيان «السيستاني على ما حققه العراقيون من انتصار باهر في حربهم على داعش وتمكنهم من تحرير أراضيهم من سيطرة هذا التنظيم الإرهابي».
وشكر السيستاني تهنئة بري، مشيرا إلى «التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب العراقي لتحقيق هذا الانتصار التاريخي»، مؤكداً على «أهمية تطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين العراق ولبنان في مختلف المجالات».
وشدد الزعيم الشيعي على ضرورة أن «يعمل الجميع على تثبيت قيم التعايش السلمي المبني على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين مختلف المكونات الدينية والإثنية في منطقتنا في سبيل توفير الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار لشعوبها».
بري، أكد أن المرجع السيستاني، داعم لأن يلعب العراق دوره الإقليمي.
وقال في مؤتمر صحافي عقده عقب لقائه السيستاني في مكتبه في النجف، «تشرفت بلقاء سماحة المرجع السيستاني وهنأته بالانتصار على الإرهاب»، مشيرا إلى أن «السيد السيستاني كان له الدور الأكبر بمرجعيته الرشيدة بالدفاع عن العراق من خلال فتواه بتطويع الآلاف وضمهم للقوات الأمنية لمحاربة الإرهاب».
وأضاف أن «السيد السيستاني مقاتل في سبيل وحدة العراق وإنماءه ومحاربة الفساد، وهو داعم لأن يلعب العراق دوره الإقليمي وحريص على لبنان كما حرصه على العراق وناقشنا مواضيع كثيرة».
وعقب لقاء رئيس البرلمان اللبناني بالسيستاني، استقبل رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي، المسؤول اللبناني خلال زيارته مرقد الإمام علي (عليه السلام) في النجف.
وكان محافظ النجف لؤي الياسري، قد استقبل بري لدى وصوله المحافظة.
وقال مكتب عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب عن تحالف «سائرون»، حسن العاقولي في بيان، إن «العاقولي استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لدى وصوله النجف الاشرف، حيث جرى له والوفد المرافق استقبال رسمي في مطار النجف الدولي، حضره محافظ النجف الأشرف لؤي الياسري».
ورحب العاقولي بـ«رئيس مجلس النواب اللبناني في زيارته إلى العراق والى النجف الأشرف»، مشيرا إلى «عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين». وفقاً للبيان.
كذلك، عبر عن «سعادته بزيارة العراق والنجف الأشرف مشيدا بعمق العلاقات بين الشعبين والبلدين الشقيقين».
وأضاف «سيجري رئيس مجلس النواب اللبناني خلال زيارته لمدينة النجف الاشرف لقاءات مع عدد من المرجعيات الدينية وسيؤدي مراسم زيارة الامام علي بن أبي طالب (ع)، فضلا عن زيارة مسجد الكوفة كما سيعقبها بالتوجه إلى محافظة كربلاء المقدسة لاداء مراسم زيارة الإمام الحسين بن علي وشقيقه العباس (عليهما السلام)».
وتضمنت جولة المسؤول اللبناني في النجف لقاء عددٍ من رجال الدين الشيعة البارزين أيضاً، من بينهم الشيخ محمد إسحاق الفياض، والشيخ بشير النجفي، ومحمد سعيد الحكيم.
ووصل بري، أمس الأول، إلى العاصمة بغداد في زيارة رسمية، حيث كان في استقباله في مطار بغداد النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي.
كذلك، التقى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي رحب برجال الأعمال والمستثمرين اللبنانيين.
وقال مكتب عبد المهدي في بيان، إن «الأخير استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والوفد المرافق له»، مضيفاً: «جرى خلال اللقاء استعراض التطورات الايجابية للأوضاع في البلدين وجهودهما لتحقيق التنمية الاقتصادية وبحث فرص توسيع العلاقات وزيادة التعاون الاقتصادي والسياحي والاستثماري وفي مجالات التبادل التجاري وكل ما يحقق المنفعة للشعبين الشقيقين».
وأكد خلال البيان أن «العراق يستعيد دوره الكبير في محيطه العربي والإقليمي كمركز ثقل ويقيم علاقات تعاون وصداقة مع جميع دول الجوار على أساس المشتركات وتجاوز الخلافات وتبادل المنافع»، مبينا «أننا نعتز كثيرا بعلاقاتنا المتميزة مع لبنان وشعبها العزيز».
واضاف أن «لبنان بلد كبير بفعله ودائرة تأثيره في العالم العربي، ونحن سعداء بالعلاقات الودية والوشائج القوية التي تجمع بلدينا وشعبينا»، وتابع: «لدينا ثقة بالشركات اللبنانية، ونرحب برجال الأعمال والمستثمرين اللبنانيين للاستفادة من الفرص الكبيرة للعمل في العراق».
بري أكد أن «العراق رمز كبير بوحدة شعبه وانتصاره على داعش وتجاوزه الصعاب»، مشيدا «بعلاقاته المتطورة مع الدول العربية والمجاورة وبالسياسة التي ينتهجها رئيس وزراء العراق في اقامة علاقات متنوعة ومتوازنة مع الجميع».
وتابع: «نعوّل على أن يعزز العراق دوره المحوري في محيطه بما يساعد على تحقيق الاستقرار والتعاون بين دول المنطقة ويقوي الجبهة الداخلية للعراق ويعزز أمنه واستقراره».