الرئيس التشيكي ميلوش زمان قال أمس لرئيس الدولة رؤوبين ريفلين بأنه لا يصدق أنه يمكن أن تكون هناك دولة مستقلة للفلسطينيين في قطاع غزة. «زمان» أضاف أثناء اللقاء في بيت الرئيس بأنه تأثر من السماع عن فكرة دولة واحدة لشعبين كحل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وأنه يأمل بأن يسمع من ريفلين أفكاراً حول الموضوع. وأشار زمان إلى أنه يفهم أن فكرة الدولة الواحدة هي أمر «استفزازي»، وقال «في العقود الأخيرة جرى نقاش بخصوص دولتين مستقلتين، ولكني لا أرى دولة مستقلة في قطاع غزة، لأنني أفهم أن حماس منظمة إرهابية». وأضاف الرئيس التشيكي بأنه يتوقع أن يكون هناك من سيحتجون على فكرة الدولة الواحدة، وتحديداً مراسلين.
ريفلين أجاب زمان بأنه يؤمن بدولة يهودية وديمقراطية. وأضاف «اسمح لي أن أقول لك بأن إسرائيل دائماً ستكون ديمقراطية لصالح كل مواطنيها». وأضاف ريفلين في اللقاء أنه «في الواقع الحالي علاقتنا مهمة أكثر من أي وقت مضى، نحن نرحب بتأييدك نقل السفارات إلى القدس. القدس هي مدينة السلام. السلام يمكن أن يبدأ من القدس، ويمكن أن ينتقل إلى كل العالم».
رئيس تشيكيا جاء أمس في زيارة لمدة أربعة أيام إلى إسرائيل. وخلال زيارته يتوقع أن يُدشن مركز ثقافي «البيت التشيكي» في القدس. تدشين المركز، بحضور رئيس الحكومة نتنياهو، سيجري يوم الثلاثاء في ذكرى اليوم الوطني لتشيكيا. اليوم سيلقي زمان خطاباً في الكنيست، وهناك يتوقع أن يكرر وعوده بأن سفارة التشيك ستنقل في المستقبل من تل أبيب إلى القدس، رغم أن هذا الأمر ليس من صلاحياته. سيغادر زمان إسرائيل غداً.
أكد أنه لا يمكن إقامة دولة مستقلة في قطاع غزة لأن حماس منظمة إرهابية
في شهر نيسان الماضي قال رئيس حكومة تشيكيا، اندريه بابيش، إن سفارة بلاده لن تنقل لأن الأمر يعارض موقف الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. هذا في أعقاب الأقوال التي قالها زمان، والتي بناء عليها تعهد نتنياهو له بأنه إذا تم نقل السفارة التشيكية إلى القدس، فإنه سيعطيهم بيته. «قلت له إن تشيكيا ليست دولة غنية بما يكفي كي ترفض. أنا آمل أنه سيفي بوعده»، أضاف. المسؤول الأخير عن البت في هذا الموضوع هو الحكومة التشيكية، التي أيدت حلاً وسطاً ويتم حسبه تعيين قنصل فخري في القدس ويتم نقل المركز الثقافي التشيكي إلى المدينة.
نتنياهو شكر زمان على محاربة بلاده للاسامية القديمة والجديدة «التي توجه السهام المسمومة نحو دولة إسرائيل». وأضاف «محاولة سلبنا الحائط الدفاعي لمدن يهودا والسامرة في قلب وطننا التاريخي سيبقي دولتنا بدون دفاع وسيمكن قوات الإسلام الراديكالي من تهديد الشرق الأوسط. هناك من يريد شراء الهدوء بثمن إرضاء النظام الديكتاتوري في إيران. هؤلاء لم يستوعبوا عبر التاريخ». في جلسة الكنيست حضر أيضاً سفير الاتحاد الأوروبي الذي تعد جمهورية التشيك عضوة فيه، ويعارض نقل السفارات إلى القدس.
أعضاء القائمة المشتركة قاطعوا الجلسة حسب بيان القائمة. واتخذ القرار «بسبب مواقف الرئيس التشيكي التي تعارض مبدأ الدولة الفلسطينية في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». في وقت سابق من هذا اليوم قال زمان للرئيس رؤوبين ريفلين إنه لا يعتقد بإمكانية أن تكون هناك دولة مستقلة للفلسطينيين في قطاع غزة، وأنه متأثر من سماع فكرة الدولة الواحدة للشعبين كحل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
رئيسة المعارضة، تسيبي لفني، ألقت خطاباً في الجلسة وردّت على أقوال زمان، «فكرة الدولة الواحدة ثنائية القومية ستؤدي إلى نزاع قومي متواصل ودموي في تلك الدولة، وإعطاء حقوق مدنية سيؤدي إلى فقدان الأغلبية اليهودية والدولة اليهودية»، قالت لفني، وأضافت أنه يجب على العالم الاتحاد ضد إيران «وعدم السماح لتلك الدولة التي قبل أسبوع فقط سمى قادتها إسرائيل بالسرطان، أن تنشر وتمول الإرهاب في المنطقة أو التوصل إلى السلاح النووي».
نوعا لنداو
هآرتس 27/11/2018