برلين – د ب أ: أعرب ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة عن تفاؤله بشأن آفاق اقتصاد منطقة اليورو مع تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصادين الألماني والفرنسي وهما أكبر اقتصادين في المنطقة التي تضم 17 دولة. وقال دراغي أمام المؤتمر المصرفي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية ‘لذلك استطيع أن أقول اليوم إن هناك عودة بطيئة”للثقة في منطقة اليورو’. جاءت تصريحات دراغي بعد إعلان معهد إيفو الألماني للأبحاث الاقتصادية اليوم الجمعة إن ثقة الشركات الألمانية سجلت زيادة مفاجئة في تشرين ثاني/نوفمبر ما رفع التوقعات بشان تحقيق تحسن في أكبر اقتصاد في أوروبا في الأشهر القادمة. قال المعهد ومقره ميونخ إن مؤشره لمناخ الأعمال الذي تتم متابعته عن كثب ارتفع إلى 4ر101 نقطة هذا الشهر مرتدا من أدنى مستوى له في عامين ونصف العام عندما بلغ 100 نقطة في تشرين أول/أكتوبر. كان محللون يتوقعون أن يتراجع المؤشر إلى 99.5 نقطة وسط مخاوف حيال التداعيات الاقتصادية لأزمة الديون التي تطبق على منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة. في الوقت نفسه ذكر معهد الإحصاء الفرنسي (آنسي) أن مؤشر ثقة الشركات في الاقتصاد الفرنسي ارتفع خلال تشرين ثان/نوفمبر الحالي إلى 88 نقطة مقابل 85 نقطة في تشرين أول/أكتوبر الماضي في حين كان الخبراء يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 87 نقطة فقط . وكانت أسواق المال الأوروبية قد شهدت استقرارا محلوظا خلال الأسابيع الماضية منذ إعلان البنك المركزي الأوروبي برنامج شراء سندات الدول المتعثرة ماليا في الاتحاد الأوروبي بدون حد أقصى للحد من ارتفاع أسعار الفائدة على هذه السندات. وجاء تحسن مؤشر الثقة في الاقتصادين الألماني والفرنسي بالتزامن مع مؤشرات على عودة التعافي للاقتصاد العالمي. وقال رالف سولفين المحلل الاقتصادي في ‘كوميرتس بنك’ الألماني إن مؤشر إيفو سيساعد في تزايم الأمل في عودة الاقتصاد الألماني إلى الاستقرار مرة أخرى خلال الشهور المقبلة بعد الضعف الكبير في أدائه خلال الربع الأخير من العام الحالي. أما جولي مانسيو المحلل في بنك آي.إن.جي فقال ‘يبدو أن تراجع الاقتصاد الفرنسي سيتواصل ولكن بوتيرة أبطأ’. وفي كلمته أمام المؤتمر قال دراجي أيضا إن البنك المركزي الأوروبي سيتمكن من مراقبة كل البنوك في منطقة اليورو وفقا لسلطة الرقابة المصرفية الجديدة. وقال دراغي ‘لكي نحافظ على الاستثقرار المالي سيكون مجلس المراقبة قادر على تأكيد السيطرة على كل البنوك في الدول المشاركة’ في هيئة المراقبة المصرفية الجديدة. وأضاف أن كل الدول الأعضاء في منطقة اليورو وكذلك دول الاتحاد الأوروبي من غير الأعضاء في المنطقة يمكنهم المشاركة في الهيئة الجديدة. وقال إن الإطار القانوني لعمل الهيئة الجديدة سيتم وضعه بحلول كانون ثان/يناير المقبل.