واشنطن ـ د ب أ: قال روبرت زوليك رئيس البنك الدولي يوم الاثنين إن الاقتصادات الصاعدة التي تقود نمو الاقتصاد العالمي في الوقت الذي تكافح فيه الدول الصناعية الكبرى للخروج من أزمتي الركود والديون تواجه هي الأخرى مخاطر بسبب الأزمتين. وقال زوليك للصحفيين خلال مؤتمر صحافي عقد عبر تقنية تليفكونفرانس (عبر الهاتف) ‘يشاهد العالم، ويترقب ان تتناول أوروبا واليابان والولايات المتحدة مشكلاتها الصعبة’. جاءت تصريحات زوليك، الأمريكي الجنسية،’قبل انطلاق اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين’في واشنطن يوم الجمع المقبلة. وقال زوليك ‘علينا الآن الانتظار لنرى ما إذا كانت (المشكلات) ستنتشر أكثر من ذلك’. ودعا رئيس البنك الدولي دول منطقة اليورو إلى مواجهة ‘بعض الأسئلة الأساسية’ بشأن مشكلات السيولة والديون السيادية والبنوك والقدرات التنافسية للدول الأعضاء (17 دولة) ‘لآن تداعيات هذه المشكلات بدأت في الانتشار’. وأضاف زوليك أن أسواق الأسهم في الدول النامية تضررت بشدة وتدفقات رأس المال تراجعت بحدة منذ آب/أغسطس حينما تفاقمت أزمة ديون منطقة اليورو.
وقال ‘حتى الآن صمدت تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر على الدول النامية وهذا أمر جيد لكننا نحتاج لرقابة لصيقة’. وأضاف ‘هناك خطر جديد أكبر في الأفق. تراجع الأسواق والثقة قد يؤدي لانخفاض في استثمارات الدول النامية واحجام المستهلكين هناك أيضا’. وقال إن الدول الأفقر لديها قدرة مالية أقل على مواجهة ركود اقتصادي عما كان لديها في 2008 وإن بعضها يسير على خط دقيق فيما يتعلق بالسياسة النقدية في محاولة لإحداث توازن بين الضغوط التضخمية وتداعيات أزمة منطقة اليورو.
وقادت الدول النامية والأسواق الناشئة النمو العالمي منذ تفجر الأزمة المالية العالمية المدمرة في 2007-2009. ومن شأن تباطؤ النمو الاقتصادي للدول النامية أن يشكل انتكاسة جديدة لاقتصاد عالمي هش بالفعل.