رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لـ”القدس العربي”: لا مانع لدي من زيارة الضفة الغربية وغزة

حجم الخط
0

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:

أكد تيجاني محمد باندي، رئيس الجمعية العامة للأمم  المتحدة في دورتها الرابعة والسبعين الحالية، في مؤتمره الصحافي الأول بعد نهاية المناقشة العامة رفيعة المستوى، أن الدورة كانت ناجحة بكل المقاييس وخاصة تجديد الالتزام بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، وموضوع الالتزام بتنفيذ اتفاقية التغير المناخي والالتزام بالحد الأدنى من التغطية الصحية لكل الناس.

وقال باندي: “آمل أن أرى المزيد من الالتزام بما اتفقنا عليه وتنفيذ التعهدات التي قطعتها الدول على أنفسها”، وأضاف: “من بين 192 متحدثا خاطبوا الجمعية العامة كان نصيب النساء لا يزيد عن 8% من مجموع المتحدثين وهذا ما يشير إلى أن أمامنا مسافة بعيدة للوصول إلى المساواة بين الجنسين”.
وردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول امكانية قيامه بزيارة مناطق النزاع بما فيها الضفة الغربية وغزة، قال باندي: “بالتأكيد نحن مستعدون للذهاب إلى مناطق النزاع في حالة ما تمكنا من ذلك، فنحن نمثل الجمعية العامة، وليس لدينا أي مشكلة في زيارة أي منطقة من مناطق النزاع”.
وردا على سؤال آخر لـ”القدس العربي” حول تفعيل الجمعية العامة وإعادة البنود العديدة التي انتقلت لمجلس الأمن علما أنها أصلا من اختصاص الجمعية العامة، أجاب  تيجاني أن هناك مواضيع تتعلق بالأمن والسلم الدوليين تقع تحت اختصاص مجلس الأمن. هذا لا يعني أنها لا تبحث في الجمعية العامة مثل نزع السلاح وتمويل عمليات السلام لكن مفهوم الأمن تغير ليشمل كثيرا من القضايا مثل الهجرة واللجوء والفقر وحتى التغير المناخي يبحث في مجلس الأمن من زاوية تأثيره على الأمن والسلم الدوليين.
ورداً على سؤال ثالث حول الذكرى الأولى لمقتل الصحافي السعودي جمال الخاشقجي وما إذا كان بإمكان الجمعية العامة أن تتدخل في مسألة التحقيق في من هم وراء الجريمة المروعة، قال رئيس الجمعية العامة “إن هذه المسألة ليست من الاختصاص المباشر للجمعية العامة، فهناك أجهزة أممية أخرى قامت بالتحقيق وهي المكلفة بمعرفة الحقائق وليس من اختصاصنا أن نقوم بمثل هذا التحقيق في الوقت الذي تقوم به جهات أخرى. وليس من الحكمة أن نكرر ما تقوم به تلك الأجهزة . نحن ننظر للمسألة من زاوية عامة تتعلق بحرية الصحافة وحرية التعبير كمبدأ عام”.
وحول الأزمة بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، قال رئيس الجمعية العامة: “هذه مسألة مهمة وقد استغرقت بحثا طويلا بين الدول المتشاطئة لنهر النيل وهي أوغندا والسودان وإثيوبيا ومصر، والاتحاد الأفريقي قد تدخل في هذا الموضوع”. وقال: “آمل أن يتابع الاتحاد الأفريقي هذه المسألة وخاصة أن مصر هي التي ترأس الاتحاد، والاتحاد لديه خبرة في حل الخلافات بين الدول الأعضاء كما حدث مع دول حوض النيجر. وآمل أن يتابع الاتحاد هذه المسألة ليجد لها حلا مرضيا لجميع دول حوض النيل”.
وعن توسيع عضوية المجلس، قال إن إفريقيا حرمت من مقعد دائم في مجلس الأمن لكن اصلاح المجلس يحتاج إلى إجماع ومن المسائل التي بحاجة إلى توافق حولها هي توسيع العضوية التي لا تلقى الإجماع اللازم وكذلك حق استخدام الفيتو، فهناك من يرى بضرورة إلغاء الفيتو أو تغيير آلية استخدامه. عملية الإصلاح بطيئة لكنها قد ترى في الأخير ضوءا في نهاية النفق الطويل ونحن ملتزمون بمتابعة مسألة إصلاح مجلس الأمن التي بدأ البحث فيها قبل عقدين من الزمان وما زالت مستمرة لعدم توفر الإجماع حولها.
وقال الرئيس الجديد للجمعية العامة ، تيجاني محمد باندي، إن أولوياته لهذه الدورة السلام والأمن لأن هذا دور الأمم المتحدة، يلي ذلك انهاء الفقر في العالم والتعليم للجميع والقيام بأعمال تتعلق بالمناخ اضافة إلى احتواء الجميع وعدم تهميش أي فئة من فئات المجتمع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية