القاهرة ـ «القدس العربي»: قال رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال، إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي ضد كل ما يهدد مصالحها، ولن تقبل أي عبث من أي دولة أجنبية على الحدود الغربية في دولة ليبيا.
جاء ذلك في تعقيبه على بيان عاجل تقدم به النائب مصطفى بكري، بشأن توقيع حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية، يوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني، في مدينة اسطنبول، بحضور السراج والرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، على مذكرتين تنص أولاهما على تحديد مناطق النفوذ البحري بين الطرفين، فيما تقضي الثانية بتعزيز التعاون الأمني بينهما.
وأكد أن «مصر تقف مع البرلمان الليبي وترحب به دوما في مجلس النواب المصري، مساندين له ومساندين لجيش ليبيا الذي يخوض معارك ضد الإرهاب في ليبيا العزيزة»، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق مرفوض، وليس كل من تراوده لحظات الجنون أن يعبث أو يقترب من الحدود الجوية أو البرية أو البحرية المصرية نسمح له بذلك.
وقال بكري في بيان عاجل أمام الجلسة العامة لمجلس النواب أمس: «وقع في ليبيا اتفاق أو مذكرة تفاهم بين حكومة الوفاق وتركيا يتعلق بالحدود البحرية، ويمثل خروجا على الاتفاق الموقع في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، فالمادة الثامنة من هذا الاتفاق لا تجيز لهذه الحكومة أن توقع اتفاقا، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن توقع اتفاقية دون موافقة البرلمان الشرعي».
وتابع: «الاتفاق بين ليبيا وتركيا مخالف لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، اليونان أخذت موقفا قويا، وأحيي موقف الخارجية المصرية، لكن اليونان طردت السفير المعين من حكومة الوفاق، من هنا يجب على الحكومة المصرية ألا تعترف بسفير ليبيا المعين من حكومة الوفاق، وإنما تعترف بسفير الحكومة المؤقتة الذى عينه مجلس النواب الشرعي برئاسة عقيلة صالح».
ولقي هذا الاتفاق موقفا رافضا قاطعا من قبل مصر، التي تعتبر داعمة لقوات قائد اللواء خليفة حفتر، حيث دانت بشدة هذا الإجراء، معتبرة أن «لا قيمة قانونية له»، وقالت إن الاتفاق «سيعمق الخلاف بين الليبيين ويعطل العملية السياسية»، في موقف أيدته كذلك اليونان وقبرص في ظل خلافاتهما حول بعض مناطق شرق المتوسط مع تركيا.